الجمعة 9 شوال 1445 ﻫ - 19 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

كيف تتصل الطائرات بشبكة الواي فاي؟

لا شكَّ أن الاتصال بالانترنت في الطائرة، أصبح هذه الأيام واحداً من الأمور الهامة، لا سيما للأشخاص الذي يسافرون لمسافات طويلة تقطع التواصل بينهم وبين أحبائهم لساعات وساعات، ولكن هل الاتصال بالإنترنت في الطائرة آمن؟

هل الاتصال بالإنترنت في الطائرة آمن؟
يقول خبراء وفقاً لصحيفة The Wall Street Journal الأمريكية، إن خطر التعرض للاختراق أثناء استخدام الطائرات أو في مطار مشابه لخطر استخدام شبكات الواي فاي العامة غير المؤمّنة. لكنهم يقولون أيضاً إنه يمكن الحد من هذا الخطر بعدة طرق.

فإحدى مشكلات الاتصال بالإنترنت في الطائرة أنه لا يمكنك دوماً الاعتماد على شبكة افتراضية خاصة، أو VPN، لتعمل بسلاسة مع خدمة الواي فاي على متن الطائرة.

والشبكة الافتراضية الخاصة يمكنها حمايتك بتوجيه اتصال الإنترنت في الجهاز عبر خادم آمن، وبالتالي تشفير اتصالك وحماية عنوان الآي بي الخاص بالجهاز.

وبدون هذه الحماية، قد يتمكن أحد المتسللين الذين يشاركونك شبكة الواي فاي الخاصة بشركة الطيران من الاطلاع على أي بيانات بينك وبين الشبكة واختراق أجهزتك، ويتركك عرضة للمشكلات بكافة أنواعها.

وبإمكان المتسللين، من بين أمور أخرى، الوصول إلى معلوماتك الشخصية مثل أرقام الحسابات وكلمات المرور وجهات الاتصال.

كيف تتصل الطائرات بشبكة الواي فاي؟
توفر الطائرات خدمة الواي فاي للركاب بطريقتين رئيسيتين:

الأولى تتضمن شبكة من الأقمار الصناعية المرتبطة بمحطات على الأرض، إذ يسمح الهوائي الموجود أعلى الطائرة بالاتصال بأقرب قمر صناعي وتوفير الوصول إلى الإنترنت للركاب.

اتصالات الأقمار الصناعية إمكاناتها حالياً تقتصر على حوالي 100 ميغابايت في الثانية لكل طائرة أو حوالي 15 ميغابايت في الثانية لكل جهاز، وهي أقل بكثير من سرعات شبكات الواي فاي الأرضية.

الخيار الثاني هو استخدام الاتصالات جو-أرض، والتي تعتمد أيضاً على هوائيات مثبتة على متن الطائرة، إلا أن هذه الإشارات تأتي من أبراج خلوية على الأرض.

غير أن المشكلة الرئيسية في تقنية “الجو-أرض” أو ATG أنها- مثلها مثل خدمة الهواتف المحمولة على الأرض- تعتمد على قوة إشارة الأبراج، وبالتالي غالباً ما تضعف قوة الاتصال في الرحلات الجوية فوق المناطق الريفية أو الصحاري أو المسطحات المائية الكبيرة.

كلتا الطريقتين لا يمكن الاعتماد عليهما، لأن التغطية يمكن أن تصبح متقطعة عندما تكون تغطية الأقمار الصناعية أو أبراج الخلايا أقل وفرة.

ومع ذلك، فإن اتصالات الأقمار الصناعية أقل احتمالًا نسبياً لمواجهة المشكلة لأنها توفر وصولاً أفضل على طول مسار الرحلة.

النصيحة الأولى هي استخدام شبكة Wi-Fi على متن الطائرة فقط للأنشطة التي لن تكشف عن معلومات شخصية.

وهذا يعني عدم التحقق من بريدك الإلكتروني، أو المشاركة في الخدمات المصرفية أو التسوق عبر الإنترنت، أو زيارة المواقع التي تتطلب تفاصيل تسجيل الدخول الخاصة بك.

وهناك طريقة أخرى للحفاظ على سلامتك وهي قراءة جميع التفاصيل المرتبطة بشبكة Wi-Fi على متن الطائرة بعناية.

التهديد الآخر الذي يجب الانتباه إليه هو شبكات الواي فاي المزيفة؛ إذ يمكن للمتسلل إنشاء شبكة مزيفة باسم شديد الشبه باسم شركة الطيران، أو حتى مماثل له. والمستخدمون الذين يتصلون بهذه الشبكة المزيفة يتيحون للمتسلل إمكانية الوصول إلى جميع البيانات الشخصية بينهم وبين الشبكة.

فإذا رأيت عدة شبكات واي فاي تحمل نفس الاسم أو أسماء مشابهة، فاطلب من أحد المضيفين تحديد الشبكة الصحيحة قبل الانضمام إليها.

كما يجب عليك أيضاً أن تفكر بشدة في استخدام أداة VPN مدفوعة الأجر، إذ تستخدم شبكات VPN الخوادم البعيدة والتشفير لجعل الأنشطة عبر الإنترنت أكثر أماناً، ولسوء الحظ، بعض شبكات VPN المجانية ليست آمنة كما تبدو .

قد يحتفظ مقدمو الخدمة بسجلات لعنوان IP الخاص بك ونوع جهازك وأنشطتك عبر الإنترنت، وحتى لو لم يتمكن المتسللون من رؤية هذه الأشياء، فهناك من يراها.

غالباً ما تفتقر أدوات VPN المجانية أيضاً إلى ميزات الأمان ويسهل على مجرمي الإنترنت المهرة التسلل إليها.

لذلك إذا كنت تسافر كثيراً أو يتعين عليك استخدام شبكة Wi-Fi على متن الطائرة، فاتخذ خطوة ذكية من خلال وضع ميزانية لأداة VPN مدفوعة الأجر.

إلى جانب وجود المخاوف الأمنية المفصلة هنا، فإن خدمة الواي فاي بالطائرة عادة ما تكون خدمة مدفوعة الأجر.

قد تنشأ مناسبات حيث ترى أن الخدمة ضرورية، ومع ذلك، إذا كنت ترغب فقط في الاتصال حتى يمر الوقت بسرعة خلال رحلة طويلة، فكر مرة أخرى وكن على دراية بالمخاطر المحتملة.

تجدر الإشارة إلى أن استخدام الهاتف للاتصال بشبكة خلوية أثناء السفر على متن طائرة محظور في الواقع من قبل العديد من الحكومات وشركات الطيران، ولكن تم تخفيف القيود قليلاً، مما سمح باستخدام الأجهزة المحمولة في وضع الطائرة؛ حيث يتم إيقاف تشغيل قدرة الهاتف على إرسال إشارات الراديو إلى الأبراج الخلوية، طالما أنها لن تتداخل مع إلكترونيات الطائرة.

    المصدر :
  • وكالات