استمع لاذاعتنا

الحريري: المصالحة تمت وجلسة لمجلس الوزراء غداً

شهد قصر بعبدا بعد ظهر اليوم الجمعة لقاءين بارزين بهدف تعزيز الاستقرار السياسي والمالي والاقتصادي. وترأس رئيس الجمهورية ميشال عون عند الساعة الثالثة بعد الظهر اجتماعاً مالياً في حضور رئيسي مجلسي النواب والوزراء نبيه بري وسعد الحريري والمسؤولين الماليين، بهدف التداول في الاوضاع المالية والاقتصادية ووضع الاجراءات والترتيبات اللازمة للخروج من الازمة التي يعيشها لبنان.

وعقد لقاء مصارحة ومصالحة في القصر الجمهوري بين رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، ورئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان في حضور الرئيس عون والرئيسين بري والحريري، عرض للحادثة التي شهدتها منطقة قبرشمون وتداعياتها ومسار التحقيقات الجارية في شأنها، عند الساعة الخامسة من بعد ظهر اليوم الجمعة.

وضم الاجتماع المالي والاقتصادي الذي ترأسه عون الى الرئيسين بري والحريري كلاً من وزراء: المال علي حسن خليل، وشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي، والاقتصاد منصور بطيش، ورئيس لجنة المال والموازنة النيابية النائب ابراهيم كنعان، وحاكم مصرف لبنان الدكتور رياض سلامة، ورئيس جمعية المصارف الدكتور سليم صفير، والمدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير.

وانتقل الرئيس عون يرافقه الرئيسان بري والحريري الى مكتبه، بعد انتهاء الاجتماع، حيث انضم اليهم النائب السابق جنبلاط والنائب ارسلان.

وقال الحريري، “عقد في القصر الجمهوري بتاريخ اليوم اجتماع برئاسة فخامة رئيس الجمهورية ومشاركة كل من دولة رئيس مجلس النواب ودولة رئيس مجلس الوزراء، ووزراء: المال، والاقتصاد والتجارة، والدولة لشؤون رئاسة الجمهورية، ورئيس لجنة المال والموازنة النيابية، وحاكم مصرف لبنان، ورئيس جمعية المصارف، ومدير عام رئاسة الجمهورية.

تداول المجتمعون في الاوضاع المالية والاقتصادية السائدة، إن لجهة التوصيف الدقيق لها واسبابها المباشرة وغير المباشرة، او الحلول المقترحة لها وجوباً والتزاماً”.

أضاف الحريري ببيان أدلاه بعد انتهاء اللقاء الذي استمر قرابة الساعتين، “عبّر المجتمعون عن ارتياحهم للتطور الحاصل لجهة تنقية الاجواء السياسية والمصارحة والمصالحة والعودة لانتظام عمل المؤسسات، والتشديد على ضرورة الالتزام بالمحافظة على الاستقرار السياسي والحد من المشاكل. كما اكد المجتمعون التزامهم الواضح باستمرار الحفاظ على استقرار سعر صرف الليرة والاستقرار الائتماني”.

وتابع رئيس الحكومة، “تم الاتفاق على جملة من الخطوات الاساسية التي سيعمل على تطبيقها في المرحلة المقبلة، والتي تساهم في تفعيل الاقتصاد وتعزيز وضع المالية العامة، والمباشرة بمناقشة تقرير “ماكنزي” والملاحظات المقدَّمة عليه من الاطراف كافة.

ومن الخطوات الاساسية :

* اقرار موازنة 2020 في مواعيدها الدستورية، والالتزام بتطبيق دقيق لموازنة 2019، والاجراءات المقررة فيها وتوصيات لجنة المال.

* وضع خطة تفصيلية للمباشرة باطلاق المشاريع الاستثمارية المقررة في مجلس النواب والبالغة 3.3 مليار دولار، بعد اقرار قانون تأمين الاستملاكات لها، اضافة الى مشاريع ” سيدر”.

* الالتزام بالتطبيق الكامل لخطة الكهرباء بمراحلها المختلفة.

* اقرار جملة القوانين الاصلاحية، لا سيما منها: المناقصات العامة، التهرب الضريبي، الجمارك، الاجراءات الضريبية، والتنسيق مع لجنة تحديث القوانين في المجلس النيابي.

* تفعيل عمل اللجان الوزارية، خاصة في ما يتعلق بإنجاز اعادة هيكلة الدولة والتوصيف الوظيفي.

* استكمال خطوات الاصلاح القضائي وتعزيز عمل التفتيش المركزي وأجهزة الرقابة، والتشدد في ضبط الهدر والفساد، والاسراع في انجاز المعاملات.

* اعادة النظر بالمؤسسات غير المجدية والغاؤها وفقاً لما تقرر في القوانين السابقة.”

وعن اللقاء الخماسي، قال الحريري، “برعاية فخامة رئيس الجمهورية وحضور رئيسي مجلس النواب ومجلس الوزراء، عقد اجتماع مصارحة ومصالحة بين وليد بك جنبلاط والامير طلال ارسلان. استنكر المجتمعون الحادثة المؤسفة التي وقعت في قبرشمون- البساتين في قضاء عاليه في 30 حزيران الماضي، والتي سقط نتيجتها ضحيتان وعدد من الجرحى، والتي باتت في عهدة القضاء العسكري الذي يتولى التحقيق في ظروفها وملابساتها، وذلك استناداً الى القوانين والانظمة المرعية الاجراء. وفي ضوء نتائج التحقيقات، يتخذ مجلس الوزراء القرار المناسب.”

وبعدها، اعلن الرئيس الحريري عن عقد جلسة لمجلس الوزراء عند الحادية عشرة من قبل ظهر غد في قصر بعبدا، وقال: “ان شاء الله بعد المصالحة التي حصلت اليوم، نبدأ صفحة جديدة لمصلحة البلد والمواطن.”

وعند مغادرته قصر بعبدا بعد اللقاء الخماسي، اكتفى الرئيس بري بالقول “ان ما حصل هو انجاز”.

من جهته، اكد رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط رداً على سؤال بعد انتهاء اللقاء الخماسي، انه “مرتاح لاجواء اللقاء”.

 

المصدر موقع القوات اللبنانية