تحديات عديدة تواجه تشكيل الحكومة

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تبدو ولادة الحكومة عسيرة جراء تداخل جملة من العوامل الداخلية والخارجية أوجدت عقبات لا بد من تجاوزها لتشكيل حكومة سعد الحريري الثالثة.

ولا بد أن يشكل رئيس الوزراء المكلف حكومة مستوفية لمعادلة التوازنات الداخلية المجتمعية وانعكاسها على التوازنات الإقليمية، التي تركز على التزام الأطراف اللبنانية بالابتعاد عن دائرة النفوذ الخارجي، الإيراني والسوري. وخلال الأسابيع الماضية، كثف الحريري من تحركاته داخليا وخارجيا، على أمل تجاوز العقبات الخارجية، التي تحول دون المضي قدما في إنجاز التشكيل الوزاري، بعد أن باتت العوامل والعقبات الداخلية على قدر من التأثير الثانوي مقارنة بالعوامل الخارجية.

ويتمسك “حزب الله” باحترام تمثيل الكتل السياسية الحليفة لدمشق في أي تشكيلة وزارية قادمة. وكان سعد الحريري تحدث عن أطراف لبنانية دعت إلى إدراج تطبيع العلاقات مع النظام السوري في البرنامج الوزاري كشرط مسبق لتشكيل الحكومة، وهو ما يعني عدم تشكيل الحكومة من وجهة نظر الحريري، الذي يرفض بشكل قاطع أي تطبيع للعلاقات مع سوريا في ظل نظام بشار الأسد؛ لأن على حد قوله “عودة العلاقات مع النظام السوري أمر لا نقاش فيه”.

ولا ترى واشنطن ما هو أسوأ من سيطرة “حزب الله” على الحكومة المقبلة وتوسيع النفوذ الإيراني في لبنان وسوريا والمنطقة عامة؛ وسيعني تشكيل حكومة يهيمن عليها “حزب الله”، والقوى الحليفة له تقويضا للجهود الأميركية في إعادة بناء مؤسسة الجيش اللبناني وتعزيز قدراته.

لذلك، يتوجب على سعد الحريري الخروج بحكومة تبدد مخاوف الدول الغربية ودول عربية من التأثير الطاغي المحتمل لـ”حزب الله” في سياسات الحكومة المقبلة، حيث يدرك أن تشكيل حكومة يهيمن عليها “حزب الله” والقوى الحليفة له سيعطل مساعدة الولايات المتحدة للجيش اللبناني؛ كما أنه سيقلص إلى حد ما المساعدات الغربية والعربية للبنان، الذي سيضيف نحو مليون لاجئ سوري مسجل في الأمم المتحدة.

وتضاف إلى ذلك احتمالات حرمان لبنان من منحة بـ11 مليار دولار تعهد بها نادي باريس، في نيسان الماضي. إذ ستتردد الدول المانحة في تقديم هذه المنحة ما لم يتم تشكيل حكومة تحترم التوازنات الداخلية، وتنسجم مع الرؤية الدولية والإقليمية لمستقبل لبنان ودور “حزب الله” فيه.

 

المصدر العرب اللندنية

Loading...

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً