تقييم رئاسي لـ”المبادرة الروسية”: عودة النازحين أولولية.. والموقف اللبناني الموحد عامل تسهيل

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

وسط ترقب الأوساط الرسمية والسياسية لمهمة الوفد الديبلوماسي والعسكري الروسي في لبنان الذي بدأ لقاءاته أمس مع المسؤولين اللبنانيين، استهلها بالاجتماع إلى الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري ، بما يتصل بالمبادرة الهادفة لإعادة النازحين إلى سوريا ، أبلغت مصادر بارزة في حكومة تصريف الأعمال، أن المسألة تحتاج إلى وقت وجهد، قبل الحديث عن خطوات ملموسة لإعادة النازحين.

وأشارت المصادر نفسها لصحيفة “السياسة” الكويتية، إلى أنه كلما كان الموقف اللبناني موحدا ومنسجما، كلما أصبحت عودة النازحين سهلة، بانتظار معرفة طبيعة تعامل النظام السوري مع هذا الملف، حيث كشفت بعض الأوساط أن دمشق تعارض عودة الذين قاتلوا إلى جانب المعارضة السورية، وهم يعدون بالآلاف، ولا يمكن بالتالي أن يسمح لهم النظام بالعودة.

وفي السياق، أشارت صحيفة “القبس” الكويتية، إلى أن ملف النزوح السوري بات يشغل قائمة أولويات الملفات اللبنانية، متقدما على ما عداه.

وتختصر مصادر سياسية لـ”القبس“، تتابع الخطوات العملية الآيلة الى تنظيم عودة النازحين الى ديارهم بإيقاع سريع، بأنه مؤشر الى اقتراب التسوية السياسية في سوريا ، التي قد يكون تم التوافق عليها في قمة هلسنكي الأميركية – الروسية.

وتضيف المصادر بأن ثمة نية جدية تواكبها خطوات عملية لإيجاد حل لهذا الملف الشائك الذي سبب على الدوام عامل شقاق بين اللبنانيين، ويفترض بالقيادات اللبنانية ان تترفع عن خلافاتها و”حساسياتها”، وتلاقي المسعى الدولي الذي يشكل الحل الأوحد راهنا.

صحيفة “الجريدة” الكويتية، نقلت عن مصادر متابعة، ان “الوفد الروسي عرض تفاصيل الخطة التي أعدتها وزارة الدفاع الروسية بالاشتراك مع وزارة الخارجية الروسية لتنظيم إعادة النازحين السوريين إلى بلادهم”.

وبعد انتهاء المحادثات الروسية ـ اللبنانية عُقد اجتماع بين الرؤساء الثلاثة قوّم نتائج هذه المحادثات. وقالت مصادر مطلعة لصحيفة “لجمهورية“، إن عون اجرى مع بري والحريري تقويما لمهمة الوفد الروسي، وتبادلوا الآراء حول التوقعات من المبادرة الروسية والأجواء الدولية التي تواكبها وما هو محتمل من عراقيل مادية، سياسية او عسكرية وامنية.

وانتهى التقويم الى التفاؤل بالتأييد الدولي الذي وفّرته الديبلوماسية الروسية نتيجة للتفاهم مع الجانب الأميركي، وهو تأييد يفيض الى مرحلة الإجماع. فالعالم يخشى من اي انفجار اجتماعي او اقتصادي يصيب المجتمعات المضيفة للنازحين، ويمكن شظاياه ان تصيب الجميع.

وحازت أزمة تأليف الحكومة على قسط كبير من اللقاء الرئاسي، وتركز البحث على التطورات في هذا الصدد في ضوء الاتصالات التي يجريها الحريري بعد زيارته عون امس الاول. وتم التوافق على الاسراع في التأليف، على ان يكثّف الحريري لقاءاته لهذه الغاية.

المزيد من الأخبار

وبعد مغادرة بري بعبدا استكمل عون البحث مع الحريري واتفقا على ان يلتقي الأخير الوزير جبران باسيل العائد مساء اليوم من واشنطن، على ان يعود الحريري الى بعبدا في الساعات الـ 48 المقبلة.

وقالت مصادر تابعت اجواء اللقاءات اللبنانية ـ الروسية لـ”الجمهورية“، ان “التطور الابرز الذي طرأ على ملف النزوح هو قوة الدفع الدولية التي أعطيت في قمة هلسنكي وحملها معه موفد بوتين الى لبنان، معطوفة على ضمان دولي لم يكن متوافراً في السابق وهذا ما يشجع النازحين اكثر على العودة. فالروسي وخلفه الأميركي سيكون مسؤولا عن هذه العودة وهو موجود على الارض”.

وكشفت ان الجانب الروسي “اعلن صراحة بأنه مسؤول عن كل نازح يعبر الحدود بالتنسيق مع الجهات المعنية، اما الإجراءات فلن تخرج عن النطاق المتبع منذ مدة من الامن العام اللبناني”.

واكد الوفد الأمني الروسي خلال اجتماعه مع المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم في القصر الجمهوري ، “أن الأمن العام اللبناني سيكون هو محور العملية، والآلية التي يتبعها هي التي ستعتمد ضمن الخطة الجديدة للعودة”.

وأفادت معلومات لـ”الجمهورية“، أن الوفد الروسي نقل من دمشق اجواء وصِفت بأنها “اكثر من مشجعة”، خصوصا لجهة استعداد دمشق لتقديم كل المساعدة والتسهيلات بما يخدم المبادرة الروسية لاعادة للنازحين، مع التأكيد ان السلطات السورية لن تتعرض لأي من هؤلاء.

واكد الوفد ان المبادرة الروسية “لم تنطلق من فراغ، بل هي نتاج توافق دولي شامل حولها، والا لما كانت تسير في الوتيرة التي تسير فيها نحو التطبيق”.

وابلغ لبنان الى الوفد موقفا موحدا من المبادرة الروسية عبّر عنه رئيس الجمهورية بتأكيد اهمية التجاوب المطلق معها بما يخدم الهدف الذي يتوخاه لبنان وهو رفع عبء النازحين عنه حيث بلغت المعاناة من هذه القضية على كل المستويات حدا لا يوصف.

وفي المعلومات ايضا ان الجانب اللبناني ابدى استعداده الكامل للتعامل الايجابي، والابعد من الايجابي، مع اللجنة التي سيؤلفها الجانب الروسي في شأن لبنان، وقد خلص اللقاء الى اتفاق على مواصلة البحث في لقاءات تتحدد مواعيدها وفقا للتطورات التي تنشأ على هذا الصعيد.

وقالت مصادر مشاركة في اللقاء لـ”الجمهورية“: “نستطيع القول اننا بدأنا الخطو نحو حل مشكلة النازحين ، لكننا لا نستطيع ان نقول ان هذا الملف سيقفل بـ«كبسة رز»، هناك مسار بدأ وبالتأكيد سيأخذ بعض الوقت”.

 

المصدر السياسة الكويتية الجريدة الكويتية القبس الكويتية صحيفة الجمهورية

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً