استمع لاذاعتنا

بعد شغب مليشيات حزب الله.. المتظاهرون يعودون لوسط بيروت

عادوا المعتصمون إلى ساحة رياض الصلح، وسط بيروت، عصر الثلاثاء، بأعداد أكبر بعد إبعاد الجيش للمعتدين.

وكانت مجموعة من الشبان الموالين لحزب الله وحركة أمل (حزب يرأسه رئيس البرلمان اللبناني)، أقدمت على إحراق بعض الخيم في ساحة رياض الصلح وسط بيروت، قبل أن تواجههم القوى الأمنية.

وأشارت وسائل إعلام محلية إلى أن قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع، بعد هجوم مناوئين للاحتجاجات، ما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى.

كما اعتقلت عدداً من المعتدين على المحتجين وحطمت دراجاتهم.

وأظهرت لقطات تلفزيونية نيرانا تشتعل في خيام محتجين مناهضين للحكومة اللبنانية وسط بيروت، بعدما هاجم رجال مسلحون بالعصي المخيمات. وردد المهاجمون شعارات مرتبطة بجماعة حزب الله وحركة أمل.

إلى ذلك، أفادت وكالة “رويترز” نقلاً عن شهود عيان، بأن حرائق نشبت في “ساحة الشهداء” القريبة من رياض الصلح، بعد هجوم رجال يعتقد أنهم من أنصار حزب الله وحركة أمل على مخيمات الاحتجاج.

بدوره أوضح مراسل العربية أن مجموعات فوضوية تمكنت من الوصول إلى ساحة الشهداء وسط بيروت، وتحطيم الخيم التي نصبها المحتجون سابقاً، قبل أن يعود الجيش ويقطع الطريق عليهم.

أما على جسر الرينغ، فلا يزال المحتجون يقطعون الجسر الرئيسي المؤدي إلى وسط بيروت، بعد أن منع الجيش اللبناني بعض الأنصار الموالين لحزب الله وحركة أمل من الاعتداء على المعتصمين.

كما فرض الجيش اللبناني إجراءات أمنية مشددة في محيط “بيت الوسط”، مقر إقامة رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري.

وذكر أن قوة كبيرة من الجيش توجهت إلى محيط بيت الوسط، فيما عمد الحرس الحكومي إلى إغلاق الطرق المؤدية إليه من كل الجهات.

وكانت الوكالة الوطنية للإعلام (وكالة رسمية) أفادت في وقت سابق بوقوع إشكال بين متظاهرين من جهة، وبين أنصار لحزب الله وحركة “أمل” من جهة ثانية على جسر الرينغ، وحصول تضارب بالحجارة والعصي، أسفر عن إصابة ستة أشخاص، عمل الصليب الأحمر على إسعافهم.

محتجون يحملون الحكومة المسؤولية

في المقابل، حملت حركة “لحقي” وهي حركة ناشطة في الحراك رئيس الحكومة والحكومة مجتمعة مسؤولية الاعتداءات، التي يتعرض لها المعتصمون السلميون في نقاط اعتصاماتهم في مختلف المناطق اللبنانية من قبل بعض الأجهزة ومناصري أحزاب السلطة.

ودعت الناس للنزول بكثافة لحماية استمرارية الثورة والوقوف السلمي بوجه محاولات القمع الممنهج وللتصعيد حتى دفع الحكومة إلى الاستقالة الفورية، علما أن مصدراً رسمياً كشف لرويترز أن الحريري بصدد الاستقالة في الساعات القليلة المقبلة.

محتجون أمام منزل وزير الاتصالات

وكان متظاهرون توجهوا إلى منزل وزير الاتصالات محمد شقير في شارع ببيروت، مشيرين إلى أن “التحرك سيشمل كل منازل الوزراء والمسؤولين في خطوة تصعيدية”.

في حين عمد عدد من “العسكريين المتقاعدين” إلى قطع الطريق أمام مصرف لبنان.

حراك الجنوب مستمر

أما في الجنوب، فأكد مراسل العربية أن التظاهرات مستمرة، لاسيما في النبطية (معقل حزب الله) وصور وصيدا.

وذكرت الوكالة الوطنية أن قوة من مخابرات الجيش في صيدا، أوقفت ستة شبان (هم: خمسة لبنانيين وفلسطيني) كانوا يقومون بقطع بعض الشوارع الرئيسية والداخلية في المدينة بالعوائق وحاويات النفايات.

وكانت ذكرت أن المحتجين في المدينة قطعوا صباحا دواراً في المدينة بأجسادهم وبعض المستوعبات، فيما عمد آخرون إلى قطع عدد كبير من الطرق الداخلية بالإطارات غير المشتعلة ومستوعبات النفايات.

ومنذ فجر، اليوم الثلاثاء، عمد المتظاهرون في أماكن مختلفة إلى إقفال طرقات، منها أوتوستراد نهر الكلب، الذي يصل بين بيروت والشمال، والبقاع ومنها طريق الحدود اللبنانية السورية، وعكار.

.

وعمل عناصر من الجيش على فتح الطرق المقطوعة، ومنها الأوتوستراد في خلدة (جنوبا).

شح الأدوية والبنزين

إلى ذلك، ذكرت الوكالة الرسمية أن مناطق عدة بدأت تعاني من شح في بعض الأدوية في الصيدليات، ونفاد مادة البنزين من بعض المحطات نتيجة إقفال الطرقات، وأغلقت محطات في عكار بعد نفاد مخزونها. وتوافد المواطنون منذ ساعات الصباح لسحب الأموال من الصرافات الآلية، مع العلم أن المصارف لا تزال مقفلة منذ بداية الأزمة.