الجزء الثالث: ميزان المدفوعات… “غلط نكمّل بالغلط”

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تناول الجزء الثالث من سلسلة التقارير الخاصة التي تبثها قناة LBC في نشراتها الاخبارية حول السبب الاساسي لمشكلة لبنان وذلك تحت عنوان: ميزان المدفوعات… “غلط نكمّل بالغلط”، جولة بالارقام على ميزان المدفوعات في لبنان عبر التاريخ.

ومما جاء في التقرير انه منذ سنة 2002 الى سنة 2010، كان ميزان المدفوعات ايجابي، ما يعني ان الدولارات التي كانت تدخل الى لبنان اكثر مما كان يخرج منها، ففي سنة 2002 على سبيل المثال، كان ميزان المدفوعات 1,5 مليار دولار ايجابي وفي سنة 2009 وصل الى 7,9 مليار دولار ايجابي، وبقي الرقم ايجابي لغاية سنة 2010، على الرغم من ان قيمة الاستيراد ازدادت في هذه الفترة بشكل كبير.

لبنان الذي كان يستورد سنة 2002 بقيمة 6 مليار دولار اصبح يستورد سنة 2010 بقيمة 17 مليار دولار، وبقي ميزان المدفوعات ايجابياً الى سنة 2011، ففي هذه السنة انقلبت الامور، وتحول ميزان المدفوعات من ايجابي الى سلبي، وتحديداً اصبح – 1,99 مليار دولار، فماذا حصل؟

في سنة 2011 بدأت الأزمة السورية ودخلت المنطقة مرحلة جديدة من الاضطرابات السياسية والانتفاضات، مع بداية هذه المرحلة تراجعت الاستثمارات ولاسيما الخليجية في لبنان، تراجعت مداخيل السياحة، اغلقت الحدود البرية والمعابر مع سوريا، واغلق معها طريق الصادرات اللبنانية الى الدول العربية والخليجية، وانتكس القطاع الصناعي والزراعي مع تراجع الصادرات الى الاسواق العربية.

كما تراجعت تحويلات المغتربين بعد انخفاض اسعار النفط العالمية بدءاً من سنة 2014، هذا الانخفاض اثر سلباً على مداخيل المغتربين الذين يعملون في دول افريقية وخليجية، اكثر من ذلك استمر غياب الموازنات في لبنان من سنة 2005 الى سنة 2017، ما زاد فوضى الصرف من دون حساب.

كل هذه العوامل ارهقت الوضع المالي وزادت من حاجة لبنان للاستدانة وبقي ميزان المدفوعات سلبي. سنة 2016 كانت الازمة المالية تتفاقم وفي ظل تضخم حجم الاستيراد وفي ظل ازدهار الهدر والفساد والتهريب، حاول مصرف لبنان التدخل لزيادة احتياطاته بالعملة الاجنبية ولجذب دولارات من الخارج والمساهمة بتمويل العجز في ميزان المدفوعات.
ماذا فعل مصرف لبنان لجذب الدولارات؟ هنا بدأت قصة الهندسات المالية… يتبع

تابعنا على منصة غوغل لـ الأخبار

شاهد أيضاً