لماذا إستعجل عون مشاوراته لصرف النظر عن إستقالة الحريري؟

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

إستعجل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ، وفق صحيفة “الأنباء” الكويتية، مشاوراته النيابية، بحثا عن صيغة سياسية تستجيب لشروط الرئيس سعد الحريري ، لصرف النظر عن إستقالته ، تكون مقبولة من “حزب الله” ومن معسكره الاقليمي، استجابة للظروف السياسية الضاغطة، مرتئيا فقء هذا الدُمّل السياسي قبل سفره الى روما ، لا بعده، وكي لا يغادر بيروت تاركا خلفه حكومة متريثة الإستقالة او بالأحرى “لا معلقة ولا مطلقة”.

ولكن، السؤال: هل بوسع “حزب الله” “النأي بنفسه” عن الطموحات الإيرانية ومتطلباتها الإقليمية؟ وهل يستطيع إعلان إنسحابه من الجبهات العربية التي يعترف بوجوده فيها والتي لا يعترف، ام ان الحل سيكون على الطريقة اللبنانية “قولوا ما تشاؤون ونفعل ما نشاء”؟

وحتى لو توصل المستشارون الى الصيغة المرجوة، فإن الدوران اللبناني في الدوامة الإقليمية لن يتوقف، طالما ان هناك مشاريع تسويات دولية للمنطقة تبرر سلاح من يتمسك بسلاحه.

ولاحقاً، أصدر المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية بياناً وصف فيه نتائج المشاورات التي أجراها عون نهار أمس بأنها “إيجابية وبناءة”، مؤكداً التوافق على “النقاط الأساسية التي تم البحث فيها والتي ستُعرض على المؤسسات الدستورية بعد استكمال التشاور بشأنها إثر عودة رئيس الجمهورية من زيارته الرسمية إلى إيطاليا” حيث يغادر إلى روما غداً ويعود منها الجمعة.

وأوضحت مصادر بعبدا لصحيفة “المستقبل“، أنّ المقصود بالمؤسسات الدستورية كما ورد في البيان الرئاسي هو “مجلس الوزراء”، مشيرةً إلى أنّ رئيسي مجلسي النواب والحكومة سيستكملان كل من ناحيته اتصالاتهما بشأن بلورة التفاهم بشأن النقاط الأساسية المتمحورة حول الطائف و”النأي بالنفس” والعلاقات العربية ريثما يكون رئيس الجمهورية قد عاد إلى بيروت ليُبنى على الشيء مقتضاه والشروع تالياً في بلورة الصيغة التطبيقية لهذا التفاهم.

ونقلت صحيفة “العرب اللندنية” عن مسؤول لبناني قوله، إن المشاورات في قصر بعبدا تهدف إلى مساعدة حكومة الحريري على “الوقوف على قدميها”، بعد أسابيع من عدم الإستقرار الناجم عن إستقالة الحريري في الرابع من ت2 والتي قام بتعليقها بعد طلب من الرئيس عون .

وذكر مصدر نيابي أن هناك توجّها لتعديل بنود من البيان الوزاري لحكومة الحريري، الذي أعلن في ك1 “حكومة استعادة الثقة”.

ويستبعد مراقبون أن ينجح عون في تكريس سياسة النأي بالنفس على أرض الواقع، فالقرار ليس بيده أو بيد “حزب الله” نفسه، وهو المتسبب المباشر في الأزمة بل القرار في طهران.

ويشير هؤلاء إلى أن قائد “الحرس الثوري” الإيراني محمد علي جعفري كان واضحا حينما أكد على أن سلاح “حزب الله” “غير قابل” للتفاوض، مشيدا بـ”جبهة المقاومة الممتدة” من طهران إلى لبنا ..

ويرى المراقبون أن أقصى ما قد يصل إليه عون هو إقناع “حزب الله” بتخفيف تصريحاته النارية ضد الدول العربية والخليجية خاصة، أما فيما يتعلق بتدخلاته العسكرية على الأرض، فبالتأكيد إيران لن تسمح بخروج الحزب من سوريا قبل انتهاء المهمة الموكلة له وهي تكريس نفوذها في هذا البلد.

وفيما يتعلق بالعراق، فإن الحزب قد ينفذ تعهده بالخروج، لأنه لم يعد بالفعل هناك حاجة لذلك، حيث أن ميليشيات “الحشد الشعبي” قادرة على تعويض النقص الذي يخلفه في تلك الساحة.

 

المصدر الانباء الكويتية العرب اللندنية المستقبل

Loading...

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً