كرم: الضغط على الحريري للتخلي عن “القوات” و”الإشتراكي” فشل

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أكد أمين سر تكتّل “الجمهورية القوية” النائب السابق فادي كرم ، أن “القوات اللبنانية” تؤيّد المعادلة التي طرحها الوزير جبران باسيل ، حول نسبة التأييد الشعبي الذي تظهّر في الإنتخابات النيابية لكل حزب، لأنه بحسب هذه المعادلة يحق لـ”القوات” بأن تتمثّل بخمس وزراء في الحكومة المقبلة.

واعتبر كرم أن منطق الضغط على رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري من أجل دفعه للتخلّي عن “القوات” والحزب “التقدمي الإشتراكي” قد فشل. ورأى أن التفاهم بين تيار “المستقبل” و”القوات” و”الإشتراكي” ليس في مواجهة العهد، بل هو من أجله، ويندرج في سياق تدعيم الحكومة المقبلة.

صحيفة “الديار” التقت النائب الدكتور كرم ، وكان الحديث الآتي نصّه:

*ما هي خلفيات مبادرة “القوات اللبنانية” إلى رفع سقف المطالب الحكومية، في ضوء إعلان الوزير ملحم الرياشي عن أن حصة “القوات” في الحكومة المقبلة يجب أن تكون خمسة وزراء؟

ـ إن هذا الموقف، هو تأييد للمعادلة الذهبية كما كنت قد وصفتها، وأتى بعد إعلان الوزير جبران باسيل أن تكتّل “لبنان القوي”، وحسب التأييد الشعبي الذي ظهر في الإنتخابات النيابية ، يمثّل 50% من الشارع المسيحي، وكتلة “الجمهورية القوية” تمثّل 30%، والنسبة الباقية للأحزاب الأخرى. وبحسب هذه المعادلة، سيكون هناك 8 وزراء لـ”لبنان القوي” و5 وزراء لـ”الجمهورية القوية”، ونحن نؤيّد هذه المعادلة وسنعتمدها.

*لماذا يسعى “التيار الوطني الحر” إلى إشاعة مناخ بأن العقدة المسيحية التي كانت تعرقل ولادة الحكومة المقبلة قد تمّت معالجتها، ولم يبقَ سوى العقدة الدرزية؟

ـ نحن نرى أن هناك إيجابية عندما يتكلم الوزير باسيل عن أن المعادلة الحكومية يجب أن تكون على قاعدة التقسيم النسبي لكل فريق، وهذا الواقع يؤدي إلى إشاعة مناخ من الإيجابية.

*هل من تواصل مع “التيار الوطني الحر”، أم أن هناك بعض الفتور في العلاقة؟

ـ التواصل مستمر، وهو يأتي في سياق القناعة الثابتة بأن الأمور لا تستقيم إلا بالتفاهم، وأما بالنسبة للمنطق الذي برز في الآونة الأخيرة لجهة ممارسة الضغط على رئيس الحكومة المكلّف تشكيل الحكومة سعد الحريري ، لدفعه إلى التخلّي عن “القوات” وعن الحزب “التقدمي الإشتراكي”، قد أثبت فشله، لأنه لا يؤدّي سوى إلى تعميق الأزمة. لذلك، فمن الضروري التوصل إلى تفاهم مع كل الأطراف.

*كيف ترى واقع “تفاهم معراب” اليوم، وهل هو قائم؟

ـ إن هذا التفاهم وصل إلى مكان لا نتخلّى فيه عنه، ولكن “التيار الوطني” لم يعلن إلى الآن موقفاً واضحاً، لأنه في فترة معينة اعتبر أنه لن يتخلّى عنه، ثم قام في فترة أخرى بنعي هذا الإتفاق. لذلك، عليهم أن يحدّدوا موقفهم من “تفاهم معراب”، وأما بالنسبة إلينا، فإن «القوات» تعتبر أنه لمصلحة المسيحيين ولمصلحة الوضع السياسي الحالي، وعلينا أن نتمسّك به وهو اتفاق جيد، وساهم في إخراج المسيحيين من تحمّل مسؤولية عرقلة الدولة اللبنانية، ومن الضروري أن نسعى في المستقبل إلى تطويره باتجاه التفاهم على ملفات أخرى غير الملفات التي أنتجها هذا الإتفاق.

*إلى أي مدى تشعر “القوات” أن تحالفها مع الرئيس الحريري ومع الحزب “التقدمي الإشتراكي” مستمرّ في الإستحقاق الحكومي؟ وهل من الممكن الذهاب نحو تشكيل حكومة “أمر واقع” إذا استمرّ هذا التحالف؟

ـ لا أعتقد أن هناك مجالاً لتشكيل حكومة “أمر واقع” في لبنان، ولكن التفاهم والتحالف الذي تتحدّث عنه، هو تفاهم من أجل العهد وليس في مواجهته، لأن الأطراف الثلاثة تدعو إلى التمسّك بالعهد وإطلاق عجلة الدولة. من هنا، فإن هذا التفاهم الثلاثي ليس جبهة، إنما يندرج في سياق تدعيم الحكومة المقبلة، وهو تفاهم إيجابي، ولن يتخلّى عنه الرئيس الحريري، لأنه من دون هذا التفاهم ستواجه الحكومة المقبلة أزمة سياسية كبيرة، وكذلك أزمة دولية، ولن يستطيع ترجمة رؤيته لإعادة إطلاق عجلة الإقتصاد.

*إقترب موقف “القوات اللبنانية” إزاء النزوح السوري من موقف “التيار الوطني الحر”، فأين هو موقع “القوات” بالنسبة لهذا الملف، خصوصاً بعدما باشر “حزب الله” تحرّكاً من أجل تسهيل عودة السوريين إلى بلدهم؟

ـ على كل لبناني أن يسعى إلى تسهيل هذه العودة، وأما العملية الحقيقية التي تؤمّن عودة كل السوريين، فهي تتم من خلال التنسيق ما بين وزارة الخارجية اللبنانية والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين والأمم المتحدة، كما الدول المؤثّرة في الوضع السوري. ويجب التنسيق على هذا المستوى، من اجل عودة كل النازحين، خصوصاً وأن الولايات المتحدة الأميركية قد اتّفقتا على آلية لعودة السوريين من الأردن وتركيا ولبنان إلى سوريا. لذلك، علينا أن نستغلّ هذه اللحظة، ونضع لبنان على خارطة هذه العودة، ونحن نتضامن مع الوزير باسيل في مفاوضاته مع الدول الكبرى المؤثّرة في سوريا.

 

المصدر الديار

فادي عيد

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً