الثلاثاء 23 ذو الحجة 1447 ﻫ - 9 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إيران تبحث نقاطها العشر وحزب الله في مأزق كبير.. ولبنان الخاسر الأكبر!

حنين الزعبي
A A A
طباعة المقال

فور الإعلان الرسمي عن الاتفاق بين إيران وأميركا على الدخول في هدنة للوصول إلى اتفاق جديد، سارعت طهران إلى إعلان النصر الكبير على الولايات المتحدة الأميركية بنشرها لبنود إتفاق تثبت أن واشنطن استسلمت لطهران بالكامل.

هذه البنود تتضمن العديد من المحرمات الأميركية التي دخلت من خلالها بالحرب ضد إيران ومنها تخصيب اليورانيوم، وبحسب ما ذكرت «وكالة الأنباء الإيرانية» أن الرد الإيراني تضمن 10 بنود، شملت إنهاء الصراعات في المنطقة، ووضع بروتوكول للمرور الآمن عبر مضيق هرمز، ورفع العقوبات، وإعادة الإعمار.

من جانبه هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب “بمحو البلد بأكمله في ليلة واحدة” كما وتعهد بتدمير محطات الكهرباء، والبنية التحتية الإيرانية إذا رفضت ‌طهران الإذعان قبل ‌الموعد النهائي.

انتهت المهلة بموافقة إيران على الدخول مع أميركا في مفاوضات وهدنة تستمر لأسبوعين لبحث جميع الخلافات والتوصل لاتفاق.

في لبنان لم يمر هذا الإعلان مرور الكرام خرج جمهور وإعلاميين الثنائي عبر مواقع التواصل والأخبار للاحتفال بالنصر الذي حققته إيران والذي يشكل لبنان جزءً منه، وصباحاً انتشرت فيديوهات عبر مواقع التواصل لعدد كبير من اهالي القرى الجنوبية يعودون إليها.

من زاوية آخرى، توقف حزب الله عن إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان يوم الاتفاق بين إيران وأميركا، التي لاطالما قال بعد فتح جبهة لبنان بي 6 صواريخ منذ أسابيع انها جاءت رداً على العدوان المستمر منذ 15 شهراً بعد اتفاق تشرين 2024.

ولكن المفاجأة جاءت كتالي، لبنان غير معني بهذا الاتفاق لا من قريب ولا من بعيد، هو فقط ورقة تفاوض إيرانية نجحت من خلالها طهران بفرض شروط من خلالها وتم وضعها على رف التفاهمات التي لا أحد يهتم بها، ورغم التأكيد الإيراني، خرج رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو صباح يوم الأربعاء 8\4\2026 ليؤكد ان الاتفاق لا يشمل لبنان.

وبعد ساعات من تأكيد وإصرار الحزب عن ان لبنان داخل الإتفاق، خرج الطيران الحربي الإسرائيلي وقصف العاصمة بيروت في غضون 10 دقائق تم من خلالها بإستهداف عدد كبير من المناطق وارتكاب مجازر كبيرة اسفرت عن أكثر من 100 قتيل وعدد الجرحى تجاوز الـ 1000.

ليخرج الجيش الإسرائيلي ويعلن عن استهداف علي يوسف حرشي، السكرتير الشخصي للأمين العام لحزب الله نعيم قاسم.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن حرشي هو ابن شقيق نعيم قاسم، وكان مقربا ومستشارا شخصيا له، ولعب دورا مركزيا في إدارة مكتبه وتأمينه.

كما وأكد ننتنياهو ان اسرائيل ستستمر بضرب حزب الله في كل مكان يتطلب فيه الأمر حتى يعيد الأمن الكامل لسكان الشمال، وأشار مسؤول إسرائيلي بحسب القناة 14 الإسرائيليّة: “تم قتل 220 عنصراً من حزب الله بينهم قادة في هجمات يوم الأربعاء 8\4\2026.

وبعد مجازر يوم الأربعاء، لم يصدر أي بيان من حزب الله الذي كان قد حذر الإسرائيلي واعطى مهلة لوقف إطلاق النار والإنسحاب من الجنوب.

واليوم كالعادة يقع لبنان في الفخ السياسي من جديد بعد أقل من عامين على الحرب الأخيرة التي جاءت بعد حرب وحدة الساحات التي لا تدخل بها إيران بالإسم بل بلـ “بالحزب” الذي زج لبنان في دوامة جديدة يقف اليوم بلا سند وسط الأحداث العالمية وحيداً ينتظر أي حل تحت تعمد حزب الله على التفاوض على مصلحة لبنان من الجانب الإيراني وسط رفض سياسي لبنان جاء على لسان رئيس الحكومة نواف سلام.

هل انتهى دور لبنان للوصول إلى الشروط التي تريدها طهران؟

نعم، تخلت إيران عن الحزب رغم محاولته تحسين وتجميل الصورة وإعطاء مبررات رغم الهوبرات التي قامت بها طهران بعد تأكيد ترامب ونتنياهو ان لبنان خارج الإتفاق، ليترك لبنان اليوم وحيداً بالساحة تحت نار القصف والقتل والدمار بعد أسابيع على مساندة إيران تحت مسمى وحدة الساحات التي وبصورة أوضح هو شعار إيراني فقط.

والدليل، القصف الإسرائيلي يوم الأربعاء بعد ساعات قليلة على وعود طهران بالإنسحاب من الاتفاق مع أميركا بحجة لبنان والذي لم ينسحب منه حتى الساعة، فسلاماً على بلد يتحكم بقرار حربه “حزب” كل عام يدخلنا في نفق مظلم لنعود ونتوسل الدول لمساعدتنا في وقت يقف الحليف الإيراني عاجزاً كالعادة مغياباً تاركاً الحزب خلفه يمصالحه الخاصة.

كما ويقع التحدي اليوم على وصول لبنان إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، بعد الإعلان الرسمي يوم أمس الخميس 9\4\2026 عن الموافقة الرسمية للدخول في مفاوضات مع إسرائيل.