مراجع سياسية وأمنية: أي إجراء في سوريا يؤثر ولكن.. الجيش جاهز والوضع ممسوك

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

على رغم انّ تفاهم المثلث الروسي – التركي – الإيراني على “مناطق آمنة” في سوريا لا يبدو صلباً بالنظر الى تباعد الموقفين الأميركي والروسي ، والذي تجلى في “سجال جوي” بين الطرفين حول مسالة حظر الطيران الأميركي وكذلك الطيران التابع للتحالف الدولي في أجواء هذه المناطق، الّا انّ مفاعيله وإن كانت على الأرض السورية، فإنّ مراجع سياسية وأمنية لبنانية إلتقت على التأكيد انّ ايّ إجراء في سوريا ومهما كان وفي ايّ مكان فيها، يوجِب على لبنان ان يكون يقظاً من أيّ ارتدادات او تداعيات محتملة.

وقال مرجع سياسي لصحيفة “الجمهورية”، انّ التطورات التي تحصل في سوريا قد تتوالى في هذه الفترة، من الإتفاق الذي حصل ما بين كفريا والفوعة والزبداني ومضايا وغيرها وصولاً الى تفاهمات أستانا والى غيرها، ومن هنا تبقى الخشية موجودة من أن تستغلّ المجموعات الإرهابية الوضع لنقل التوتر من مكان الى آخر، علماً انّ وضعنا السياسي المهتزّ حالياً بالإنقسامات والتناقضات قد يشكل عامل إغراء للإرهابيين لمحاولة خلق المزيد من الإرباكات. وهذا يوجب الارتفاع الى أعلى مستويات الحذر حفاظاً على الاستقرار الداخلي ومنع تلك المجموعات من اختراق الداخل.

مرجع أمني

ويتقاطع كلام المرجع السياسي مع ما قاله مرجع أمني لـ”الجمهورية”: ما يجب التأكيد عليه هو انّ الوضع الأمني في لبنان ممسوك أكثر من ايّ وقت مضى، مشددا على أن الجيش والأجهزة الأمنية على إختلافها في أعلى درجات جهوزيتها لمواجهة ايّ طارىء.

قرارنا واضح اننا لن نسمح للإرهابيين باستباحة لبنان، والحدود آمنة، فضلاً عن انّ الداخل اللبناني محصّن أكثر من اي وقت مضى، نتيجة الجهد اليومي للجيش والأجهزة الامنية في مطاردة وإلقاء القبض على الخلايا الإرهابية.

علماً اننا لا نخرج من حسابنا ان تستغلّ المجموعات الارهابية اي فرصة لمحاولة ضرب لبنان كتعويض عمّا تتعرّض له من ضربات في سوريا . وتِبعاً لذلك نحن نطمئن اللبنانيين بأنّ طريق الارهابيين الى لبنان شاقة، ومع ذلك الجيش وكل الاجهزة على جهوزية تامة للتصدي لأيّ احتمال.

يأتي ذلك في وقت تلقّى فيه الجيش معدات وأسلحة أميركية لحماية الحدود اللبنانية. واكدت السفيرة الاميركية اليزابيث ريتشارد في احتفال في مقر اللواء اللوجستي في كفرشيما أمس، على “دور الجيش اللبناني الهام في مواجهة التحديات الخطيرة التي يواجهها لبنان، والتي ينشأ الكثير منها عن الصراع في سوريا”.

وأشارت الى انّ “تسليم هذه الشحنة الجديدة من الاسلحة لتحسين قدرات الجيش اللبناني للقيام بمهمته كمدافع وحيد عن لبنان. ولدينا ثقة بأنها ستستخدم مباشرة لحماية حدود لبنان والدفاع عنه، وكذلك الدفاع عن الأهمّ في لبنان، أي شعبه”.

 

المصدر صحيفة الجمهورية

شاهد أيضاً