أبو الغيط “عرّى” “حزب الله” أمام عون؟

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

بعد أقل من 24 ساعة على اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب في القاهرة ، الذي أعلن موقفاً تصعيدياً بوجه “التهديدات والتدخلات الإيرانية” في القضايا والشؤون العربية، محملاً “حزب الله”- الشريك في الحكومة اللبنانية- مسؤولية دعم الإرهاب والجماعات الإرهابية في الدول العربية”، جال الأمين العام لجامعة الدول العربية​ ​أحمد أبو الغيط على القيادات اللبنانية، أمس، لشرح تفاصيل الظروف، التي أدت إلى تبني الجامعة العربية خطاباً تصعيدياً ضد إيران و”حزب الله”.

وقالت مصادر متابعة لصحيفة “الجريدة” الكويتية، إن “أبو الغيط أراد من خلال زيارته التأكيد على الدعم العربي للدولة اللبنانية القوية، وتحميل “حزب الله” مسؤولية القرارات التي تبنتها الجامعة”، مضيفة أن “الأمين العام عرّى “حزب الله” أمام رئيس الجمهورية ميشال عون وحمّله (الحزب) مسؤولية ما وصلت إليه الأمور”.

وختمت المصادر نفسها بالقول: “ظهر ذلك جلياً في كلام الأمين العام، الذي أكد أن لا أحد يريد إلحاق الضرر بلبنان”.

لكن مصادر مطلعة على لقاء عون – أبو الغيط أوضحت لصحيفة “اللواء“، ان أمين عام الجامعة العربية كرّر ثلاث مرات على مسامع الرئيس عون ان القرار الذي صدر عن الاجتماع الوزاري ليس موجها ضد لبنان وشعبه إنما ضد الطرف المساقة بوجهه الاتهامات أي إيران.

وقالت المصادر إن أبو الغيط أكد أن جميع الأطراف تدرك أن للبنان وضعا داخليا صعبا نتيجة الصدام الحاصل وان الدول العربية ليست في وارد أقحامه في الصراع الإقليمي كما عبر عن تفهمه للموقف اللبناني الذي اتخذ في الاجتماع.

وأشار أبو الغيط إلى أنه سيصار إلى تكليف مجموعة من وزراء خارجية الدول العربية (المملكة العربية السعودية، مصر، البحرين والإمارات ) بزيارة نيويورك لاطلاع الأمم المتحدة على القرار الذي صدر. وفهم أن توجها برز في الاجتماع لتقديم شكوى مستعجلة ضد إيران في مجلس الأمن.

وذكرت المصادر أن الأطراف المشاركين ركزوا على أهمية المحافظة على الاستقرار في لبنان. وقالت إن الرئيس عون أشار أمام ضيفه إلى المناخات التي سادت في المنطقة وبروز حركة للمتطرفين منبها من خطورة هؤلاء. وكشفت أن رئيس الجمهورية أكد أن لبنان لا يمكن أن يكون ساحة تنطلق منه أي فتنة طائفية وهذه مسألة التزم بها لبنان منذ العام 2005.

وعلم أن الرئيس عون سأل أبو الغيط عن الحكمة من استهداف لبنان في هذا الظرف، وهو الذي يستضيف مليوني نازح سوري ولاجئ يشكّلون ما يشكلونه من ضغط اقتصادي وتربوي وصناعي على بنية لبنان وشعبه، ولبنان يتحمل العبء بمفرده من دون أي مساعدة.

وعلمت “اللواء“، أن الكلمة التي سيتوجه بها الرئيس عون إلى اللبنانيين اليوم عشية ذكرى الاستقلال ستركز على معنى المناسبة وضرورة الإحتفال بها والتأكيد على رمزيتها.

كما علم أن الرئيس عون سيتناول الظروف السياسية الراهنة وموضوع إستقالة الرئيس الحريري وما رافقها من ملابسات، والتركيز على الدعم الدولي الذي برز في الأزمة الأخيرة، فضلا عن أزمة النازحين السوريين والوضع في الجنوب. كما سيتطرق الرئيس عون إلى مختلف الأوضاع العامة.

وفي السياق، لفتت صحيفة “العرب اللندنية” إلى أن أزمة إستقالة الحريري أظهرت عمق التحالف بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون و”حزب الله”، حينما عمد رئيس الجمهورية وصهره وزير الخارجية وشؤون المغتربين جبران باسيل ، على حرف الأنظار عن الأسباب الحقيقية التي دفعت الحريري إلى هذا القرار الصعب، وتسويق المسألة محليا ودوليا على أن الإستقالة تمّت تحت “ضغط سعودي”.

ونقل مكتب عون عنه قوله على “تويتر”، عقب اجتماعه بالأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في بيروت، بأن “لبنان ليس مسؤولاً عن الصراعات العربية أو الإقليمية التي تشهدها دول عربية، وهو لم يعتدِ على أحد ولا يجوز بالتالي أن يدفع ثمن هذه الصراعات من استقراره الأمني والسياسي”.

وفي تبريره لسلاح “حزب الله”، قال عون إن “الإستهداف الإسرائيلي لا يزال مستمرا، ومن حق اللبنانيين أن يقاوموه ويحبطوا مخططاته بكل الوسائل المتاحة”.

وشدد الرئيس اللبناني على أن “بلاده لا يمكن أن تقبل الإيحاء بأنّ الحكومة اللبنانية شريكة في أعمال إرهابية”، في تلميح إلى توصيف “حزب الله” الموجود في الحكومة بالإرهابي.

ويرى مراقبون عبر “العرب اللندنية“، أن تصريحات عون لا تصب في صالح لبنان ولا في إنهاء أزمته الحالية التي نشأت على إثر إستقالة الحريري ، لا بل إنها تطيل أمدها لجهة أن بداية الحل يقتضي المصارحة والبحث عن الأسباب الفعلية للأزمة، وهو تورط “حزب الله” في مشاريع إيران التدميرية في المنطقة.

ويقول المراقبون إن تبرير عون لـ”حزب الله” وسلاحه هو محاولة لذر الرماد على العيون، وتوفير غطاء سياسي محلي له للاستمرار في تدخلاته الإقليمية التي تشكل عبئا ثقيلا يصعب أن يحتمله بلد صغير مثل لبنان .

ويرى المراقبون أن زيارة أبو الغيط كان الهدف الأساسي منها على ما يبدو طمأنة الجانب الرسمي اللبناني بأن هناك إجماعا عربيا على النأي بلبنان عن لهيب الإقليم، ولكن في الآن ذاته التأكيد على أن هذه المسألة لا يمكن ضمانها دون الضغط على “حزب الله” للخروج من بؤر التوتر في المنطقة وكفّ يده عن الدول العربية.

ويقول المراقبون، يبدو إنه من خلال مسار الأحداث وردود فعل عون ليس هناك إرادة رسمية لبنانية للضغط بهذا الاتجاه، وبالتالي يبقى لبنان في “دائرة الخطر”.

 

المصدر الجريدة الكويتية  العرب اللندنية اللواء

Loading...

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً