المحكمة العسكرية في بيروت تؤجل محاكمة الشيخ أحمد الأسير ورفاقه إلى 16 مايو

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

حددت المحكمة العسكرية في العاصمة اللبنانية بيروت 16 مايو/ أيار المقبل موعد جلسة لاستكمال الاستجواب والمرافعة في الاتهامات الموجهة إلى الشيخ اللبناني الموقوف، أحمد الأسير، ورفاقه، وبينها قتل عشرين عنصرا من الجيش خلال معارك بين مجموعة الأسير وحزب الله في مدينة صيدا (جنوب) عام 2013.

وامتنع “الأسير”، إمام مسجد بلال بن رباح، ورفاقه العشرون عن الحديث، اليوم الثلاثاء، خلال جلسة محاكمة تجاوزت ثلاث ساعات، وشهدت انسحاب سبعة من عشرة محامين عن المتهمين (السُنة)؛ احتجاجا على عدم إحضار الطرف الثالث الأساسي في معارك صيدا، أي حزب الله (الشيعي).
وخيم التوتر على الجلسة، بعد تعيين عشرة محامين عسكريين مكلفين من وزارة الدفاع من أجل الدفاع عن “الأسير” ورفاقه رغما عنهم، بعدما امتنع وكلائهم الأصليين، متهمين المحكمة بأنها “مسيّسة” و”متحيزة” إلى حزب الله، على حد قولهم.
وعقب دخول “الأسير”، الموقوف منذ سبتمبر/ أيلول 2015، قاعة المحكمة، وسط حراسة أمنية مشددة، سأله رئيس المحكمة العسكرية، العميد حسين العبد الله، عن وكلائه الثلاثة، فأجاب بقوله: “لن يحضروا”.
وطلب رئيس المحكمة من المحامي العسكري الرائد نجيب سابا الدفاع عن “الأسير”، فرد الأخير بقوله: “أرفض تعيين أي وكيل عني من قبلكم، هذا حقي الإنساني، لكنكم لم تستجيبوا لرغبتي وتصرّون على تكليف محام من قبلكم ما أعتبره حربا على شخصي، وما تفعلوه اليوم سابقة لم تحصل في تاريخ العدالة، وهذا بمثابة مؤامرة على شخصي، وعلى رفاقي وعلى أهل طائفتي السُنيّة”.

وقاطعه رئيس المحكمة العسكرية قائلا: “لا يحق لك الإجابة سوى بنعم أو لا، لا تستطرد ولا تزيد أي كلمة”.

ومن بين التهم الموجهة إلى الأسير “الضلوع في إنشاء شبكات إرهابية بين لبنان سوريا”، و”التحضير لعمليات تخريبية في مناطق شيعية بلبنان”.
وعلى مدار قرابة ساعة، وجه رئيس المحكمة أسئلة عديدة إلى “الأسير”، لكنه رفض الإجابة، ليتم تدوين عبارة “إلتزم الصمت” في محضر الجلسة.
وبعد الانتهاء من توجيه التهم إلى “الأسير”، تم استدعاء الموقوفين الآخرين، الذين أصرّوا بدورهم على التزام الصمت.
وحين سأل رئيس المحكمة أحد كوادر مجموعة “الأسير”، وهو المتهم علاء المغربي: “من أطلق الرصاصة الأولى (في معركة منطقة عبرا بضواحي صيدا)، رد المتهم: “لن أجيبك، فمحكمتك طائفية، وهي ضد أهل السُنة، وأنتم تميلون إلى حزب الله”.
وبدوره، رفض مساعد “الأسير”، ويدعى محمد صلاح، الحديث أو تعيين محام له، قائلا لرئيس المحكمة: “حين تستدعي حسن نصر الله (أمين عام حزب الله) شخصيا (…) حينها عند المواجهة سأقول كل شيء، غير ذلك لا”.
وخارج مبنى المحكمة، شارك أهالي الموقوفين في وقفة احتجاجية ضد ما قالوا إنها “تجاوزات طائفية وغير قانونية ترتكبها هيئة المحكمة”، على حد قولهم.
وقالت والده أحد المتهمين، وكان في سن الـ14 عند توقيفه، للأناضول: “لو كان هناك محاكمات عادلة لما قمنا بهذه التظاهرة، لكن العدالة في لبنان معدومة، وهي تُطبق على فئة محددة من المواطنين.. نريد العفو العام عن الجميع دون استثناء”.
فيما قال وكيل “الأسير”، محمد صبلوح، للأناضول: “طالبنا عدة مرات بتحقيق عادل في مسألة من أطلق الرصاصة الأولى في هذه المعركة، التي شارك بها الجميع ومن عدة طوائف، لكن المحكمة أوقفت المقاتلين من الطائفة السُنيّة وتحاكمهم، بينما المقاتل الشيعي لا أحد يسأله ماذا فعلت ذلك (؟!)”.

Loading...
المصدر وكالة الأناضول

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً