استمع لاذاعتنا

لننأى بنفسنا… حاصباني: زيارة وزيرين إلى سوريا لن تعيد إعمارها

أكّد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة غسان حاصباني أنّ زيارة وزراء لبنانيين إلى سوريا للمشاركة في المؤتمر أنتجت وجهتي نظر الأولى تعتبر أنّ للبنان علاقات دائمة ومستمرة وعلى المستويات كافة مع سوريا والنظام السوري والثانية تقوم على فكرة النأي بالنفس نظراً للتسائلات القائمة حول من يمثل الشعب السوري كله ولذلك طرحت على طاولة مجلس الوزراء إقتراحات عدة”. وأعاد حاصباني التشديد على موقف “القوات” التي لم تجد حاجة أو ضرورة لأن تكون هناك علاقات صناعيّة وتجاريّة على المستوى الوزاري وغيرهما مع سوريا”.

وفي مقابلة لإذاعة الشرق اعتبر حاصباني أنّه “في الوقت الحاضر ونظراً لما يحدث في سوريا من نزاع موقفنا يبقى البعد عن هذا النزاع وننقى بنفسنا عن التعامل مع أي جهة في سوريا بانتظار ما ستؤول إليه الأمور على أمل أن تعود إلى طبيعتها”، لافتاً إلى أنّه لن يتم توقيع اتفاقيات ما دامت الحكومة اللبنانية غير موافقة فهذه الزيارة لا تحمل الطابع الرسمي وليس لها أي مفعول رسمي لذلك سيبقى التمثيل على مستوى الأشخاص، مع التأكيد أن لا غطاء ولا قرار رسمي من مجلس الوزراء في هذا الشأن حتى أنّ هذا الموضوع لم يطرح على طاولة مجلس الوزراء ولم يناقش بشكل رسمي من ضمن نقاشات جلسة مجلس الوزراء أمس”.

ولم ير حاصباني “أي تبدل في وجهات النظر باتجاه تطبيع العلاقت مع سوريا فلطالما كان هناك مواقف داعية لتطبيع العلاقات بين البلدين وموافق أخرى تتريث وكما يبدو أنّ كل طرف يحاول فرض رأيه وبالنتيجة هناك حد أدنى من التوافق على بعض الملفات اللبنانية لإبقاء مجلس الوزراء متماسكاً والأمور سائرة بشكل جيّد وكلما وقع خلاف من هذا النوع تيدي كل طرف سياسي وجهة نظره وعليه تزيد وتيرة الخلاف لأنّ توقيت الموضوع جاء في وقت توافرت فيه توافر معطيات تجر في هذا الإتجاه ولا أعتقد أنّ شيئاً تغيير في الإتفاق على الإختلاف بهذه المواضيع”.

واستطرد وزير الصحة قائلاً: “كان واضح ما جري في مجلس الوزراء أن لا اتجاهاً نحو قبول إعادة فتح العلاقات بشكلها الطبيعي مع جزء واحد في سويا إلى أنّ يحدث توافق وإجماع سوري على إدارة واحدة وحتى ذلك الحين من الصعب أن يكون للبنان موقف غير الحياد”.

وعن إعادة الإعمار التي تمّ التطرق لها في الفترة الأخيرة أشار حاصباني إلى أنّ “إعادة الإعمار تتطلب تمويلاً وخيرات هائلة وبالتالي فهي تتطلب تعاوناَ دوليّاَ وإقليميّاَ ولا أعتقد أنّ أن بإمكان لبنان أن يلعب دوراً فعالاً في إعادة الإعمار قبل أن يتم التوافق في سوريا فيكون حينها لبنان وسيطًاً ومساعداً ومساهماً في هذا الموضوع وإعادة الإعمار تتطلب استقرار ودعماً دوليّاً وإقيليميّاً واستثماراً كبيراً”.

وأضاف: “الحديث عن إعادة الإعمار ما زال مبكراً ونحن مع الإعمار ومع الإستقرار في سوريا ومع الحل الشامل ومع إنهاء هذا النزاع وإعادة الشعب السوري إلى أرضه سالماً وآمناً ولكن زيارة وزير أو وزيرين لايساهم في إعادة إعمار سوريا بشكل فعال”.

ورداً على كلام بري الذي أكّد على ضرورة التنسيق والزيارات نفى حاصاني أن يكون بحوذته معطيات عن هذه الضرورات وأين تكمن على المستوى الوزاري والتنسيق لأي غرض رغم وجود بعض المرافق اللبنانيّة التي تتعاون مع أجزاء في سوريا”، مؤكداً أنّ هذا لا يعد طبيعاً على مستوى العلاقات بين البلدين”.

وعند سؤاله عن إمكان تلويح وزرء “القوات” بالتلويح بتقديم استقالتهم إن خرجت الحكومة عن سياسة النأي بالنفس أوضح حاصباني “أنّ هناك مواضيع وتساؤلات قد تهدد إستقرار الحكومة ونحن حريصون على استقرار ونجاح الحكومة لكن هناك أمور لا يفترض بها الوصول إلى الإنقسامات الحادة بالجوهر الذي قامت على أساسه الحكومة نحن لا نزال نعمل بالحكومة بروحية الإنفتاح لكن هناك على مستوبات أخرى غير زيارة وزراء إلى سوريا مواضيع تتطلب تعاون وهدوء وانفتاح داخل الحكومة التي لا يسعها إقامت علاقات مع جزء منها ونتجاهل شعب بكامله ومكونات أخرى في المجتمع السوري”.

وختم: “ما قاله رئيس الجمهوريّة أنّ الجيش وحده يحمي الحدود قلته أنا كذلك في أكثر من مناسبة ونحن دائماً ما نقول أنّ الجيش قادر على اتخاذ قرار بموعد المعارك وخوض معركة دون أخرى وبالإضافة إلى دعن مجلس الدفاع الأعلى فإنّ مجلس الوزراء سجل دعماً كاملاً للجيش اللبناني الذي يتمتلك من القدرة ما يكفي لينطلق بأعماله العسكريّة من دون الحاجة إلى الإستعانة بأحد”.

 

المصدر موقع القوات اللبنانية