طرح فكرة قيام عون بجولة عربية للتداول.. ومسؤول كبير: لا فائدة منها

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

الداخل اللبناني بكلّ مستوياته متهيّب الموقف، وقلِق من الرياح الخلافية التي تهبّ عليه من جبهة الإشتباك الاقليمي المحتدم بين إيران وجيرانها، ويراقب في أيّ اتّجاه ستدور العجَلة الداخلية وسُبل احتواء أو منعِ تعرّضِ لبنان لسلبيات لاحَت احتمالاتها من اجتماع وزراء الخارجية العرب وبيانِهم الختامي.

وهو أمرٌ زرَع الخشية من منحى لوضعِ لبنان في مربّع لا يُحسَد عليه، على حدّ تعبير مرجع سياسيّ قال لصحيفة “الجمهورية”: “لمستُ في الأيام الأخيرة إشارات ايجابية كانت تَرِدُني من وقتٍ الى آخر من بعض المراجع الدولية والإقليمية حيال الأزمة التي نمرّ بها، لكن بعدما اطّلعتُ على نقاشات وزراء الجامعة العربية إنتابَني القلق من انعكاسات شديدة السلبية على البلد، خصوصاً وأنّ الكلام كان هجومياً على الحكومة اللبنانية، فأن توضعَ هدفاً لمعاقبتها ومعاقبة البلد من خلالها أمرٌ لا يُطمئن”.

وعلمت “الجمهورية”، أنّ لبنان الرسمي تابع عن كثب وقائعَ الإجتماع الوزاري العربي، وجَهد قبل انعقاده لمحاولةٍ للنأي بالبلد عن وضعه على منصّة التصويب، وذلك بعد ورود معلومات ديبلوماسية الى مراجع رسمية تعكس وجود منحى تصعيدي.

إتّصالات وأجوبة

وبحسب المعلومات فإنّ الاتصالات تكثّفَت اعتباراً من ظهر الأحد وفي اتجاهات دولية وإقليمية، وشارَك في جانب منها الرئيس نبيه بري الذي أجرى اتصالات شَملت كلاً مِن وزير الخارجية المصري سامح شكري وكذلك وزيرَي خارجية العراق والجزائر وآخرين.

وتضيف المعلومات أنّ اجوبةً ايجابية تلقّاها لبنان عبّرت عن تفهّمٍ لموقفه، وسعيٍ جدّي لعدم التصعيد ضدّه وضد حكومته. وكان الاتصال الليلي الذي تلقّاه بري من شكري قد حملَ ما يشير الى نجاح مِصر في تخفيف وطأة الكلام حيال لبنان.

وجاءت زيارة الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط لتحملَ الى المسؤولين اللبنانيين بعض التبريرات والتوضيحات حول مجريات الاجتماع الوزاري وما صدر عنه حيث أكّد “حِرص الدول العربية على سيادة لبنان واستقلاله ودوره وعلى التركيبة اللبنانية الفريدة، ورفض إلحاقِ الضرر به”.

وبَرز هنا موقفٌ لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون أبلغَ فيه أبو الغيط انّ لبنان “ليس مسؤولاً عن الصراعات العربية أو الإقليمية التي يشهدها بعض الدول العربية، وهو لم يَعتدِ على أحد، ولا يجوز بالتالي أن يَدفع ثمن هذه الصراعات من استقراره الأمني والسياسي، لا سيّما وأنه دعا دائماً إلى التضامن العربي ونبذِ الخلافات وتوحيد الصفّ”…

جولة رئاسية؟!

وفي سياقٍ آخر، علمت “الجمهورية” أنّ فكرةً تمّ تداوُلها في الساعات الماضية، بأن يقومَ عون بجولة عربية لشرحِ موقف لبنان والطلبِ الى العرب النأيَ به عن ايّ خلافات في ما بينهم، أو بينهم وبين ايّ دولة اخرى وتحديداً إيران . إلا انّ هذه الفكرة لم تكتمل ولم تجد من يتحمّس لها، لأنها لا يمكن ان تؤدي الى ايّ نتيجة في ظلّ الجو المتشنّج ولا سيّما من بعض الدول الخليجية.

وبحسبِ المعلومات، فإنّ مسؤولاً كبيراً أبلغَ صاحبَ هذه الفكرة قوله: “لا أرى أي فائدة أبداً في القيام بأيّ جولة رئاسية على دول عربية، أقلّه حتى الآن، الافضل لنا أن نتشاور ونتباحث في الداخل وتقرير ما يمكن أن يُجنّبنا أيّ انعكاسات، علينا أوّلاً أن نعرف ماذا يجب أن نفعل وكيف نُحصّن بيتنا”.

 

المصدر صحيفة الجمهورية

Loading...

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً