“الثنائي الشيعي” يحاول فرض مثالثة عرفية

أدى التعثر في الاتفاق على تشكيل الحكومة اللبنانية إلى مرحلة جديدة من التأزم، دفعت الرئيس ميشال عون إلى القول إن “حروباً داخلية باردة” تعرقل تشكيل الحكومة، تُضاف إلى “خلافات في الخيارات السياسية”، ينظر إليها مقربون من تيار المستقبل على أنها محاولة من الطائفة الشيعية لفرض نفسها شريكا دائما بتأليف الحكومات، خلافاً للقواعد الدستورية والأعراف المتبعة؛ “ما يكرس مثالثة عرفية في السلطة”، خلافاً للمناصفة الدستورية بين المسلمين والمسيحيين في لبنان.

وأكد الرئيس عون أمس الجمعة أن “خلافات في الخيارات السياسية لا تزال تعرقل تشكيل الحكومة”، داعيا جميع الأطراف المعنيين إلى “تحمل مسؤولياتهم الوطنية وتسهيل عملية التشكيل”، وقال: “لقد حافظنا على الأمان والاستقرار في لبنان في زمن الحروب الحارة، فمن غير الجائز إضاعة ما تحقق من خلال الحروب الداخلية الباردة”.

وترى مصادر قريبة من تيار المستقبل أن الأعراف الجديدة “فرضها الشيعة في لبنان”، قائلة لـ”الشرق الأوسط” إن «الثنائي الشيعي يحاول أن يفرض نفسه شريكا دائما في تأليف الحكومات، خلافاً للنص الدستوري الذي يحصر ذلك برئيسي الجمهورية والحكومة، كما يحاول تثبيت هذا الدور في كل الحكومات اللبنانية اللاحقة”.

المزيد من الأخبار

وقالت إن ما يجري “هو تكريس مثالثة عرفية وطبيعية، وليست مثالثة مبطنة”، في إشارة إلى مشاركة الشيعة إلى جانب الموارنة والسنة في هذه المهمة. وقالت المصادر: “إزاء هذا الدور، يبدو أننا نتجه إلى تأزم إضافي”، مشددة على أنه “لا حل يظهر في المدى المنظور لأزمة تشكيل الحكومة، بل نتجه إلى المزيد من التأزم وفقدان الفرص”.

من جهة أخرى، اعتبرت المصادر ان الحريري ليس في أجواء حراك باسيل ولا يوافق عليه، موضحة أن الحريري يعتقد أن لبنان ليس الطرف المناسب لاتخاذ قرار الدعوة الذي يحتاج إلى قرار من الجامعة العربية.

ونفت مصادر لبنانية المعلومات التي تتحدث عن تأجيل القمة العربية الاقتصادية المقررة في بيروت، مشيرة إلى أن القرار بهذا الشأن لا يعود للبنان، بل لصاحب الدعوة وهو الجامعة العربية.

 

المصدر الشرق الاوسط

شاهد أيضاً