تحطيم متاجر لبنانيين بعد “فضيحة” الأرزّ المسرطن في الكونغو

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

بعد تداول تقرير عن شحنة أرزّ مسرطنة تمّ رحلها تاجر لبناني من بيروت إلى الكونغو لتصريفها هناك، تفاعلت القضية لدى الرأي العام الكونغولي وعمدت بعض القوى المعارضة المحلية الكونغولية إلى اتهام بعض أعضاء الجالية اللبنانية ورئيسها في الوقوف خلف هذه الصفقة، بالتواطؤ مع تجّار كونغوليين.

وقام بعض السكان المحليين بتحطيم متاجر لبنانيين استياءً من تلك التصرفات، التي تُظهر تعامل اللبنانيين معهم كشعب جاهل يمكن تصريف السموم والموبقات في بلادهم.

وتفاعلت الفضيحة بشدة في الكونغو، ما دفع الجالية اللبنانية إلى إدانة هذه التصرفات المشينة، معتبرة أن شحنة الأرزّ الفاسدة عمل يضرّ بمصالح اللبنانيين هناك.

وفي هذا السياق أصدرت جمعية الصداقة اللبنانية – الكونغولية بياناً موقعاً باسم رئيسها أحمد محمودي، توجهت فيه إلى عمدة مدينة “بوانت نوار” معلنةً أن “الجالية اللبنانية في الكونغو تقف بحزم ضد أي تصرفات تسيئ إلى العلاقات والتعاون الوثيقين مع جمهورية الكونغو، بعد المعلومات المتداولة عن دخول شحنة من الأرزّ الفاسد إلى الأراضي الكونغولية”.

ووضعت الجمعية نفسها بتصرف العمدة لتزويده بكل المعلومات المتوفرة، طالبة منه التحقق من صحة المعلومات المتداولة وملاحقة المتورطين، مُدينةً أي تصرف من هذا النوع معتبرةً أنه لا يشرّف اللبنانيين في الكونغو.

وأطلقت الجمعية نداءً إلى السلطات الكونغولية للقيام بتلف شحنة الأرز ومنع خروجها من الكونغو، وتطبيق القوانين بصرامة وحزم ضد الشخص المعني (التاجر اللبناني: س.ص)، وصولاً إلى محاكمته وطرده من الكونغو.

ودعت إلى تطبيق جميع الاجراءات الرسمية المعتمدة للدخول إلى الكونغو بحق جميع اللبنانيين، معلنةً عن جاهزيتها للتعاون مع شعب الكونغو في ما يخدم العلاقات الجيدة بينهما.

وتكشف هذه الحادثة عن سبب من الأسباب التي تكمن خلف ما يعتري علاقات الجاليات اللبنانية في المهاجر الأفريقية بالسكان “الأصليين” أو المحليين، الذين ينعتهم بعض اللبنانيين العنصريين: “العبيد”.

كما تكشف أيضاً عن الصلة الوثيقة بين شبكات القرصنة والاحتيال والفساد و”السلبطة” في لبنان “المقيم” ولبنان “المغترب”، على ما تعودت الرطانة اللبنانية التي تتغنى بـ”الانتشار” اللبناني في العالم.

وتوسيعاً للمعلومات حول القضية، أشار القنصل محمد عاصي في الكونغو، الذي لم يتسلم مهامه بعد، إلى أن اجتماعاً جمعه برئيس الجالية اللبنانية أحمد الحاج وعدد من أعضاء الجالية، فخلصوا إلى أن السيد (س.ص) المتورط بالعملية جاء إلى الكونغو من دون علم مسبق من أحد، ولم يساعده أحد من الجالية.

وأشار إلى أن أحداً لم يوافق على اللقاء به، والجميع تبرأ منه، فأسرع إلى المطار في سيارة تاكسي، وغادر الكونغو على متن طائرة أثيوبية.

وأكد المجتمعون، وفق عاصي، أن الرجل أدخل شحنة الأرز على مسؤوليته الخاصة، حسبما تفيد مستندات الترانزيت، وأن الجالية اللبنانية في الكونغو “تعمل مجمعة في خدمة بلدها الثاني، ولا ترضى بأي ضرر يسببه أي كان للدولة الكونغولية”.

ثم لفت إلى إن البيان الموقّع باسم رئيس جمعية الصداقة اللبنانية الكونغولية، سُحب من التداول، لأنه يضرّ بمصالح اللبنانيين، وسيتابع رئيس الجمعية أحمد الحاج القضية مع السلطات المحلية لتلافي تداعيات الفضيحة.

 

المصدر المدن

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More