كرم: التركيز على موضوع حرية الرئيس الحريري هي محاولة للابتعاد عن حقيقة الإستقالة

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

رأى عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب فادي كرم أن التركيز على موضوع حرية الرئيس الحريري هي محاولة للابتعاد عن حقيقة الإستقالة وهي الاسباب التي دفعت بالرئيس الحريري الى ان يكون خارج الحدود اللبنانية وأن يقدم استقالة سيؤكدها الليلة في لقائه المتلفز.

وأضاف في مقابلة على قناة “الحدث”: “اليوم نتصارع بين منطقين، الأول التعمية على أسباب الإستقالة كي لا نعالج المشاكل التي أوصلتنا اليها والثاني ونحن منه، وأن الاستقالة هي نتيجة تجاوزات طويلة على مدى اشهر من قبل فريق “حزب الله” ومعاونيه في لبنان ونتيجة ابعاد لبنان عن التسوية التي على اساسها تم انتخاب رئيس الجمهورية وشكلت الحكومة برئاسة سعد الحريري”.

وراى أنه من الطبيعي أن يتمسك الحريري باستقالته، والتأكيد على انها لم تحدث من الغيب وانما بناء على معطيات ومشاكل كثيرة عانى منها لفترة طويلة وكان يحاول معالجة الامور بهدوء حتى يتمكن من جلب جميع الافرقاء الى الحيادية، لافتاً الى أننا نشهد اليوم حملة كبيرة لرفض المقابلة التلفزيونية الرئيس الحريري وما سيصدر عنها.

وعن العلاقة بين “القوات اللبنانية” وتيار “المستقبل” شدد كرم على أنها جيدة، مؤكداً أن ما يجمع الطرفين، الأولية للحفاظ على السيادة اللبنانية وعودة الإستقرار السياسي اللبناني والحفاظ على الإستقرار الإقتصادي، كما أشار إلى أن هذا الأمر لا يتم الا من خلال التسوية التي تمت سابقاً بابتعاد لبنان عن المحور الإيراني، والإلتزام بالتسوية التي تحفظ استقراره والتي تعطيه الإمكانية للعودة الى الإزدهار أي تسوية الحياد.

وأردف: “هنا لا بد من التذكير بأن هذه التسوية استمرت لفترة معينة ولكن عندما اعتقد “حزب الله” انه بات بامكانه ترجمة بعض الانتصارات العسكرية التي حققها في المنطقة، عاد الى لبنان ليترجمه في السياسة اللبنانية، ومن هذا المنطلق بدأت هذه التسوية بالتشظي بعد المبالغة بدعم المحور الإيراني على حساب مصلحة اللبنانيين والإستقرار السياسي والإقتصادي”.

وأضاف: “لا نقاش دستوري في موضوع استقالة الحريري من السعودية، الدستور واضح ورئيس الحكومة يمكنه أن يقدم استقالته كما قدمها لاسيما انه فعل ذلك علناً وأبلغ رئيس الجمهورية بذلك. لكن هذا الإصرار على شكل الإستقالة والتعمية على الاسباب التي أوصلتنا الى هنا، هو نوع من عدم معالجة المشكل الاساسي، الرئيس الحريري لم يتهرب يوماً من تحمل المسؤولية، لكن التعاوان مع المشروعين السوري والإيراني على حساب لبنان افقد القيادات اللبنانية قدرة المبادرة على حل المشاكل وخرجت امور اللبنانيين الى الصراع الإقليمي، وما الفائدة اليوم من الدخول في مشكلة مع السعودية؟”

ولفت كرم الى أن “رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع تكلم عن حالة شعبية عندما تحدث عن 14 آذار، وإذا حصل خلل ما في تركيبة القوى السيادية في مرحلة ما، فهذا لا يعني أن النفس السيادي عند الشعب اللبناني انتهى، وتابع: “الذهنية السيادية تتفاعل وكان لديهم مآخذ على الاداء في الماضي، وهم يطالبون اليوم مجدداً ببسط السيادة اللبنانية والخروج من الهيمنة الإيرانية”.

وشدد على انه إذا أراد “حزب الله” التمادي بفرض هيمنته على الشعب اللبناني فستكون ردة فعل الشعب تصاعدية ومنظمة من اجل سيادة لبنان، مؤكداً أنها شعبية وديمقراطية وسلمية”.

وأضاف: “كفى مضيعة للوقت ولنذهب الى العلاج الحقيقي، لا يستطيع النظام الاستمرار من دون أن يكون على الحياد ومن دون تجنب أزمات المنطقة، ربما يتم استغلال شعور ومحبة الشعب اللبناني للرئيس الحريري ورغبة هذا الشعب بحكومة يرأسها الحريري تؤمن الإزدهار للبنانيين، لكن اللبنانيين بدأوا يكتشفون من أوصلنا الى هذا الوضع المأزوم”.

وعن ظهور الحريري في مقابلة الليلة الأحد، إعتبر كرم أن هذه الخطوة فيها من الحكمة ما يكفي لنذهب مجدداً الى الحياد.

 

المصدر موقع القوات اللبنانية

Loading...

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً