استمع لاذاعتنا

صيدا تستعيد حركتها جزئياً: فتْح الاسواق… وآمال على وقف الإفلاس ومنع الإقفال

تنفّس أبناء صيدا الصعداء، مع إعادة الفتح الجزئي لمختلف المرافق والمؤسسات، وشهدت المدينة حركة ناشطة بالرغم من الحفاظ على قرار المفرد والمجوز لسير المركبات، والإبقاء على حظر التجوال ليلاً، من السابعة حتى الخامسة فجراً، وبدا مشهد المدينة أقرب الى بالون اختبار جديد، بقيت فيه أنفاس الناس محبوسة على الغلاء وارتفاع الاسعار، ومخنوقة من المخاوف المفتوحة على تفشي وباء “كورونا” مع استمرار تسجيل حالات اصابة يومية.

وأعطى فتح السوق التجاري طوال ايام اسبوع عيد الفطر المبارك، بعد الإقفال القسري تجاوباً مع متطلبات التعبئة العامة زخماً للحركة، وان كانت خفيفة حيناً أو بلا بركة أحياناً. روّاد يتمشّون، يتفرّجون على واجهات المحال، يُحدقون بالمعروضات وبالتنزيلات والحسومات، يسألون عن الأسعار، وفي نهاية المطاف لا يشترون. كثيرون منهم اعتبروا “النزلة” الى السوق بعد الحجر المنزلي في الأيام الأربعة الأخيرة، فسحة لتغيير الأجواء، تفتح الآمال على عودة تدريجية للحياة، وعلى الخلاص من الوباء، والأهمّ من الغلاء، وفق ما تقول فاطمة حبلي لـ”نداء الوطن” التي كانت تصطحب اطفالها بحثاً عن ثياب جديدة وفرح ضائع في العيد، لكنّ ارتفاع الأسعار أصابها بالخيبة فوق خيباتها، فعادت أدراجها خالية الوفاض الا من بسمة زرعتها على وجوه اطفالها، حينما اشترت لهم بعضاً من العاب العيد وحلوياته المتنوّعة.

ويؤكد علي، وهو صاحب محلّ تجاري ينتظر زبوناً، “أنّ الناس لا تنتظر رخص الأسعار طالما هي عاطلة عن العمل ولا تملك مالاً وقدرتها الشرائية صفر، بل تنتظر إعادة فتح المطار لكي تهاجر الى بلاد الله الواسعة، لم تعد الحياة في لبنان تُطاق، كلّه غلا وكوى”، فيما جاره كان أكثر تفاؤلاً، ووصف حركة الشراء والبيع في يومها الأول بالخجولة، وعزا ذلك الى أسباب عدّة، أبرزها الضائقة المعيشية والأزمة الاقتصادية وارتفاع سعر صرف الدولار، إضافة الى موجة الحرّ التي تضرب لبنان والصيام، ناهيك عن مخاوف البعض من تفشي “كورونا” وانتظار الآليات في كيفية تعاطي الزبائن في محلات “النوفوتية” للالبسة الرجالية والنسائية وغيرها لجهة معايير السلامة العامة، منعاً لتفشّي الوباء.

بارقة أمل

في إعتقاد التجار، ان افتتاح السوق طيلة أسبوع عيد الفطر قد يُشكّل فرصة وبارقة أمل لتعويض خسائرهم التي مُنيوا بها، ولو بجزء يسير، فتُشكّل سدّاً في وجه مخاطر الإفلاس أو الإقفال، بسبب الأوضاع المعيشية والاقتصادية الصعبة وارتفاع سعر صرف الدولار. وأكد رئيس جمعية تجّار صيدا وضواحيها علي الشريف أنّ خطوة فتح الاسواق التجارية تركت ارتياحاً لدى التجّار مع قرب حلول العيد، نظراً الى ما يعانيه هذا القطاع من اختناق واحتضار، جرّاء الأزمات المتلاحقة التي تعصف بالوطن”، موضحاً انها جاءت عقب سلسلة اتصالات مع عدد من الفاعليات السياسية والاقتصادية، وبالتواصل والتنسيق مع الزملاء رؤساء جمعيات التجار في مختلف المناطق اللبنانية، من أجل الطلب الى المعنيين السماح بفتح الأسواق التجارية طيلة الأسبوع الذي يسبق عيد الفطر، معلناً ان جمعية تجّار صيدا وضواحيها ستفتح خلال أسبوع الفطر وحتى ليلة العيد، من الساعة التاسعة صباحاً وحتى السادسة مساء، وتهيب بجميع التجار وبالمواطنين التزام كل معايير واجراءات الوقاية حفاظاً على السلامة العامة”.