قصة عائلة لبنانية تملك 77 عقارا صادرها القضاء الألماني

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شنت الشرطة الألمانية غارات أمس الخميس على عائلة لبنانية شهيرة بإجرامياتها في العاصمة برلين، أفرادها امتهنوا العمل “المافيوي” التشبيحي المتنوع في ألمانيا التي ولد العشرات منهم فيها، والباقي مهاجر من لبنان، وانتهى ما شنّوه بتنفيذ أمر قضائي بمصادرة 77 عقارا صغيرا يملكونها في العاصمة، قيمتها تعادل 12 مليونا من الدولارات، والسبب قانوني، وفي الفيديو المرفق مراحل المصادرة وما جرى خلالها من اعتقالات.

صادروها، لأن الأملاك تم شراؤها على مراحل بمال مصدره الجريمة المنظمة، ومنها واحدة شهيرة، عبر خبرها الحدود العام الماضي إلى وسائل إعلامية بكل القارات، وغطته “العربية.نت” في تحقيق موسع، عززته بفيديو وصور، ملخصه أنهم سرقوا قطعة نقدية كبيرة، وزنها 100 كيلو من الذهب وقيمتها 4 ملايين دولار. مع ذلك، لا يسمحون في ألمانيا إلا بنشر حرف R الأول من اسم العائلة “لأسباب قانونية” ربما لأن شأنها الغريب معقد.
يفضحون بعضهم البعض عند الشرطة

ونلاحظ التعقيد في كتاب صدر قبل 5 سنوات عن العائلة، ألفته Krafft-Schöning المعروفة كصحافية استقصائية شهيرة في ألمانيا، وسمته Blutsbande أو “عصابة الدم” الوارد فيه أن أفراد العائلة من لبنان، وهم ليسوا عائلة واحدة بل عشرات، إحداها “المخملامي” الموزع أفرادها في 33 عائلة، منهم 2500 بولاية Bremen في الشمال الألماني، وأكثر من 6000 في مدينة Essen بغربي البلاد، إضافةً إلى 2000 في برلين.

وصفت الصحافية “شونينغ” تلك العائلات لشبكة DW التلفزيونية الألمانية، بقولها إن أفرادها “يتحدثون كثيرا عن الشرف، إلا أنهم يفضحون بعضهم البعض عند رجال الشرطة، فتتعقد الأمور عنهم أكثر (..) العديد منهم أنانيون ويحبون الظهور. وهناك منافسة كبيرة بينهم من أجل الزعامة، لكنها غير شريفة، فكل فرد يريد أن يصبح القائد، وهم يبحثون عن معان لوجودهم” وفق تعبيرها عن العصابة الممتهن أفرادها القتل والابتزاز والاتجار بالمخدرات، حتى وبتهريب البشر.
يعيش على مساعدات الضمان ويشتري العقارات

أما عائلة R التي صادروا أملاكها أمس في برلين، فأفرادها جزء من “العصابة الدموية” التي سمتها “الميري” في كتابها، والشرطة هي من قامت بمصادرة ما تملكه في برلين، بحسب ما قرأت “العربية.نت” من الوارد بوسائل إعلام ألمانية اطلعت على تفاصيل خبرها مترجمة عن مواقعها، وأهم التفاصيل أن المصادرة تمت للاشتباه بضلوع أفرادها بجرائم “مافياوية” الطراز، فتم اعتقال 3 منهم بعد أن تأكدوا أنهم شاركوا في مارس العام الماضي بسرقة قطعة النقد الذهبية الكبيرة، وهي تذكارية من 100 كيلو ذهب، وكانت في متحف اسمه “بود” في برلين، لكن الشرطة لم تعثر عليها وتخشى أن يكون السارقون صهروها وباعوها بالمفرّق، وهي نادرة سكوها في 2007 بكندا، وقيمتها كقطعة فنية تزيد عن 8 ملايين دولار.

وكانت عائلة R لفتت الانتباه بإجرامياتها “المافياوية” منذ 2014 تقريبا، حين تمت سرقة 10 ملايين يورو من بنك في برلين، فشملت التحقيقات أفرادها، وأحدهم اسمه توفيق، وفقا للوارد بموقع مجلة “در شبيغل” الألمانية، وفيه أن التحقيقات كشفت للشرطة أن “هذه العائلة العربية” تملك عقارات عدة في برلين، وأن شقيقا لأحد الجناة من أفرادها “قام بشراء عدة مساكن خاصة في العاصمة، كما اشترى في 2015 مجموعة أراض سكنية” مع أنه كان يعيش على مساعدات مصلحة الضمان الاجتماعي، لذلك فتحوا ملفها أكثر، فاتضح أنها تقوم أيضا بغسل الأموال، ولها ارتباطات مع بعض أفرادها المقيمين في لبنان، وما مصادرة أملاكها عبر 40 موظفا أمس، إلا أول خطوة في رحلة ألف ميل، قد يكتشفون خلالها الكثير منها وعنها.

المصدر لندن – كمال قبيسي

Loading...

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً