الحريري يتحرّك بعد الأعياد… بري: مستعد لمناقشة النسبية بكل اشكالها

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

أعلنت مصادر مطلعة لـ”الديار” أن الاتصالات والمفاوضات ستستأنف بقوة بدءا من بعد غد الثلثاء سعياً الى التوافق على تفاصيل القانون “التأهيلي” الذي لا يزال يواجه تحفظات ومعارضة لا سيما من الحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية.

ومن المنتظر ان يستأنف رئيس الحكومة سعد الحريري تحركه في محاولة لبلورة الاتفاق على صيغة القانون الجديد من اجل تعبيد الطريق امام مجلس الوزراء لاقراره تمهيدا لإحالته الى مجلس النواب. لكن شكوكا جدية تبرز في وجه التوصل قريبا الى توافق بين كل الاطراف لا سيما ان اعتراضات البعض عليه لم تذلّل بعد.

وكشف مصدر بارز يشارك في النقاشات لـ”الديار” ان المخرج للأزمة التي كادت تنتقل الى الشارع من خلال لجوء الرئيس عون الى المادة 59 من الدستور جاء بعد الاتفاق المبدئي على اقتراح او صيغة التأهيل.

واضاف ان هذه الصيغة مستوحاة من اقتراح سابق للرئيس بري لكنها اختلفت لاحقا مع طرح الوزير جبران باسيل.

فالاقتراح الاساسي لرئيس المجلس يقضي بأن يكون التأهيل على اساس حصول المرشح في المرحلة الاولى على 10% من الاصوات في القضاء وفقا للنظام الاكثري من المسيحيين او المسلمين للانتقال الى الانتخابات على اساس النسبية في المرحلة الثانية.

اما اقتراح باسيل فيعتمد تأهيل الاول والثاني في القضاء للمرحلة الثانية على اساس النسبية في الدوائر العشر. مع الاشارة الى زيادة العدد الى 3 مرشحين للتأهيل من دون حسم هذا الامر مع تيار المستقبل.

وتردد ان باسيل قبل بهذه الزيادة غير ان “القوات اللبنانية” تحفظت على الاقتراح مبدية ملاحظات عديدة عليه. كما ان الحزب التقدمي الاشتراكي لم يوافق على الصيغة المطروحة.

وقال المصدر نفسه ان الرئيس الحريري عمل ويعمل على تعديل موقف “التقدمي” سعيا الى كسب موافقة منه على المشروع. كما ان باسيل وعد بالسعي الى اقناع “القوات” والتوصل معها الى التوافق على الصيغة المطروحة.

وتقول المعلومات ان الثنائي الشيعي ابدى كل استعداد لمناقشة المشروع المطروح والانفتاح على الافكار التي ما زالت قيد الدرس انطلاقا من رغبة جادة واكيدة حسب مصدر في الثنائي المذكور، للتوصل الى قانون جديد في مهلة الشهر المتوفرة لحسم هذا الاستحقاق.

ووفقا لاجواء عين التينة فقد ابدى الرئىس بري حرصا على النظر الى النصف الملآن من الكوب، آملا في التوصل الى قانون جديد قبل جلسة 15 ايار المقبل. وقال انه اذا ما تم الاتفاق على القانون الجديد واحيل مشروع القانون مع تفاصيله الى المجلس النيابي فانه سيعمل فورا مستخدما صلاحياته لطرحه على الهيئة العامة من اجل مناقشته واقراره، وعندها يمكن ان يتضمن مهلا جديدة تتيح اجراء الانتخابات بعد شهر رمضان المبارك.

وردا على سؤال قال الرئيس بري لـ”الديار”: “موقفنا معروف في الاصل، فنحن مع اعتماد النسبية لقانون الانتخابات، وانا مستعد لمناقشة النسبية بكل اشكالها”.

وحرص على عدم الغوص في التفاصيل، مشيرا الى ان الاتصالات والنقاشات جارية الان وهناك استعداد لمناقشة الافكار التي تطرح من اجل الوصول الى صيغة تحظى بالتوافق.

وقال مصدر نيابي في “حزب الله” لـ”الديار” ان موقفنا يتوافق مع الرئيس بري، ونحن جادّون بل نأمل في ان يسير النقاش الذي بدأ مؤخرا في مسار ايجابي للوصول الى القانون الجديد.

وردا على سؤال اجاب لا نستطيع ان نجيب على اسئلة تتعلق بمواقف او تحفظات بعض الاطراف، وبالتالي لا يمكن القول ان الامور صارت كلها محلولة او محسومة.

وبانتظار ما سيؤول اليه التحرك الناشط المرتقب في الايام المقبلة فإن الاجواء المشحونة التي سادت مؤخرا قد تراجعت بشكل ملحوظ، وان الجميع يدرك اهمية استغلال مهلة الشهر لانجاز واقرار قانون جديد للانتخابات والا فإن جلسة 15 ايار ذاهبة الى التمديد للمجلس لسنة وفق اقتراح قانون النائب نقولا لافتوش.

ورغم الاتفاق على مبادئ اساسية في صيغة التأهيل المطروحة للنقاش، فإنه من الصعب الحسم بأن الامور ذاهبة الى اقرار هذه الصيغة لان الاتفاق على المبادئ لا يعني نهاية المطاف فالشيطان يكمن في التفاصيل.

ووفقا لاستطلاع اجواء ومواقف الاطراف فإن حركة “امل” و”حزب الله” يؤكدان ان هناك وقتا متاحا للوصول الى قانون جديد، وان ما جرى مؤخرا من نقاشات حول الافكار المطروحة يمكن ان يسير بالاتجاه الايجابي لكن الحذر يبقى قائما على طريقة “لا تقول فول ليصير بالمكيول”.

اما اوساط تيار “المستقبل” فترى ان مسعى الرئيس الحريري الاخير ساهم مساهمة اساسية في نزع فتيل التوتر، واعاد خلق مناخ افضل لاستكمال مناقشة الاقترحات والافكار التي طرحت مؤخرا، وبالتالي وفّر الاجواء التي تساعد على الاتفاق.

وتبدي اوساط “التيار الوطني الحر” تفاؤلها بالتوصل الى قانون جديد في فترة قريبة، مشيرة الى ان المناقشات الاخيرة قبل وبعد استخدام الرئيس عون لحقه الدستوري وفقا للمادة 59 جارية في اجواء ايجابية ومشجعة.

 

 

مصادر الديار

شاهد أيضاً