الأحد 14 رجب 1444 ﻫ - 5 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

وداع الأسطورة.. من تابوت الذهب وسط الملعب حتّى أعلى مقبرة في العالم

يتحضر العالم لوداع “الأسطورة البرازيلية” بيليه في جنازة تنقل جثمانه الإثنين داخل تابوت مطلي بالذهب، من سان باولو إلى مدينة عاش فيها لاعبًا طوال 20 سنة لناد يحمل اسمها، هي “سانتوس” البعيدة 70 كيلومترًا، وهناك سيتركون النعش وسط ملعب اسمه Vila Belmiro تابع للنادي، ليلقي الأهالي النظرة الأخيرة على بيليه، قبل دفنه الثلاثاء في مقبرة يصفها كتاب “غينيس” للأرقام القياسية، بأنها الأعلى في العالم.

المقبرة المعروفة باسم Memorial Necrópole Ecumênica عالميًا، وانتهى بناؤها الذي بدأ في 1983 بعد 8 سنوات، مكونة من 14 طابقًا، ارتفاعها 108 أمتار، أي كما ارتفاع مبنى عادي من 32 طابقًا، وتضم 14 ألف ضريح، مع أقبية وغرف للخدمات ومحرقة جثث، طبقًا لما قرأت “العربية.نت” عنها بوسائل إعلام برازيليّة، ذكر بعضها أنّها “مكان مثالي لعائلات ترغب في الحفاظ على تراثها بطريقة شخصية وخصوصية”، وأن بيليه أوصى أن يكون مثواه الأخير بطابقها التاسع “لأنه مواجه مباشرة للملعب، ولأنّ الرقم 9 مهم له”، وفقًا لما ورد في موقع صحيفة A Tribuna المحلية.

كان “الجوهرة السوداء” أخبر الصحيفة في أوائل العام الجاري، أن أفضل مكان “بعد مغادرتي هذا العالم، هو الذي اخترته للراحة بسلام في تلك المقبرة، ففيها سكينة وهدوء روحي”، مضيفًا أن في المقبرة التي يختارها أجانب أيضًا كمثوى أخير، وستكون مقرًا لتابوته الذي جهزه منذ زمن “أصدقاء لي وأقرباء يستريحون فيها” كما قال.

رقم 9 المهم لبيليه

هذا وسيرقد بيليه في المقبرة الأعلى بالعالم، قرب اثنين من أسرته، سبقاه إليها، هما ابنته “ساندرا” التي توفيت بعمر 62 عامًا، ضحية في 2006 لسرطان بالثدي عانت منه الكثير، إضافة إلى شقيقه “جايير” الذي كان بعمر 77 حين توفي في 2020 بسرطان البروستاتا، وكأنّ عائلته مرهونة المصير للمرض الخبيث، لأنّ بيليه نفسه توفي الخميس الماضي بسرطان في القولون بعمر 82 عامًا.

أما اختيار “الملك” للطابق التاسع بالذات، مكانًا لضريحه في المقبرة “فلأن رقم 9 مهم جدًا بالنسبة إليه” فعبره يقوم بتكريم والده João Ramos do Nascimento الراحل في 1996 بعمر 79 سنة، والذي اشتهر باسم دوندينيو، “حين كان قلب الهجوم في عدد من أندية كرة القدم لعب لها، ويرتدي القميص رقم 9 دائمًا”، وفق ما ذكر بيليه عنه في إحدى المرات.

ويتوقعون أن تكون أكثر اللحظات المؤثرة بالمتابعين للتشييع عبر التلفزيونات، هي سير النعش من الملعب إلى الدفن في المقبرة يوم الثلاثاء، ومروره بشوارع مدينة سانتوس، ووصوله أمام مدخل منزل والدته Celeste Arantes البالغة 100 عام، والمقيمة في المدينة التي كان بيليه يزورها باستمرار ويحن إليها، لأنه قضى فيها فترة مراهقته وشبابه، وكان عضوًا بأشهر ناد فيها، وهو “النادي السوري- اللبناني” المستمر منذ تأسيسه في 1952 كأفخم نواديها.

 

    المصدر :
  • العربية