استمع لاذاعتنا

ما سر البيانو الذهبي الذي ظهر خلف الملكة إليزابيث … وهل يعود لصدام حسين؟

دخلك بتعرف
A A A
طباعة المقال

من المعلوم أن الرئيس العراقي السابق صدام حسين كان من الشخصيات التي تمتلك الكثير من المقتنيات الثمينة، وكذلك دولة العراق، كانت من أكثر الدول التي تمتلك آثارا تعود لآلاف السنين تم نهبها خلال الغزو الأميركي على العراق بالتزامن مع سقوط نظام صدام حسين، وانتشار الفوضى، وزيادة السرقات، ومنها قطعا شكلت لغزا عن مكانها الحالي.

وتنتشر آثار العراق حول العالم، وذلك ضمن أكبر عمليات تهريب آثار شهدتها الدول العربية، وكذلك تم تهريب الحيوانات مثل الأحصنة والأسود التابعة لصدام وابنه الكبير عدي، الذي كان لديه ولعا بالأسود.

وأثار البيانو الذهبي الذي ظهر خلف الملكة إليزابيث، جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي عام 2018 خلال الكلمة السنوية التي تلقيها الملكة بمناسبة عيد الميلاد، وذلك بسبب الشائعات عن أن البيانو الذهبي يعود للرئيس صدام حسين وكان موجودا في قصوره في العراق.

ويُعتبر الخطاب الملكي للملكة البريطانية بمناسبة عيد الميلاد حدثاً مهماً بالنسبة للعديد من الناس ولا يسعهم تفويته، ففي كل عام تتجمع العائلات والأصدقاء أمام شاشات التلفاز، بعد تناول غداء عيد الميلاد، ويستمعون إلى الكلمات الخارجة من فم شخص تمتع بحياة حافلة بالتجارب غير العادية وشهد أحداثاً غيرت مجرى العالم. في عيد الميلاد من عام 2018، ركزت رسالة الملكة المتلفزة على مفهوم التضحية والوحدة، كما ألقت الملكة خطابها هذا في مكان ضخم محاطة بالأثاث المزخرف وبيانو ذهبي.

لفت البيانو انتباه الكثيرين… ولكن من أين أتى؟ وكم بلغت تكلفته؟ ومن عزف عليه؟
عاد هذا البيانو للظهور مرة أخرى في صيف عام 2019 في حفل «برومز» على قناة بي بي سي، حيث عزف (ستيفن هوف) مقطوعات لـ (مندلسون) على هذا البيانو الذهبي يوم الجمعة 16 أغسطس 2019 في قاعة ألبرت الملكية.

ولكن ما هي قصة هذا البيانو؟

على الرغم من أن الملكة (إليزابيث الثانية) تملكه بشكل رسميٍ الآن، إلا أنه صُمم في الأصل للملكة (فيكتوريا) التي كانت شغوفة بالموسيقى هي وزوجها الأمير، حيث عزف كلاهما على البيانو، وكانت الملكة (فيكتوريا) تغني في حين كان زوجها الأمير (ألبرت) يعزف على الأورغن.

حل الملحن (فيليكس مندلسون) ضيفاً في قصر باكنغهام في عدة مناسبات، فقد كان (مندلسون) الملحن المفضل لدى الملكة (فيكتوريا).

في عام 1856، صممت شركة S & P Erard بيانو جديد لأفراد العائلة المالكة المحبين للموسيقى، وهي شركة فرنسية كانت تُصمم الآلات الموسيقية سابقاً للنبلاء الفرنسيين خلال القرن الثامن عشر ومن بينهم ملكة فرنسا السابقة (ماري أنطوانيت). كانت هذه الشركة رائدة في مجال تصنيع آلات البيانو، مؤسسها (سيباستيان إيرارد)، الذي صمم البيانو الحديث الخاص بالملكة (فيكتوريا)، وأضاف عليه ميزة التكرار السريع لمفتاح واحد. بالإضافة إلى التكنولوجيا الثورية، كان التصميم الخارجي للبيانو تقليدياً، حيث كان الهيكل الخارجي مُذهب ومزخرف.

تكلفة البيانو

كانت تباع آلات البيانو التي تصنعها شركة S & P Erard مقابل 138 ألف جنيه إسترليني، ولكن يمكن بيع هذا البيانو بأكثر من ذلك بكثير نظراً لتصميمه الفريد وأهميته التاريخية.

هل عزفت عليه الملكة (إليزابيث الثانية)؟
لا شك في أن الملكة (فيكتوريا) وزوجها الأمير (ألبرت) عزفا على هذا البيانو، ولكن حتى الآن لا يوجد دليل قاطع يُثبت أن الملكة (إليزابيث الثانية) قد عزفت عليه.

ما علاقة العراق بهذا البيانو؟
بعد خطاب عيد الميلاد الملكي عام 2018، ظهرت شائعات تفيد أن البيانو كان ملكاً لصدام حسين ونُهب خلال غزو العراق في عام 2003، ولكن هذا الشائعات ليست حقيقية، وكما ذكرنا سابقاً هناك أدلة تُثبت أنه يعود للعائلة المالكة البريطانية.

ومن جهتها نفت رغدصجام حسين أن يكون البيانو الذهبي الذي شهود خلف الملكة إليزابيث في قصرها ببريطانيا يعود لوالدها صدام حسين، وقالت في تدوينة لها عبر حسابها الشخصي بموقع التدوينات القصيرة “تويتر”: إن البيانو الذهبي الذي ظهر خلف ملكة بريطانيا إليزابيث ليس من مقتنيات الرئيس صدام حسين، ولا من مقتنيات أي من أفراد عائلته.. هذا الخبر كاذب وغير صحيح إطلاقاً.. لا وجود لأي بيانو مسروق من قصور الرئيس صدام حسين”.

يوجد هذا البيانو الذهبي من عام 1856 في قصر باكنغهام.

يوجد هذا البيانو الذهبي من عام 1856 في قصر باكنغهام.