إجتماع الحريري – بري عرض لعقبات التأليف وأسباب الدعوة لجلسة مناقشة عامة

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

كشفت مصادر قريبة من تيار “المستقبل”، أن الاجتماع الذي ضم رئيس مجلس النواب والرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري أمس في عين التبنة ، تطرق الى استعراض العقبات التي تعترض استئناف المشاورات الحكومية ، وتم الاطلاع من بري على أسباب الدعوة لجلسة مناقشة عامة تضع جميع الأطراف أمام مسؤوليتهم في تأخير ولادة الحكومة على مشارف وضع اقتصادي كارثي.

وأضافت المصادر نفسها لصحيفة “القبس” الكويتية، ان اللقاء هدف بالدرجة الاولى الى تفعيل حركة الاتصالات الحكومية ، والعمل على تهدئة السجالات المتصاعدة.

واثر اللقاء صرح الحريري بأنه اتفق مع بري على حث الأفرقاء على تشكيل الحكومة لأنه أولوية فـ”الاهم تشكيل الحكومة والباقي لناحية الحصص والاعداد تفاصيل”، داعياً إلى الترفع عن “خلافاتنا للوصول الى مصلحة وطنية، والتضحية من قبل الأحزاب هي من أجل لبنان”، لافتاً الى ان “العقد لا تزال على حالها، والايجابية اليوم هي في التخفيف من السجالات”، ومؤكداً حرصه على تمثيل أكبر فئة من الأحزاب في الحكومة الجديدة، وبأنه سيجري سلسلة لقاءات في الأيام المقبلة.

من جهتها، علمت صحيفة “الجمهورية“، انّ اللقاء بين بري والحريري كان شاملاً، إستعرضا فيه الوضع من كافة جوانبه، وأكد بري على ضرورة السير السريع والحثيث نحو تشكيل حكومة، خصوصاً انّ وضع البلد لا يُحتمل، والوضع الاقتصادي يُنذر بمخاطر كبرى اذا لم يتمّ العمل وبسرعة على تَدارك سلبياته، خصوصاً في المجال الاقتصادي.

ووضع بري الحريري في صورة الإجراءات التي قد يلجأ إليها، في حال ظلّ الحال على ما هو عليه من مراوحة على خط التأليف، ولا سيما منها المبادرة الى دعوة المجلس النيابي لعقد جلسة لانتخاب أعضاء اللجان النيابية، حيث يمكن أن يتخذ بري قراره في هذا الشأن في الساعات المقبلة، إضافة الى عقد جلسة مناقشة عامّة للوضع الحالي، والاسباب التي تحول دون تأليف الحكومة.

لا جديد

ولم يحمل الحريري الى رئيس المجلس أيّ جديد يوحي بأنّ الملف الحكومي دخل مدار الايجابية، ولم يناقشه في أي مسودة للحكومة، بل حمل أفكاراً عامة، حيث أبلغه أنه ما زال يعمل بوتيرة سريعة وجدية لتوليد حكومته في اسرع وقت، وقرّر القيام بجولة مشاورات كثيفة على 3 محاور رئيسية، سيركّز فيها على تذليل العقدة المُستعصية حتى الآن بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية”، إضافة الى مسألة التمثيل الدرزي.

ولذلك، سيتواصل مجدداً مع رئيس “التيار” الوزير جبران باسيل ، وكذلك مع “القوات”، مع احتمال عقد لقاء آخر مع رئيس «القوات» سمير جعجع، وايضاً مع الحزب التقدمي الإشتراكي، مع احتمال لقاء جديد مع النائب السابق وليد جنبلاط الذي أوفَد مساء أمس النائب وائل ابو فاعور الى “بيت الوسط”، على أن يحمل بعد ذلك نتائج مشاوراته هذه الى رئيس الجمهورية.

وذكرت مصادر “بيت الوسط” لـ”الجمهورية“، انّ الحريري مُتفاهم وبري على مختلف العناوين المطروحة، ولا سيما على مستوى السعي الى تشكيل الحكومة المطلوبة في هذه المرحلة بالذات، وعدم تجاهل أيّ فريق من المشاركة فيها، واتفقا على تشكيلها بأسرع وقت.

صحيفة “المستقبل” ذكرت بدورها، أن “العُقد ما زالت هي نفسها.. والمشكلة قابلة للحل”، وبين هذين الحدين وضع رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري ملف التأليف، مضيئاً على مكامن المراوحة في عُقد التشكيل ومتفائلاً بإمكانية تذليلها شرط أن “يكون التركيز الأساسي” لدى الأفرقاء السياسيين على مصلحة لبنان لأنّ “البلد أهم من الحصص”.

وعلى ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة “وحضّ الجميع على ذلك”، كان التوافق سيّد الموقف في “عين التينة” خلال لقاء الحريري رئيس مجلس النواب نبيه بري مؤكداً أنهما “على الموجة نفسها”، سيّما وأنّ اللقاء الذي استمر ساعتين وتخللته مأدبة غداء شهد “جولة تداول بمواقف مختلف الأطراف السياسية إزاء عملية التأليف سيُبنى عليها في تفعيل الاتصالات المُرتقبة هذا الأسبوع”، حسبما أكدت مصادر مطلعة على أجواء اللقاء لـ”المستقبل“، موضحةً أنّ النقاش «تناول العقبات التي لا تزال تواجه ولادة التشكيلة الحكومية حتى الآن”.

ولفتت المصادر إلى أنّ بري والحريري متوافقين على أنّ “البلد أمامه تحديات واستحقاقات اقتصادية غير خافية على أحد فكان تأكيد مشترك على استحالة مواجهة هذه التحديات في ظل غياب الحكومة”، ومن هنا جاء تشديد الرئيس المكلف إثر اللقاء على كون “الوضع الاقتصادي يُحتّم علينا أن نحرّك العجلة الاقتصادية ولدينا فرصة ذهبية لنتمكن من تطبيق مؤتمر “سيدر” وعلى الجميع أن يُدرك أن تشكيل الحكومة هو أولوية الأولويات والتضحية لمصلحة اقتصاد البلد هي تضحية يجب القيام بها”.

وإذ يعتزم الحريري تفعيل اتصالاته ومشاوراته خلال اليومين المقبلين، أردفت المصادر أنّ “هذه الاتصالات والمشاورات ستشمل كل القوى السياسية المعنية بملف تأليف الحكومة تمهيداً لتتويج الرئيس المكلف مشاوراته بزيارة قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية ميشال عون”.

أما عن صلاحيات رئيس الحكومة وما أثير حولها في أسئلة الصحافيين، فكان جواب الحريري جازماً بأنه لا يقبل بأن “يتعدى أحد على صلاحيات رئيس الوزراء أو المسّ بها لأنّ من يمسّها سيجد “بلوك” وسأقف في وجهه”، علماً أنّ المصادر نفسها نقلت عن رئيس المجلس النيابي تأكيده خلال لقاء الحريري أنه “ليس شريكاً في تشكيل الحكومة، وأنّ عملية التأليف من صلاحيات رئيس الحكومة المكلّف بالتعاون مع رئيس الجمهورية”، وأوضح بري أنّ ما يقوم به لا يتعدى سقف “المساعدة من خلال اتصالاته مع القوى السياسية على تذليل بعض العقبات أمام إنجاز التوافق الحكومي المنشود”.

 

المصدر القبس الكويتية المستقبل

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً