الحريري يرفض “الإرتداد” على الطائف.. “والقوات” إلى المطالبة بحصة أكبر

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

رأت أوساط سياسية على بيّنة من كواليس مفاوضات تشكيل الحكومة ، ان كلام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي يتعاطى مع الأسبوع المقبل على انه الأخير في “فترة الإنتظار:، هو في سياق الضغط على الرئيس المكلف سعد الحريري وسائر الأطراف، أكثر مما هو في إطار التعبير عن إيجابياتٍ باتت “في الجيب”، مشيرة الى ان ما يعزز هذا الانطباع هي المؤشرات التي ذهب معها “التيار الوطني الحر”، في ملاقاته كلام رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع عبر “الراي”، والذي ردّ فيه على “الهجوم الصاعق” لباسيل على “القوات”، الى رفْع السقف الى مستويات أعلى.

وأبلغت أوساط مطلعة صحيفة “الراي” الكويتية، ان ضغط فريق الرئيس ميشال عون لتشكيل حكومة “أمر واقع”، يبقى بلا أفقٍ على صعيد إمكان ترجمته دستوريا، لافتة الى ان “الأحادية” غير ممكنة في استيلاد حكومة لا تبصر النور إلا بتوقيعيْن لكلّ من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف، الذي كان واضحاً أمس برفْضه أي منحى لحكومة أكثرية.

وأشارت الأوساط نفسها لصحيفة “الراي” الكويتية، الى أن أي خطوةٍ من نوع “الإرتداد” على تكليف الحريري بصيغة او أخرى، لن تعني أقل من ضرب “اتفاق الطائف” وليس التسوية السياسية التي أنهت الفراغ الرئاسي ، ولا سيما في ظلّ “الحرب الباردة” بين الطوائف تحت عنوان “صراع الصلاحيات”.

وفيما تعاطتْ الأوساط نفسها مع كلام جنبلاط رئيس الحزب “التقدمي الإشتراكي” الملتبس حول “الوقت الآن ليس لتقديم تنازلات ما دام غيرنا لن يقدّم تنازلات”، على أنه في سياق محاولة تخفيف وهج العقدة الدرزية بعدما جرى تحميلها المسؤولية الأكبر في عرْقلة مسار التأليف، أشارت الى ان الأسبوع المقبل أبعد ما يكون عن تحقيق اختراقاتٍ من النوع الذي من شأنه الإفراج عن الحكومة ، إلا اذا أبدى “التيار الوطني الحر”، بضغط من رئيس الجمهورية، مرونةً كافية حيال تمثيل “القوات اللبنانية” وجنبلاط ، وهو ما لا تؤشر اليه المعطيات المتوافرة حتى الآن.

وفي هذا السياق علمت “الراي”، ان “القوات” تتّجه الأسبوع المقبل الى إبلاغ الحريري أنها تطالب بخمسة وزراء في الحكومة ، وأنها تستند في ذلك الى المعادلة التي رسمها باسيل نفسه حين أشار الى ان “القوات” حصدتْ 31 في المئة من الصوت المسيحي في الإنتخابات ، وذلك في هجومٍ معاكِس بعدما أعلن رئيس “التيار الحر” انسحابه من “تفاهم معراب” واتفاق الشراكة الذي انطوى عليه.

وفي السياق، أعربت مصادر مطلعة على أجواء “بيت الوسط” لصحيفة “اللواء“، عن تقديرها بأن الرئيس المكلف وضع لنفسه معايير جديدة لتشكيل الحكومة، تقوم على مبادئ ثلاثة هي:

– أولا، حكومة توافق وطني تضم الجميع، أي معظم المكونات والأحزاب، ومن دون استبعاد أحد ومن دون طغيان فريق على آخر.

– ثانيا، تفادي التصعيد مع الجميع، والعمل على تهدئة الأجواء السياسية، ووضع الخلافات السياسية جانباً.

– ثالثا، التمسك بصلاحيات الرئيس المكلف، بحسب منطوق الدستور، واعتبار ان دوره هو جمع مختلف الأطراف.

الا ان التفاؤل الذي ابداه الرئيس الحريري من مدريد، لا يعني ان هناك حكومة في المدى المنظور، أقله في الأسبوع المقبل، حيث نقل انه يعمل على مسودة حكومية سوف يقدمها إلى رئيس الجمهورية بعد عودته من لندن مطلع الأسبوع.

 

المصدر الراي الكويتية اللواء

Loading...

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً