استمع لاذاعتنا

نصف مليار دولار ثمن فضلات بعض الطيور

كثيرا من لا يبدي اهتماما لفضلات الطيور ، بل تكون هذه الفضلات مصدر إزعاج ، ولكن دراسة حديثة بددت هذا المفهوم بحيث من الممكن أن تكون هذه الفضلات سببا في الحصول على ثروة تقدر بملايين الدولارات .

توصلت دراسة حديثة إلى نتائج غير متوقعة حول قيمة بعض الأشياء المهملة تماما من قبل الإنسان، بعكس النفط والغاز والذهب والمعادن، وآخرها قيمة المعقمات بعد تفشي فيروس كورونا المستجد.

وبحسب الدراسة التي قامت بهما مجموعة علماء من جامعة “غوياس” البرازيلية، التي درست مساهمة الطيور البحرية في الطبيعة بهدف زيادة الوعي بأهميتها، والتركز على الآثار الجانبية لانخفاض أعدادها من خلال تقييم تكاليف انخفاض نسبة فضلاتها في كوكب الأرض.

ونوهت الدراسة إلى أن بعض الطيور البحرية، مثل النورس والبطريق والبجع، تصل قيمة فضلاتها إلى نحو نصف مليون دولار سنويا، بحسب البحث المنشور في “سي إن إن”.

“ذرق الطائر”… كنز يتناقص

نوهت الدراسة إلى أن فضلات الطيور البحرية، التي يتعارف عليها عالميا بعدة أسماء مثل “ذرق الطائر” أو “غوانو” أو “جانو” التي تتشكل نتيجة فضلات وأجسام طيور البحر النافقة، تعتبر من أفضل الأسمدة في العالم.

تقدر قيمة “ذرق الطائر” المجموعة سنويا، والتي تشهد انخفاضا تدريجيا، بحوالي 473 مليون دولار كل عام وربما أكثر بكثير.
بالإضافة إلى ذلك نوهت الدراسة إلى أن هذه الفضلات من أساسيات توازن النظام البيئي في البحار، حيث تعمل على إنعاش وزيادة أسماك الشعب المرجانية بنسبة 48%.

تنعش الصيد والسياحة

وأشار البحث إلى احتواء هذه الفضلات على بعض الموارد الأساسية الضرورية للنظام البيئي وللثروة الحيوانية في البحار مثل النيتروجين والفوسفور، التي تلعب دورا كبيرا في إنعاش الثروة السميكة في أماكن الصيد.

تعمل “ذرق الطائر” على إنعاش الأماكن السياحية والسمكية في بحر الكاريبي والحاجز المرجاني العظيم في أستراليا وجنوب شرقي آسيا.

تساهم بحوالي 6 مليارات دولار سنويا

بحسب الباحث المشارك في الدراسة، بلازاس جيمينيز، توصل البحث إلى أن أسماك الشعب المرجانية تعتمد بنسبة 10% على فضلات الطيور، كمساهمة في عملية التغذية وإنعاش الحياة البحرية.

وتساهم قيمة 10% من هذا الناتج بحوالي 600 مليون دولار من القيمة الكلية المقدرة بحوالي 6 مليارات دولار سنويا، كعائد اقتصادي لمصائد الأسماك، بحسب تقارير الأمم المتحدة والحكومة الأسترالية.

الصيادون يستعينون بالطيور

ونوهت الدراسة إلى أن فوائد هذه الفضلات لا تقتصر فقط على اسماك الشعب المرجانية، بل تصل فوائدها إلى جميع مناطق كوكب الأرض، على سبيل المثال في القطب الجنوبي.

تساهم فضلات طيور البطريق بحوالي، في القطب الجنوبي، بنصف كمية النيتروجين والفوسفور في التربة كل عام.

حيث تساهم هذه المواد بالحفاظ على عملية التوازن البيئي في تلك المناطق وفي إنعاش الحياة البحرية في المناطق الباردة جدا.

ومن المؤشرات الأساسية التي تدل على أهمية هذه الطيور، بحسب البحث، هو أنها تساعد البحارة والصيادين على تحديد أماكن تواجد وفرة كبيرة في الأسماك.

يعتبر أغلب البحارة تواجد الطيور البحرية في المنطقة من المؤشرات الهامة لوجود ثورة سمكية في المنطقة.
ثلث الطيور مهدد بالانقراض
وتحذر لمنظمات السمكية والبيئية والحيوانية من تناقص شديد في أعداد وأنواع الطيور البحرية، خصوصا مع ازدياد الصيد الجائر للثروة السمكية وتناقص أعدادها بشكل ملحوظ في أغلب المحطات والبحار.

وكانت منظمة “بيردلايف إنترناشونال” قد حذرت في عام 2018، من تناقص حاد في أعداد الطيور البحرية، وأشارت إلى أن حوالي نصف أنواع الطيور البحرية شهدت تناقصا كبيرا في أعدادها.
ونوهت المنظمة إلى أن حوالي ثلث هذه الطيور البحرية تعتبر من أكثر مجموعات الفقاريات التي تعاني من خطر الانقراض التام.