استمع لاذاعتنا

المخابرات الأميركية تؤكد مسؤولية “حزب الله” عن انفجار بيروت

الانفجاران اللذان هزا بيروت في الامس، وأوديا بحياة ما لا يقل عن 100 شخص وجرح نحو 4000 آخرين، يطرحان علامات استفهام عن السبب الذي يقف خلفهما.

التقييمات الأولية وفقاً لمسؤولين في الاستخبارات الأميركية وفي المنطقة صرحوا لـ”فوكس نيوز” Fox News ، الى عدم استبعاد الأصول الشريرة المتعلقة بما كان يجري في الميناء الحسّاس، وما كان يجري تخزينه هناك.

وقالت مصادر متعددة إن معظم العمليات في المرفأ كانت تحت سيطرة “غير رسمية” لحزب الله، وظهرت مؤشرات على اندلاع حريق في مستودع للمتفجرات داخل المنشأة. كما أشارت عدة مصادر إلى عمليات الجريمة المنظمة داخل الميناء الذي يسيطر عليه حزب الله في المقام الأول، وأن الانفجار قد يكون شمل “حاويات متعددة” ولكنه ليس له علاقة بالإرهاب.

وأشار مصدر استخباراتي آخر إلى أن “هناك احتمالاً بتخزين الألعاب النارية والبنزين والأسلحة معا”. وأضاف “رسميا وقع الانفجار في مستودع الألعاب النارية والبنزين”.

كما أكد المصدر أنه استناداً إلى تحليل الفيديو للانفجارات، فقد وقعت انفجارات صغيرة قبل الانفجار الثاني مباشرة – وهو الأكبر. وتشير الاختلافات في اللون أيضا إلى وجود ألعاب نارية، ولكن لم يستبعد وجود أسلحة ومواد محتملة أخرى في المنطقة المجاورة أيضا.

رئيس شركة تيرا نوفا للإدارة الاستراتيجية للاستشارات الدفاعية ومقرها كندا، إيان برادبري، اشار إلى أن الميناء الذي تضرر بشدة يعمل كمركز شحن مركزي للبلاد، وتديره شركة Gestion et Exploitation du Port de Beyrouth (GEPB)، المتعاقدة من الباطن مع شركة تسمى اتحاد محطة الحاويات في بيروت (BCTC). ويعتبر الميناء من أكبر وأكثر الموانئ نشاطا في البحر الأبيض المتوسط. وأضاف: “هناك بعض التكهنات حول شحنات الأسلحة التي سبق تسلمها أو تخزينها داخل هذا القطاع من المرفأ، لكن حتى الآن لم يتم التأكد منها”.

من جانبه قال اللواء عباس إبراهيم، “إن الحاوية هي مصدر الحريق الأولي والانفجار. وكانت الحاوية على متنها صادرات مواد شديدة الانفجار”، بما في ذلك نترات الصوديوم. وأشار إلى أنه نتيجة لذلك سيكون “من السذاجة وصف مثل هذا الانفجار بأنه بسبب الألعاب النارية”.

وقال جوناثان شانزر، النائب الأول لرئيس مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: “يبدو حاليا أن الانفجار في لبنان لم يكن نتيجة لضربة عسكرية”. وقال “فى الوقت الحالى يبدو أن هذا الانفجار كان نتيجة لعدم الكفاءة. ولكن التوترات المستمرة توضح أن الانفجارات في المستقبل قد تكون نتيجة لشيء أكثر تعمدا. وتأتي هذه التوترات أيضاً في وقت سيئ بشكل خاص بالنسبة للبنان”.

وقال تاكودن سوروش، وهو صحافي في تلفزيون إيران الدولي الذي يتخذ من لندن مقراً له، لشبكة “فوكس نيوز” إن أحد كبار قادة كتائب حزب الله – الميليشيا الشهيرة المدعومة من إيران والمعروفة بالعنف الشديد في العراق – يُعتقد أنه قُتل حتى الآن في هذا الحادث.

وقال جون وود، المحلل العسكري: “خلال الأشهر القليلة الماضية، كان هناك تراكم مستمر للأسلحة من إيران والصين كجزء من الجهود المتضافرة التي تبذلها إيران لتعزيز موطئ قدمها في لبنان وسوريا.. من الواضح أن المؤامرة تثخن، والشيء الوحيد الذي يمكن أن نتأكد منه هو أن هذه الأحداث ستدفع لبنان إلى مزيد من الفوضى السياسية والاقتصادية، في وقت أصبحت فيه الأمة على شفا الانهيار”.

دفعت الكارثة حزب الله إلى الأضواء مرة أخرى. وعلى مر أشهر، ظل لبنان يُعتبر نقطة اشتعال متنامية للتوترات الجيوسياسية، ليس فقط بسبب الأنشطة المزعزعة التي تقوم بها الجماعة المدعومة من إيران في المنطقة ــ من اليمن إلى سوريا إلى العراق ــ ولكن أيضاً بسبب الخلاف داخل الدولة الصغيرة نفسها.