مصادر “القوات”: لقاء الحريري – جعجع هدف لتأكيد الدعم للرئيس المكلف.. و”القوات” إلى جانبه

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أشارت مصادر رفيعة في “القوات اللبنانية”، إلى أن “اللقاء الذي جمع الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري برئيس حزب “القوات” سمير جعجع ، هدف إلى دعم الرئيس المكلف في الجهود التي يقوم بها لتشكيل الحكومة والوقوف إلى جانبه، في وقت يفترض بالقوى السياسية ملاقاته لتسهيل مهمته”.

وتحدثت المصادر “القواتية” لصحيفة “السياسة” الكويتية، عن “عتب “القوات” على بعض القوى التي لا تقدر ما يقوم به الحريري ، وتعمل في المقابل على تعقيد مهمته، كذلك الأمر الوقوف من الحريري على آخر ما توصلت إليه المشاورات الجارية بشأن الولادة الحكومية”، بحيث أن لقاء جعجع والحريري تحول دوريا، لأن هذه المرحلة دقيقة وتتطلب المزيد من التشاور بشكل دائم، إضافة إلى البحث في إزالة ما أمكن من العقد التي تعترض التأليف، سيما أن “القوات”، لم تكن كما تقول المصادر يوماً العقدة، وإنما هناك أطراف تختلق العراقيل لتأخير تشكيل الحكومة.

وأشارت مصادر “القوات”، إلى أن “الرسالة التي حملها وزير الإعلام ملحم الرياشي إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ، كانت بهدف التشديد على حرص معراب على التواصل، وأنها ضد القطيعة السياسية، كذلك الحرص على إبداء ليونة ومرونة وإيجابية، لكن مع التأكيد على حجم “القوات” الوطني وعلى دورها السياسي وعلى وزنها الإنتخابي والشعبي”، مضيفة أن “الرسالة تضمنت بعض الأفكار والتصورات التي تم وضعها بيد رئيس الجمهورية، في محاولة للوصول إلى أمر ما، وإن كانت المعلومات المتوافرة لدى المصادر، لا تشير إلى أي تقدم ، وأن الأمور لا زالت تراوح، فالعقد ما زالت نفسها ولا تشكيل”.

كذلك، اكدت مصادر “القوات” لصحيفة “الجمهورية“، ان “لا جديد على المستوى الحكومي والوضع يراوح، ولا تقدّم على أي مستوى يمكن الحديث عنه، وليس هناك أي تطور، فالامور عالقة في مربع التعقيد نفسه، ولذلك فضّل الدكتور جعجع عدم التصريح بعد زيارته الأخيرة لـ”بيت الوسط”.

واشارت المصادر الى انّ زيارة جعجع إلى الرئيس الحريري ، “جاءت في سياق تبادل الافكار وتأكيد دعم الرئيس المكلف، والتشاور في المرحلة الراهنة التي تقتضي عقد اكثر من لقاء”. واكدت دعم جعجع لجهود الحريري ، وقالت “انّ هذه الجهود ليست مسؤولية الرئيس المكلف منفردا، بل مسؤولية كل القوى السياسية التي عليها ملاقاته في منتصف الطريق”.

واعتبرت “انّ من يتحمّل مسؤولية التعطيل ليس الرئيس المكلف الذي يبذل جهداً جباراً وأقصى ما يمكن، لكن هناك قوى سياسية تتمسك بسقفها وترفض التنازل وتدوير الزوايا ما يحول دون الوصول الى اي نتيجة، بل يفترض التوصّل الى مساحات مشتركة، وإنّ “القوات” حريصة على تدوير الزوايا وإظهار كل إيجابية وحريصة أيضاً على التعاون والليونة السياسية، لكن هذا الامر يجب ان يكون متبادلاً بين الجميع”.

واوضحت مصادر “القوات”، ان زيارة جعجع للحريري “تندرج في اطار التواصل والتشاور”، وكذلك زيارة الرياشي لبعبدا كانت “لوضع رئيس الجمهورية في آخر التطورات والاطلاع منه على آخر الاجواء، فالقطيعة السياسية تؤدي الى تشنّج، وبالنسبة الى جعجع يجب استبعاد التصعيد السياسي في هذه المرحلة لأنّ التصعيد يعرقل مهمة الرئيس المكلف. فالتعقيد لا يحلّ عبر التصعيد، بل عبر التواصل وتبادل الافكار، ما يجعل الاجواء بين القوى السياسية ايجابية بدلاً من ان تكون متشنجة، ولكن للأسف ما زلنا في مكاننا ولا تقدّم على اي مستوى يمكن الحديث عنه”.

وفي السياق، قالت مصادر سياسية متابعة لصحيفة “الجريدة” الكويتية، إن “وزير الخارحية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل يقف بقوة سداً أمام إعطاء وزارة سيادية للقوات، في وقت يرى الرئيس عون أن هذه العقدة قابلة للحل من قِبله، بعد أن تذلل العقبتان الدرزية والسنية، غير أن “القوات” ليست في وارد القبول بطرح يهمّشها أو يظلمها”.

وقالت مصادر متابعة اطلعت على أجواء لقاء الحريري – جعجع ، أن “الأخير جدد للحريري دعمه المطلق للجهود التي يبذلها خلافاً لما يروّج البعض، ذلك ان همّه الأساسي تشكيل الحكومة ، لأنه أخذ على عاتقه تنفيذ الإصلاحات المطلوبة في مؤتمر “سيدر” لمواجهة التحديات الاقتصادية الداهمة، ويحاول تجاوز العقد القائمة، إلا أن عدم تسهيل مهمته من القوى السياسية يبقي الأمور في دائرة المراوحة ما دام الخيار الوحيد المتاح هو حكومة الوحدة الوطنية”.

وشددت المصادر على أن “معراب تتطلع إلى ولادة الحكومة اليوم قبل الغد، لكنها بالقدر نفسه تحرص، وفق ما جاء في خطاب رئيس الجمهورية في عيد الجيش ، على استبعاد الاستئثار والغلبة، من خلال الإقرار بأوزان الجميع”.

أيضا، وضعت أوساط الرئيس الحريري اللقاء مع جعجع في إطار “التنسيق والتشاور من دون أن يحمل أي جديد”. ولم تخف امتعاضها من المماطلة المتعمّدة.

وأكدت الأوساط نفسها لصحيفة “الشرق الأوسط“، أن الحريري “قدّم كلّ ما لديه من الحلول المعقولة والمقبولة، لكن لا تفسير لعدم القبول بهذه الحلول». وقالت: «الرئيس الحريري قال ما عنده، وهو ينتظر ردّاً واضحاً من رئيس الجمهورية، ويفترض أن يكون الردّ إيجابياً، فإذا قبلت الاقتراحات الأخيرة نقترب من ولادة الحكومة، وإذا رفضت يبنى على الشيء مقتضاه، وعندها سيعلن الرئيس المكلّف تفاصيل ما حصل وأسباب العرقلة”.

ولا تختلف أجواء حزب “القوات اللبنانية، عن أجواء “بيت الوسط”، إذ وضع قيادي فيها زيارة جعجع إلى الحريري في إطار “تبادل الأفكار وتقديم الدعم للرئيس المكلّف، والتأكيد على أهمية دوره وجهوده في هذه المرحلة”.

وعبّر القيادي “القواتي في تصريح لـ”الشرق الأوسط“، عن أسفه لأن “الطرف الآخر يرفض ملاقاة الحريري في منتصف الطريق”.

وقال إن “من يرفض التحاور ويرفع السقوف (في إشارة إلى باسيل)، هو من يعرقل الحكومة ويحاول أخذ البلد إلى حكومة أكثرية وحكومة غالب ومغلوب، مقابل سعي وإصرار رئيس الوزراء على تأليف حكومة توازن تحمي البلد”، لافتا إلى أن “الأجواء السائدة حالياً لا تبشّر بحكومة قريباً، بل تنذر بسخونة سياسية لا يريدها اللبنانيون”.

 

المصدر الجريدة الكويتية السياسة الكويتية الشرق الاوسط صحيفة الجمهورية

Loading...

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً