عقاب صقر: الحريري سيعود لبنان ولكن…

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

“نحن أمام خطر محدق وهناك أمر إقليمي – دولي يتم تحضيره. لبنان وسوريا على فوهة بركان، وإذا لم يتم ايجاد شبكة أمان داخلية فإننا سنكون في ورطة كبيرة”. هي رسالة نقلها النائب عقاب صقر إلى اللبنانيين عبر “النهار”.
منذ استقالة الرئيس سعد الحريري انشغل اللبنانيون بقطبة مخفية لا تزال تحيط بالاستقالة. وحاول الأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصرالله صرف أنظار الجمهور عن مضمون النص الذي تلاه الحريري، مستنداً في خطابه الى تحليل الصورة وشكل الاستقالة، من دون أن يتطرق إلى أن ثمة تغيراً استراتيجياً في المنطقة يحدث، بل ذهب إلى “تسخيف” الحدث واعتباره أزمة سعودية داخلية.
صقر الذي يؤكد أنه على تواصل مستمر مع الحريري، يكشف أن الأخير سيقوم بسلسلة لقاءات مقبلة لن يعلن عنها بالكامل، تهدف إلى الحفاظ على استقرار لبنان وأمنه، بدأت بزيارته العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز في قصره، وسبق ذلك لقاء جمعه بالسفير السعودي الجديد في لبنان وليد اليعقوب قبل أن يقدم على تقديم أوراق اعتماده الى رئيس الجمهورية ميشال عون. ويقول: “الحريري بحث مع الملك في أوضاع لبنان والمنطقة والمتغيرات واستراتيجية العمل المقبلة، بهدف الحفاظ على الدولة والاستقرار”.
هل سيعود الحريري؟ يجيب: “بالتأكيد، لكنه سيعود بتوقيت أمني وسياسي يقررهما الحريري، فبعد الكشف عن استهدافه هناك ضرورة للحفاظ على تحركاته من الناحية الأمنية، وثانياً ترتبط العودة بتوقيت سياسي يؤدي إلى الحفاظ على استقرار البلد”.
ولا تزال حال الإرباك تصيب القوى اللبنانية من جراء الاستقالة، لكن صقر يشدد على أن “هناك مشكلة في لبنان لا يمكن تجاوزها بحركات دونكيشوتية، وتحليلات عن وضع الحريري. واذا استمر التلهّي بالمهرجين على التلفزيونات فلن نفهم ان هناك امراً كبيراً في المنطقة”. ويؤكد أن لا مشكلة في أن يقدم الحريري استقالته خطياً ومباشرة إلى الرئيس عون، ويعتبر أن السؤال الأهم هو: “ماذا بعد؟ لأن هناك حالة طلاق وقعت على مستوى المنطقة وحصل تعثّر في لبنان لمشروع التسوية، فما هو البديل؟ المطلوب حالة سياسية تحافظ على الاستقرار، والمدخل الوحيد لذلك هو الحياد الكامل”.
ويوجه سؤالاً إلى “حزب الله”: “هل أنت مستعد لتحييد لبنان عن صراعات المنطقة أم ستكمل بهذا النهج؟ نحن وإياكم نعيش مشكلة، تحديداً سوريا ولبنان، والاحتمالات مفتوحة سواء مواجهة اقتصادية أو عسكرية أو سياسية أو عقوبات أو غيره، ولا نتحدث عن خيار اسرائيلي بل دولي، فهل تستطيع أن تلتزم النأي بالنفس؟ وهل إيران جاهزة لتسوية شاملة في المنطقة أم انها مصممة على الحرب؟”. ويضيف: “الجانب العربي يسير بعملية السلام في المنطقة، لكنه يقول أيضاً إن خيار البندقية حاضر، ولدى ايران أيضا بندقية، فهل لديها غصن زيتون تقدمه وتجنب لبنان والمنطقة أزمة كبيرة؟ أقله أن يعلن حزب الله انه مع مبدأ تنفيذ اعلان بعبدا”.
ويقول: “نحن مع نصرالله بالسلم والتهدئة، لكن ذلك لا يكفي، بل نحتاج منه الى أن يطمئن اللبنانيين انه لن يدخلهم في حرب خارجية. لا نريد مثلاً إذا حصل أمر ما في سوريا أو ايران ان يقوم حزب الله برد فعل في لبنان، ويعرضنا للخطر والانكشاف”. ويشدد على أن “الحكومة وشكلها ومستقبلها تفاصيل، المهم شبكة أمان، وإن لم توجد فإن الاستشارات ستكون مشكلة، والحكومة تتحول إلى أزمة والخطاب إلى كارثة. فما قاله الحريري صرخة للتوعية لنستيقظ. دفْن الرأس بالرمال لن يفيد”.

 

المصدر النهار

Loading...

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً