مصادر “القوات”: جعجع مرتاح لإدارة الحريري… ومتمسكون بـ”تفاهم معراب” حتى النهاية

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أكدت مصادر رفيعة في حزب “القوات اللبنانية”، أن “اللقاء الذي جمع الدكتور سمير جعجع بالرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري ، أتى في إطار التشاور المستمر مواكبة لعملية تأليف الحكومة وتأكيداً على التحالف الستراتيجي الذي يجمعهما، ومن أجل تنسيق المواقف الوطنية والسياسية وتحضيراً للمرحلة التي ستعقب عملية التأليف.

وأشارت المصادر القواتية لصحيفة “السياسة” الكويتية، إلى أن “اجتماع بيت الوسط خرج بأوضح صورة تحالف ممكنة، حيث تم الاتفاق على المسألة المتصلة بالتفاوض من خلال تأكيد جعجع أن رؤية “القوات اللبنانية” لوزنها وحضورها وتمثيلها داخل الحكومة، هي بين يدي الرئيس المكلف، وهناك ارتياح كبير من قبل “الحكيم” على إدارة الرئيس المكلف للتفاوض الحكومي من أجل الوصول إلى الحكومة العتيدة، كذلك تم التأكيد على مجموعة عناوين سياسية للمرحلة المقبلة”.

وشددت المصادر على أن “تأليف الحكومة يستدعي من كل الأطراف أن تقدم تنازلات ضمن هوامش سياسية معينة، لا تؤثر على نتائج الإنتخابات ولا على التوازنات السياسية التي أفرزتها هذه الإنتخابات”، مؤكدةً أن “القوات متمسكة بـ”تفاهم معراب” حتى النهاية وبالهدنة حتى ولو لم يلتزم بها الآخرون، وبالتالي فإن “القوات” لن ترد على أي تهجم ضدها، فالمبادرة الآن هي بيد الرئيس المكلف وما يمهما هو نجاحه في تأليف الحكومة بعيداً من التشنج، لأن المصلحة الوطنية تقتضي أن يكون هناك تبريد سياسي، على أن يصار إلى الالتزام من جميع الفرقاء بوقف التصعيد”.

وأشارت إلى أنه “رغم العقبات التي تواجه تأليف الحكومة، فإن البلاد تتجه إلى حكومة قريبة لن تتأخر، فالعقد الموجودة قابلة للحل، بعدما وصلت الأمور إلى أقصى ما يمكن أن تصل إليها، باعتبار أن مكامن العقد معروفة، وبالتالي فإن الأمور تستدعي دفعة صغيرة من أجل أن تولد الحكومة العتيدة في غضون أسبوعين”.

وكان رئيس “القوات” زار الرئيس المكلف أول أمس، وجرى بحث مفصّل في تطورات الوضع الحكومي، حيث أكد جعجع تضامنه مع الرئيس الحريري، ومجدداً اقتناعه وتمسكه بالتسوية القائمة حتى النهاية، وأعلن وقف السجالات مع “التيار الوطني الحر” لتسهيل ولادة الحكومة.

من جهتها، أشارت صخيفة “الجمهورية“، إلى أنه وعلى رغم التصعيد العوني، لوحظ انّ “القوات اللبنانية” آثرت الصمت، بعد الهدنة التي أعلنها رئيسها الدكتور سمير جعجع من “بيت الوسط” مساء أمس الاول.

وأدرجت مصادر “القوات” مبادرتها هذه نتيجة حوار جعجع مع الرئيس المكلّف سعد الحريري ، ورغبته في مساعدته على توفير المناخات المؤاتية لتأليف الحكومة، “إذ انّ التشنّج يؤدي الى مزيد من عرقلة التأليف، بينما إدارته للمفاوضات في ظل ظروف سياسية مؤاتية تساهم في دفع مسار التأليف قدماً”.

وقالت هذه المصادر لـ”الجمهورية“: “التأليف اليوم مجمّد، وسيبقى المشهد الحكومي على ما هو عليه في انتظار تقديم الاطراف تنازلات معينة أو التقدّم بقراءة جديدة ليُصار الى التمكّن من تأليف الحكومة”.

وأضافت: “كلّ من يراهن على تدخلات خارجية او على تَبدّل مواقف سياسية او على إمكانية قلب الطاولة هو مخطىء، كذلك يخطىء كل من يلوّح بإعادة التكليف وكل من يراهن على تجاوز الانتخابات او على إحراج فريق لإخراجه، او من يراهن على انّ هناك إمكانية لتأليف الحكومة خلافاً لأحجام أطراف معينة. وبالتالي هذه قواعد اساسية اذا تم الالتزام بها نستطيع القول اننا سندخل في مدار التأليف. أمّا خلاف ذلك فمعناه انّ الحكومة مكانك راوح”.

أيضا، أكدت مصادر “القوات” لصحيفة “الشرق الأوسط“، أن “لا عودة إلى المربّع الأول في تشكيل الحكومة”، مشيرة إلى أن “العقد المتصلة بتمثيل “القوات اللبنانية” أو الحزب “التقدمي الإشتراكي”، هي عقد موضعية ومحلية وليست خارجية”.

واعترفت المصادر بوجود “تباين واضح وقراءات مختلفة لدى القوى السياسية، لكن الرئيس المكلّف سعد الحريري هو من يحسم هذه المسألة، والتواصل بين معراب و”بيت الوسط” يحصل تحت هذا العنوان”.

وشددت مصادر “القوات”، على أن “الحديث عن تدوير زوايا، أو تنازلات لا يكون من طرف واحد، بل من كل القوى السياسية، ومن لديه مصلحة بتسريع تشكيل الحكومة، عليه أن يحترم نتائج الإنتخابات والتوازنات الجديدة والوضعية السياسية في البلد”. وقالت: “التسويات لا تعني أن طرفاً يتنازل والآخر يتصلّب”.

 

المصدر السياسة الكويتية الشرق الاوسط صحيفة الجمهورية

Loading...

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً