حاصباني: هناك اتفاقات تأتي معلبة الى طاولة مجلس الوزراء

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني ان قانون الإنتخاب الجديد ليس القانون الأفضل والمثالي إلا أنه القانون الذي من خلاله يولد واقع جديد ويخرق الواقع القائم، كاشفًا أن هذه الانتخابات ستحمل مفاجآت ومضيفاً: “نخوض كقوات لبنانية المعركة الإنتخابية شبه منفردين في أغلب المناطق، ومتصالحون مع ذواتنا وهذا الأهم. موقف “القوات” لم يتغير مهما كنت الظروف السياسية، ونكرّر إن التحالفات قديمة كانت أم جديدة لا تلغي الثوابت التي نؤمن بها”.

وتمنى حاصباني عبر برنامج “الاسبوع في ساعة” من “الجديد” أن تحمل زيادة حجم كتلة “القوات” النيابية خيرًا لناحية العمل لخدمة المواطن، واردف: “موقف “القوات” الذي تخوض على اساسه هذه الإنتخابات هو نفسه الذي دخلت على اساسه الى الحكومة وهو لتلبية حاجات المواطن وحماية لبنان وحدوده وتأمين حصرية السلاح بيد الجيش اللبناني”.

ورداً على سؤال بشأن السقف العالي لمواقفه في زحلة من مسألتي احترام القانون والمؤسسات في ملف الكهرباء والخطر الذي يهدد لبنان ولا تنفع معه الخرزة الزرقاء، قال: لا مشكلة مع أحد، المهم إلى أين يذهب لبنان؟ وكيف سندير هذا البلد؟ إن لزحلة تاريخها ومكانتها والجو كان مناسبا للتذكير بما تؤمن به زحلة، وكان كلامي خلال اعلان اللائحة صادر من القلب. فالحديث واضح، البلد يجابه مخاطر إقتصادية كبرى وعلى الجميع أن يعمل تحت سقف القانون بدل الجدل عن الطريقة التي يجب حل الموضوع بها. الأساس اليوم هو كيفية إدارة شؤون البلد بطريقة تؤدي الى نتائج إيجابية في أسرع وقت ممكن لحل الأزمات الكبرى قدر المستطاع”.

كما أكد نائب رئيس مجلس الوزراء أن “القوات” تلتزم أساسًا بأكبر قدر من المصالحة في البلد لمنع التعطيل وتقريب وجهات النظر بهدف التعاون لحل مشكلات الوطن لأنه “صار بدا”، وقال: “إن المرحلة الجديدة ادت الى تحالفات جديدة، وبغض النظر عن تحالفاتنا، لا يمكن التقصير بالعمل الوزاري النظيف”.

كذلك اشار الى ان أحد الحلول الأساسية لمعضلة العجز في الموازنة هو حلّ مشكلة الكهرباء، وان لم تكن هناك من خطط واضحة لإعادة التوازن المالي إلى الموازنة وقلب العجز المالي سنصل إلى مرحلة حرجة شبيهة بالوضع في اليونان وإن أحسنّا إدارة الأمور لن نصل إلى ذلك. واستغرب الاستعجال في عقد المؤتمرات من روما الى “سيدر” خلال شهر، وسأل الم يكن الاجدى التحضير لهم من دون سباق مع الوقت خصوصا ان الحكومة سوف تقدم على تعهدات فيما هي راحلة؟ اوليس من الافضل ان تقدم التعهدات الحكومة الجديدة التي ستفرزها نتائج الانتخابات؟”.

ونفى معرفته سبب الربط الدائم بين موضوع الكهرباء والإنتخابات، فيما الحقيقة ان لا علاقة بينهما، وأكد أن تفاهم “القوات” مع “الوطني الحر” إستراتيجي لخدمة المجتمع، وتم الإتفاق بين الطرفين على ملفات عدة أبرزها قانون الإنتخاب وقد يكون الصوت التفضيلي والحسابات الإنتخابية لم تسمح للتحالف بينهما، وربما ايضا بعض التحالفات “الغريبة” لـ”التيار” في بعض الدوائر.

وأضاف حاصباني: “يحاولون جعل موضوع الكهرباء شخصياً بين وزيرين فيما الحقيقة ان هناك أفرقاء في الحكومة لديهم وجهات نظر مختلفة تجاه الكهرباء”، مردفاً: “بغض النظر أذا كانت دراستي الجامعية في الكهرباء ولكن موضوع الكهرباء لا يحتاج خبيرًا ليعرف ما يحدث. الملف طرح على مجلس الوزراء وتمت مناقشته وهناك سلسلة ملاحظات من إدارة المناقصات ويجب ان يؤخذ بها لنؤكد للجميع ان احدًا لا يمرر شيئًا من موضوع الكهرباء. نعم نريد تأمين الكهرباء ولكن نريد اعتماد الحل الصحيح ايضا. فلم يعد البلد وإقتصاده يحتملان الفشل المتكرر والمتعمد على هذا الصعيد. الاهم إيجاد الحل في موضوع الكهرباء بناءً على ملاحظات إدارة المناقصات. خطة الوزارة تتضمن ضرورة وجود معامل وهناك خبير إقتصادي أجنبي تم التعاقد معه مسبقًا وطلب مدة سنة لدراسة الوضع ومرت السنة وحتى اللآن لم يبدأ بالعمل، من عرقل؟ لماذا كان التركيز فقط على البواخر؟”

وتوجه حاصباني لمن يريد ترحيل كل السياسيين بالقول: “صار بدا، إنتخبوا جميعكم لخياراتكم”.

