دول أوروبية تنصح باعتماد إجراءات أكثر أمناً في مطار بيروت

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تحول أمن مطار بيروت وتوسعته إلى مركز الاهتمام العالمي، والدول الأوروبية تحديداً التي تنصح الحكومة اللبنانية، باعتماد إجراءات أكثر أمناً، بموازاة خطة رسمية لبنانية لتوسعة مطار بيروت وتطويره بما يراعي تلبية المتطلبات، وليضاهي المطارات العالمية.

وأثارت وزيرة الداخلية البريطانية، مع نظيرها اللبناني نهاد المشنوق، خلال زيارتها الأخيرة، موضوع أمن مطار بيروت وقدمت نصائح باعتماد إجراءات أكثر أمناً، وفق ما كشفت مصادر مواكبة لهذا الملف.

وأكدت المصادر لصحيفة “الشرق الأوسط”، أنه “بعد تفجير طائرة الركاب الروسية إثر إقلاعها من مطار شرم الشيخ في مصر، وضعت مطارات الشرق الأوسط، على أجندة اهتمام الدول الغربية، خصوصاً بريطانيا وفرنسا، اللتين أرسلتا فرقاً فنية وأمنية متعددة، وأجرتا مسحاً شاملاً للمطار وقدمت تقارير بنتيجة عملها”.

وأوضحت المصادر، أن وزارة الداخلية اللبنانية “درست هذه التقارير بدقّة والتوصيات التي تضمنتها، وشرعت في اتخاذ إجراءات سريعة طوّرت من خلالها الحماية الأمنية في مطار رفيق الحريري الدولي، إن لجهة إعادة النظر بوضع السور الذي يحيط بالمطار، وتطوير كاميرات المراقبة المثبتة عليه والمعدات التقنية، أو لتدريب عناصر الأمن الداخلي العاملين داخل المطار وفي حرمه”.

ومن المتوقع أن يشهد مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، نقلة نوعية خلال السنوات القليلة المقبلة، انطلاقاً من مشروع توسعته وتطويره وفق المواصفات المعتمدة في أرقى مطارات العالم، ويكون قادراً على استيعاب ارتفاع عدد المسافرين منه وإليه، على أن يلحظ روّاد المطار بوادر هذا التطوّر في وقت قريب، على مستوى الخدمات أو الإجراءات الأمنية المتخذة في داخل المطار ومحيطه، وفق تقنيات متطورة تسهّل على المسافرين التحرّك بسرعة، من دون التقيّد بإجراءات التفتيش المعقدّة والمتبعة حالياً، وفق ما أعلن وير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس، الأسبوع الماضي، من دون أن يقدم إيضاحات حول تلك الإجراءات.

وتعقد اللجنة الوزارية والتقنية المكلّفة دراسة تطوير المطار اجتماعات متلاحقة في السرايا الحكومية برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري ، وأخرى برئاسة وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس ، تتناول موافقة مجلس الوزراء على تمويل مشروع توسعة المطار بمبلغ 88 مليون دولار، بعد تسلّم دفعة أولية بقيمة 18 مليون دولار أحيلت من رئاسة الحكومة إلى مجلس الإنماء والإعمار من أجل رفع طاقته الاستيعابية الحالية لنحو 6 ملايين راكب إلى طاقة استيعابية مرحلية وملحة لنحو 10 ملايين راكب.

ويشمل المشروع رفع مستوى الخدمات والتجهيزات والأنظمة الحيوية والأمنية والضرورية والملحة، ومعايير السلامة والأمن الحالية في المطار لضمان استدامة العمل بمبنى الركاب الحالي الذي تخطت طاقته الاستيعابية من 6 إلى نحو 8 ملايين مسافر، والتي من الأفضل أن تنفذ بالتزامن مع أشغال المرحلة الملحة من المخطط التوجيهي”.

وقال وزير الأشغال يوسف فنيانوس الأسبوع الماضي: “نحن نكثف اجتماعاتنا من أجل توسيع القدرة الاستيعابية لمطار رفيق الحريري الدولي، وخلال الشهر الأخير عقدت 3 اجتماعات، وقد تم صرف 18 مليون دولار في مجلس الوزراء بالإضافة إلى القيمة المضافة، كأول تحويلة على أساس سلفة خزينة إلى مجلس الإنماء والإعمار لتطبيق الأعمال التي قررنا المباشرة بها”.

وفي موازاة الخطة التي دخلت حيّز التنفيذ، أوضح عضو مشارك في اجتماعات اللجنة لـ”الشرق الأوسط”، أن وضع المطار “يتصدّر أولوية الحكومة في هذه المرحلة، وهو المؤسسة الأولى الواجب تطويرها عبر خطّة سريعة ومدروسة، تحاكي متطلبات هذا المرفق الحيوي وحاجاته”. وإذ رفض الاستفاضة في شرح إجراءات الحماية والتوسعة التي يتولاها مهندسون متخصصون لبنانيون وأجانب، أكد أن “الإجراءات الأمنية في المطار على رأس خطة التطوير، وسيكون خاضعاً لحماية مشددة معتمدة في أهم مطارات العالم، عبر استقدام أجهزة كشف وأنظمة مراقبة حساسة، للسيارات والحقائب والأشخاص، تكون بديلة عن الإجراءات التي تتولاها عناصر بشرية بأساليب قد تعدّ بدائية، مقارنة مع مطارات العالم الراقية”.

إلى ذلك، أفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” (الرسمية)، أن شهر شباط من عام 2018، سجل ارتفاعا بعدد الركاب في مطار رفيق الحريري، نسبته 9 في المائة، عن الشهر ذاته من عام 2017. وبحسب الإحصاءات الرسمية الصادرة عن مصلحة الأبحاث والدراسات في المديرية العامة للطيران المدني في المطار، فقد بلغ عدد المسافرين من وإلى المطار خلال شهر 504974 راكبا، في حين بلغ العدد في الشهر ذاته من عام 2017: 462406 راكبا. ووصل عدد رحلات الطيران من وإلى المطار 4578 رحلة.

 

المصدر الشرق الاوسط

يوسف دياب

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً