
غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت. رويترز
شهدت مدينة بيروت حالة من الهدوء الحذر، في ظل تداول معلومات تشير إلى احتمال تحييد العاصمة عن الضربات الإسرائيلية، بالتزامن مع تصعيد ملحوظ في وتيرة القصف على مناطق جنوب لبنان. وقد توسعت رقعة الغارات لتطال بلدات عدة، من بينها تفاحتا، صديقين، تبنين، دبين، الكفور، جويا، زوطر الغربية، والبابلية.
وأسفرت غارة استهدفت بلدة تفاحتا عن سقوط سبعة ضحايا في حصيلة أولية، بينهم مسعفون، فيما أُصيب أحد عناصر كشافة الرسالة الإسلامية أثناء اقترابه من موقع الغارة الأولى، وسط استمرار تحليق الطائرات المسيّرة في أجواء البلدة.
كما نفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة استهدفت منزلاً في ساحة بلدة البابلية، من دون تسجيل إصابات بحسب المعطيات الأولية. في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ هجمات على مواقع للجيش الإسرائيلي باستخدام قذائف مدفعية ومسيّرات انقضاضية.
وفي خضم هذا التصعيد، صدر بيان مشترك عن قيادتي حركة أمل وحزب الله في بيروت، دعا إلى الامتناع عن التظاهر خلال هذه المرحلة الدقيقة، مؤكدًا أن هذا الموقف يأتي حرصًا على الاستقرار الداخلي وصون السلم الأهلي وتفادي أي انقسامات داخلية.
سياسيًا، وجّهت ستريدا جعجع رسالة مفتوحة إلى نبيه بري دعت فيها إلى اتخاذ “قرار تاريخي” يعيد لبنان إلى منطق الدولة الواحدة والسلاح الواحد، معتبرة أن البلاد تقف أمام منعطف مصيري يتطلب إعادة تموضع وطني شامل.
بدوره، نشر جبران باسيل عبر منصة “إكس” دعاءً استجابة لدعوة البابا، ناشد فيه وقف الحروب وإخماد الفتن، قائلاً: “أُلمس جروح لبنان وكل أرض تنزف… وأفض علينا نورك الذي يبدّد الظلام”.
دوليًا، أعلن إيمانويل ماكرون أنه بحث مع مسعود بزشكيان سبل خفض التصعيد، داعيًا إلى استثمار محادثات إسلام آباد للتوصل إلى اتفاق شامل يعزز أمن المنطقة. كما شدد على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار، بما في ذلك في لبنان، مع التأكيد على دعم السلطات اللبنانية بوصفها الجهة الشرعية الوحيدة المخوّلة تقرير مستقبل البلاد.