وتعليقاً على خطوة استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري والتراجع عنها، اشار الى انها ادت الى مسار جديد في عمل الحكومة بعدما كانت متجهة الى مكان آخر، وأعادتها الإستقالة الى جوهرها الأساس الذي أسست بناءً عليه وهو النأي بالنفس، موضحًا أنه أثناء فترة إستقالة الحريري كثرت الأخبار المضللة والسموم التي حاولت تخريب العلاقة بين “القوات” و”المستقبل”. ورغم ان الاخير وجد ان الاتفاق بينه وبين التيار الوطني الحر على بعض الملفات قد لا يشاطره اياه الاخرون ولكن لا داعٍ ان يأتي الإتفاق على حساب أحد. واذكر ان القوات اللبنانية لاطالما امتصت الإحتقان”.

ولفت حاصباني ان هناك مصالح تقوم عليها العلاقات بين الأفرقاء، مستبعدًا الوصول إلى استقرار فعلي ومصالحة وطنية إلا بالتعاون والتفاهم بين الجميع. كما اشار نائب رئيس مجلس الوزراء الى ان هناك إتفاقات تدرس تحت الطاولة وتأتي معلبة الى طاولة مجلس الوزراء وذلك يكون على حساب الدولة. هناك اتفاق ان نتعاون ونتفاهم مع بعضنا ولكن لا يمكن لهذا الإتفاق ان يلغي عمل المؤسسات الرسمية، في وقت القرار النهائي يجب ان يكون بيد الحكومة مجتمعة.

المزيد من الأخبار

ردا على سؤال عن كلام وزير الطاقة سيزار ابي خليل انه لا يفهم بشيء، قال: “لن اكرّم تعليق كهذا برد وأفضل التعالي عن الصغائر”.

وحول كلام وزير الداخلية نهاد المشنوق عن “الأوباش” إكتفى بالقول: “ليس هناك من فئات لبنانية اقل من غيرها ولا يحق لها ان تقول رأيها كغيرها، ونحن نحترم الجميع وخصوصًا من يقول رأيه عبر الطرق الديمقراطية”.

حاصباني رفض التعليق على رأي رئيس “حركة الاستقلال” ميشال معوض من كلام رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل خلال اعلان لوائح التيار داعيا الى توجيه السؤال الى معوض مباشرة، واضاف: “معوض اخذ خياراته ولا اعرف اسبابها ولكنها جاءت مفاجئة. ومن المستغرب ان نرى اشخاصا يكون لديهم اراء سيادية صلبة واضحة ويأخذون خيارات ربما إنتخابية بحت ونتمنى أن يعود الى مكانه الطبيعي بعد الإنتخابات”.

ورفض تعميم شعار “كلن يعني كلن”، وسأل: “اذا كان حديث وسلوك “القوات” موضوع في إطار حديث وسلوك الجميع فمن سيتحدث بإسم المواطن”؟ متمنيًا ان يلحق كلام السيد نصرالله عن الفساد خطوات عملية.

وتمنى ان لا يكون الحكم على الشرتوني حبرًا على ورق، وقال:” نحن نؤمن بالقضاء”.

كما دعى الى ان تخطي الترسبات الباقية من “بروباغندا” الحرب والنظر الى الأمور بوضوح، وسأل: هل زار احد وزارة الصحة أو وزارة الشؤون الاجتماعية وأقفل الباب بوجهه؟ نحن لا نميز في عملنا بين اللبنانيين وحيث نوجد نحارب الهدر والفساد ونطور الأداء ونحسنه.

وفي ملف الموازنة، أشار حاصباني إلى انها لم تعط الصحة أضافة مالية لزيادة مخصصات المستشفيات والسقوف المالية، واضاف: “لكننا وضعنا آلية للاعتماد لتحديد هذه السقوف فيما في السابق كانت تخضع لبزارات معينة وضغوطات سياسية. أخذنا فيها بالاعتبار عدد الأسرّة في كل مستشفى والتوزيع السكاني في المنطقة وكل هذه الدراسات وضعنها في معادلة وتبين ان المطلوب مئة مليار ليرة إضافية لتغطية حاجات المستشفيات”، لافتاً إلى انه “عرضنا الآلية على مجلس الوزراء ولكنها لم تُطرح على طاولة المجلس بعد”.

وتابع: “نطرح حلاً يقوم على التغطية الصحية الشاملة من خلال مساهمة بسيطة من اللبنانيين لا تتعدى الـ40 دولارا سنوياً مقابل ملفات الكترونية للبنانيين”، مشيراً إلى انه “بهذه الطريقة نكون أمّنّا الحاجة الإضافية للمواطنين وهو مر في لجنة الإدارة والعدل والآن يتم درسه في لجنة المال والموازنة”.

وعن سلسلة الرتب والرواتب لموظفي المستشفيات الحكومية المتجهين ال ىالاضراب، قال حاصباني: “رفعنا جداول الموظفين إلى وزارة المال ونحن نتواصل معها، وموظفو المستشفيات الحكومية يستحقون السلسلة وطلبت الأسبوع الماضي ان يتم إدراج هذا البند على طاولة مجلس الوزراء وتواصلت مع الرئيس الحريري بهذا الخصوص”.

 

المصدر موقع القوات اللبنانية

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً