الأثنين 29 صفر 1444 ﻫ - 26 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

السرطان لدى الشباب آخذ في الارتفاع.. عامل أساسي لا تغفلوا عنه!

ميديكال إكسبرس
A A A
طباعة المقال

باتت العوامل الواجب اتباعها لخفض خطر الإصابة بالسرطان معروفة على نطاق واسع منها الإقلاع عن التدخين، ووضع واقي الشمس، وتجنب الأطعمة المعالَجة، والحفاظ على رشاقة الجسم، والحصول على قسط واف من النوم. غير أن دراسة جديدة نُشرت في Nature Reviews Clinical Oncology،وجدت أن الأشخاص المولودين بعد سنة ١٩٩٠ أكثر عرضة للإصابة بالسرطان قبل عمر الخمسين من الأشخاص الذين ولدوا على سبيل المثال سنة ١٩٧٠.

وهذه النتائج تعني أن الشباب سيحملون على كواهلهم عبء مرض السرطان أكثر من الأجيال السابقة. إن ما نتعرض له في بداية حياتنا قد يؤثر على احتمال إصابتنا بالسرطان في وقت لاحق لا سيما أسلوب الحياة والنظام الغذائي والبيئة المحيطة بنا والبكتيريا التي تعيش في أمعائنا (الميكروبيوم).

وبالنظر الى أعداد كبيرة من الأشخاص، استنتج الباحثون ان العادات الغذائية والمتعلقة باسلوب الحياة تتشكل في وقت باكر من الحياة. ويُلاحظ هذا الأمر في حالة السمنة حيث أن الأطفال البدناء أكثر عرضة للإصابة بالسمنة أيضًا عندما يكبرون. وفي حين تُعتبر السمنة أحد العوامل المسببة للسرطان، هذا يعني ان أولئك البالغين معرضون للإصابة بالسرطان في مرحلة باكرة، ربما لأنهم تعرّضوا لعامل الخطورة هذا لفترة أطول.

الدراسة نظرت الى ١٤ نوعًا من السرطان، ووجدت أن التركيب الجيني للسرطان ونمو وتوحّش المرض كان مختلفًا لدى المرضى الذين أصيبوا به قبل عمر الخمسين مقارنةً بأولئك الذين أصيبوا بالنوع نفسه من السرطان بعد عمر الخمسين.

وقد بدا ذلك أكثر وضوحًا في أنواع مختلفة من سرطان الأمعاء (القولون والمستقيم، البنكرياس والمعدة). وأحد الأسباب الممكنة لذلك يرتبط بالنظام الغذائي والميكروبيوم.

وتتغير بكتيريا الأمعاء من خلال النظام الغذائي الغني بالسكر والمضادات الحيوية. واذا تمت السيطرة على الخلايا الصحية في الرحم عندما نكون أجنّة، يمكن كذلك السيطرة على الخلايا التي تسبب السرطان. النظام الغذائي للأم،السمنة، التعرض لتلوث الهواء، والمبيدات الحشرية كلها عوامل تزيد خطر الإصابة بالأمراض المزمنة والسرطانات.

في الخلاصة، تركّز هذه الدراسة على السمنة كعامل خطر مهم للإصابة بالسرطان باكرًا، لكن بالتأكيد هناك عوامل خطر أخرى ستتكشف مع الوقت.