المجرم نصرالله: “حزب الله” فكّك جميع مواقعه في سوريا الواقعة على الحدود الشرقية للبنان

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أعلن حسن نصر الله الأمين عام لمليشيا حزب الله اللبناني، اليوم الخميس، أن الحزب فكك وسيفكك كل مواقعه العسكرية من الجهة اللبنانية على الحدود الشرقية مع سوريا،

مؤكدا أن هذه المنطقة باتت “الآن مسؤولية الدولة” حيث لا داعي لوجود الحزب هناك.

جاء ذلك في كلمة متلفزة له في الذكرى السنوية الأولى لاغتيال القيادي العسكري في حزب الله، مصطفى بدر الدين (قتل في سوريا في 2016).

وقال نصر الله إن “التطور الإيجابي عند الحدود الشرقية بين لبنان وسوريا، والتي أصبحت آمنة بدرجة كبيرة، ونحن في المقاومة دخلنا إلى تلك الجبال، وقضى مجاهدونا فيها ليالي وأياما صعبة قتلوا وقدموا الشهداء”.

وأضاف: “الآن على الحدود لم يعد هناك أي داعي لتواجدنا. فككنا وسنفكك بقية مواقعنا العسكرية على الحدود من الجهة اللبنانية لأن مهمتنا أُنجزت”.

وتابع: “من اليوم المسؤولية تقع على الدولة، نحن لسنا بديلا عن الدولة اللبنانية وعن الجيش اللبناني والأمور في السلسلة الشرقية (للبنان) متروكة من اليوم للدولة”.

ولفت إلى أنه “عندما وقعت المواجهات في السلسلة الشرقية (مع عناصر تدعم المعارضة السورية في العام 2014)، اضطر أهل الطفيل لمغادرتها، واليوم،

مع انتفاء السبب تواصلنا مع أهالي الطفيل، وقلنا لهم إنهم يستطيعون العودة إلى بلدتهم”.

وأضاف: “إذا كان أحد يعتبر أن تواجدنا العسكري في تلك المنطقة عائق أمام عودتهم أبلغناهم أن مهمتنا انتهت وأنه يمكنهم العودة”.

وفي يونيو/حزيران 2014، تعرضت بلدة الطفيل لعدة جولات من القصف الصاروخي وغارات شنها طيران النظام السوري أدت إلى تدمير عدد من المنازل وإصابة العشرات،

وفي الشهر ذاته سيطر حزب الله على البلدة؛ حيث حولها إلى منطقة عسكرية بعد زعمه أنها تقدم الدعم لعناصر المعارضة السورية.

وتحدّ الطفيل، التي يقطنها شيعة ومسيحيون، ولكن الأغلبية الساحقة من المواطنين السنة، بلدات سورية من ثلاث جهات؛ إذ تقع بلدة حوش عرب إلى شرقها

وعسال الورد إلى شمالها، فيما تحدّها سهول رنكوس جنوباً. أما من الناحية اللبنانية، فجارتها الأقرب هي بلدة حام، ولا يربطها بها سوى طريق ترابي.

نصر الله نفي، في كلمته اليوم أيضاً، “اتهام بعض القوى السياسية وبعض المنابر السياسية والاعلامية حزب الله بأنه يريد أن يقوم بتغيير ديمغرافي في (بلدات) بعلبك والهرمل (شرقي لبنان)”.

واعتبر أن الحديث عن قيام الحزب بتغيير ديموغرافي في تلك المنطقة “كلام كذب وافتراء وجزء من التحريض”.

وعن محادثات أستانة حول سوريا، قال نصر الله، إن “أي فرصة لحقن الدماء في سوريا ووقف إطلاق النار في سوريا هي فرصة إيجابية يجب الاستفادة منها،

وهذا لا يتنافى مع الهدف الذي ذهبنا من أجله إلى سوريا”.

وخلال اجتماعات “أستانة 4″ التي اختتمت، الخميس الماضي، اتفقت تركيا وروسيا وإيران (بصفتها دول ضامنة) على إقامة ما أسمته بـ”مناطق تخفيف التوتر” في سوريا،

والتي ستكون خالية من الاشتباكات، وعلى حدودها يتم تشكيل المناطق المؤمنة التي تتولى إدارتها وحدات تابعة للدول الضامنة.

كذلك نفى أمين عام حزب الله ما يثار بشأن وجود خلاف بين حلفاء سوريا.

وقال: “حلفاء سوريا في سوريا في هذه المرحلة سياسياً وعسكرياً وأمنياً وميدانياً أكثر تفاهماً من أي وقت مضى”.

وفي موضوع آخر، تطرق نصر الله إلى ما كشفت عنه الصحافة العبرية، قبل أيام، بشأن عزم السلطات الإسرائيلية بناء جدار إسمنتي على طول الحدود من لبنان،

وقال إن “عصر النكبة انتهى بعد أن سمعنا” عن هذا الجدار.

وأضاف أن ذلك “الجدار (المرتقب إقامته) يكشف أن إسرائيل أصبحت ضعيفة، وتختبئ خلف الجدار”.

ولفت إلى أن “الإسرائيليين في السنوات الماضية شيدوا بعض الجدران (على الحدود مع مصر وقطاع غزة)، وأقاموا شبكات إنذار متطورة جدا على الحدود مع لبنان”.

واستطرد: “لكن قبل أسابيع استطاع مواطن لبناني أن يعبر الشريط الشائك (مع إسرائيل) ويمشي على قدميه ويصل إلى محطة الباصات في (مستوطنة) كريات شمونا؛

ما كشف أن جميع هذه الإجراءات بالية. اكتشف الإسرائيليون أن إجراءاتهم وتقنيتهم وجيشهم وأمنهم هشة وضعيفة؛ لذا سارعوا إلى اتخاذ هذا القرار بالإسراع في تشييد الجدار”.

واعتبر نصرالله، أنه “من دلالات هذا الجدار الذي سيرتفع عند الحدود أولا اعتراف إسرائيل بانتصار لبنان الساحق، واعتراف بهزيمة إسرائيل ومشاريعها وأطماعها،

واعتراف بسقوط مشروع اسرائيل الكبرى التي أرادوها من النيل إلى الفرات”.

و”النكبة” هو تعبير يطلقه الفلسطينون، بصفة خاصة، على ذكرى إعلان قيام دولة إسرائيل فى 15 مايو/أيار 1948.

وعن الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى السعودية في 21 مايو/أيار الجاري، قال نصر الله: “سيأتي ترامب، إلى السعوديّة قريباً من أجل الكلام عن سوريا واليمن والعراق ولبنان”.

وأضاف: “هم (الذين سيجتمعون مع ترامب بالسعودية) لن يتكلموا عن القدس والأقصى. هناك من يعول على هذه القمم ولنرى ما يمكن أن ينتج عنها”.

وتابع: “من (يقصد الأمريكان) يذهبون إلى هناك (السعودية) يقومون بذلك من أجل أن يروا إذا كان هناك من نفط أو غاز أو مال باق من أجل سرقته ونهبه”.

ويزور ترامب العاصمة السعودية الرياض في 21 مايو/أيار الجاري؛ حيث يلتقي العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز وقادة الدول الخليجية والإسلامية في 3 قمم منفصلة.

Loading...
المصدر وكالة الأناضول

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً