عون لن يعتبر الحريري مستقيلا قبل البحث معه في حقيقة الإستقالة

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شهد قصر بعبدا أمس، اليوم الثالث من لقاءات التشاور التي بدأها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع القيادات الوطنية والشخصيات السياسية والحزبية والفاعليات، للبحث في النتائج المتأتية عن إستقالة الرئيس سعد الحريري ، وكان أبرزها لقاؤه مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي يتحضر لزيارة المملكة العربية السعودية خلال الايام المقبلة.

وأشارت مصادر قصر بعبدا لصحيفة “المستقبل”، إلى أن “الرئيس عون شدد أمام زواره على ضرورة عودة الرئيس الحريري إلى لبنان للبحث في أسباب الإستقالة، على أن تتخذ الاجراءات المناسبة في ضوء ذلك، لأنه إذا لم يتواصل الرئيس الحريري مع بعبدا ولم تعرف حقيقة الاستقالة فلن يتم البت فيها، وبالتالي فالرئيس لا يعتبره مستقيلاً”.

وأوضحت أن “رئيس الجمهورية ركّز في لقاءاته على المساهمة في توعية اللبنانيين على المرحلة الراهنة، وتعزيز الوحدة الوطنية في مواجهة أي شيء يمكن أن يسيء إلى هذه الوحدة، وضرورة التنبه للشائعات التي تتكرر في البلد وهذا ما يؤذي الاستقرار، مؤكداً على إستمرارية الاجراءات الامنية والمالية وضرورة نقل التطمينات إلى الشارع اللبناني لمنع توتر الاجواء”.

وحول لقائه مع البطريريك الماروني ، قالت المصادر: “هناك تكامل وتنسيق بين الرئيس عون والبطريرك الراعي ، الذي سوف يوصل رسالة مفادها أن لبنان لا يقبل أن يكون ساحة صراع بين المملكة العربية السعورية وإيران أو في أي صراع آخر”.

ولفتت إلى أنه “بعد إنتهاء اليوم الثالث من المشاورات الداخلية وبعدما استكملت الخطوات لتحصين الساحة الداخلية أمنياً واقتصادياً وسياسياً، ولأن الجميع يعلم أن لهذه الازمة بُعداً خارجياً، يتجه رئيس الجمهورية إلى مخاطبة الخارج من خلال لقائه سفراء مجموعة الدول الداعمة للبنان وسفراء عرب غداً (اليوم) في قصر بعبدا لمساعدتنا في حل هذه الأزمة”.

في الفترة الصباحية، التقى الرئيس عون ، الرئيس تمام سلام الذي غادر من دون الادلاء بأي تصريح، ثم وفد الهيئات الاقتصادية برئاسة الوزير السابق عدنان القصار، فوفداً من نقباء المهن الحرة ووفداً من الاتحاد العمالي العام برئاسة بشارة الاسمر. ووضع الوفود في صورة الاتصالات ولقاءات التشاور التي يجريها، لمعالجة مسألة اعلان الرئيس الحريري إستقالة الحكومة من خارج لبنان ، والظروف التي رافقت ولا تزال هذا الاعلان، مشدداً خلال لقاءاته على الاهتمام بالمحافظة على الوحدة الوطنية”.

ولفت الى أن “الاجراءات التي اتخذت للمحافظة على الإستقرار الأمني والمالي مستمرة وقد حققت أهدافها، منوهاً بتجاوب القيادات اللبنانية على اختلاف انتماءاتها مع دعواته للتهدئة وتعزيز الوحدة الوطنية. وأشار الى «ضرورة التنبه للشائعات التي تروج من حين الى آخر بهدف الاساءة الى الاستقرار”.

وأكد أنه لا يزال عند الموقف الذي أعلنه منذ السبت الماضي، لجهة ضرورة عودة الرئيس الحريري الى لبنان للبحث معه في أسباب الاستقالة والتأكد من ظروفها وذلك لاتخاذ الموقف المناسب منها، مسجلاً ارتياحه للمواقف الدولية التي صدرت عن دول شقيقة وصديقة، والتي أكدت التضامن مع لبنان وجددت التزامها الدعم الذي تقدمه له على مختلف المستويات. ودعا الى «عدم القلق لأن الأوضاع الاقتصادية والمالية والأمنية ممسوكة”، والى “المزيد من التضامن وتوحيد الصف لتجاوز الظرف الراهن لما فيه خير لبنان واللبنانيين”.

 

المصدر صحيفة الجمهورية

Loading...

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً