استمع لاذاعتنا

بعد ممارسة سياسة التهدئة… طلاق بين الحريري و”حزب الله”

دخل لبنان في أزمة حكم كبيرة، بعد استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري، وكلامه “المتفجر” حيال السياسة الإيرانية في المنطقة، وإطلاقه موقفاً لا يقل عنفاً حيال “حزب الله”. وقالت مصادر لبنانية قريبة من الحريري لـ”الشرق الأوسط” إنه ما كان ليغادر منصبه “لو كان يشعر أن البقاء سيحافظ على الاستقرار”، كاشفةً أنه تلقى تحذيرات غربية من محاولة اغتيال كان يتم الإعداد لها، ما دفع به إلى مغادرة البلاد وإعلان استقالته.

ورجحت المصادر بقاء الحريري خارج لبنان في الفترة المقبلة نتيجة التهديدات الأمنية التي وصفتها بـ”الجدية”.

ولفتت المصادر الى ان الحريري سمع كلاماً طيباً من مستشار المرشد الإيراني علي أكبر ولايتي في اللقاء الذي جمعهما في السراي الحكومي أول من أمس، ثم خرج الأخير ليصرح عن “فوز محور المقاومة”، وأن الحريري كان يمارس التهدئة حيال “حزب الله” ليفاجأ بأن ثمة محاولة لاغتياله.

وأشارت المصادر إلى أن الحريري بات يشعر في الآونة الأخيرة بأن التنازلات التي يقدمها لصالح التسوية في الداخل، تتحول إلى تنازلات لصالح طرف يحاول وضع يده على البلد. وأوضحت أن الحريري بات مقتنعاً بأن بقاءه في الحكومة “ضرر كامل ولا يخدم عملية الاستقرار”، مشيرةً إلى أنه “لو كان الحريري مقتنعاً أن بقاءه يخدم الاستقرار لما استقال”. ونبهت المصادر إلى أن الحريري بات مقتنعاً بأن ثمة شيئاً كبيراً يحضَّر للبلد، وأن “حزب الله” وإيران يستغلان وجوده في الحكومة لأخذ البلد إلى مغامرات كبرى يكون هو فيها ورقة التوت التي تغطي مغامرات الحزب والمشروع الإيراني.

ونبّه مصدر وزاري إلى خطورة الفترة المقبلة في لبنان، قائلاً إن الأخطر من استقالة الحريري، كان البيان الذي تلاه رئيس الوزراء المستقيل، والذي يعتبر بمثابة طلاق نهائي مع “حزب الله” الذي كان شريكه في الحكومة، مرجحاً بقاء البلاد في الفترة المقبلة بوضعية “تصريف الأعمال” بانتظار تبلور صورة المرحلة المقبلة والاتجاه الذي ستذهب إليه الأمور.

وقال المصدر إنه “يصعب أن نرى مسار الأمور الطبيعي في حالة استقالة الحكومات. فليس من السهل أن نرى زعيماً سنياً يمكن أن يقبل بتأليف حكومة جديدة، ما يضع الانتخابات البرلمانية المقبلة في دائرة الخطر”.

 

المصدر الشرق الاوسط

ثائر عباس