استمع لاذاعتنا

مصادر بارزة في “8 آذار”: نشكر الحريري والسعودية وأميركا لإخلائهم الساحة لروسيا

فوجئ “حزب الله” كسواه بالإستقالة المباغتة لرئيس الحكومة سعد الحريري . وسرعان ما انتقلتْ “العدسات” الى الحزب، الذي بدت خطوة الحريري وكأنها محاولة لـ”قلب الطاولة” في وجهه وترْكه مكشوفاً في مواجهةٍ تتعاظم مظاهرُها بعد القوانين الأميركية الثلاثة التي تلوح في الأفق، والكلام السعودي عن “تطورات مذهلة” مرتقبة في سياق الحملة التصاعدية على الحزب.

وفي قراءةٍ أولية لملابسات إستقالة الحريري وما قد ينجم عنها، استهجنتْ مصادر بارزة في قوى “8 آذار”، وهو التحالف الذي يقوده “حزب الله”، إعلان الحريري إستقالته من دولةٍ ثانية غير لبنان ، أي من المملكة العربية السعودية، كاشفةً عن ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أجرى اتصالاً برئيس مجلس النواب نبيه بري (الذي كان في مصر) للتفاهم على الخطوة التالية بعد إستقالة الحريري .

وفي موقفٍ يُزاوِج بين التهكُّم والتوقُّع، قالت هذه المصادر لصحيفة “الراي” الكويتية، ان “قوى 8 آذار لا يسعها إلا شكر الحريري والسعودية ومعهما الولايات المتحدة لإخلائهم الساحة إفساحاً لروسيا ، بعد إيران ، للدخول الى لبنان ومن الباب العريض، بعدما شكّلت إستقالة رئيس الحكومة إشارة الى أن الرياض وواشنطن يرغبان بالخروج منه”.

وفي كلامٍ أظهر الطابع المفاجئ لخطوة الحريري ، لفتت المصادر عيْنها الى ان “رئيس الحكومة الذي استقبل مستشار المرشد الأعلى علي أكبر ولايتي قبل 24 ساعة من إعلان إستقالته، لم يوحِ بما ذهب إليه، وان الجميع، أقربين وأبعدين، علموا بالإستقالة من وسائل الإعلام عند إعلانها”.

وفي تقدير هذه المصادر ان “المحور الأميركي يتحضّر لحملة قاسية من العقوبات على لبنان ، وهو سيتصرّف على ان الرئيس والجيش و”حزب الله” في حلف واحد”، معتبرة ان “التطور الذي شهده لبنان (إستقالة الحريري) يأتي رداً على إنتصارات محور المقاومة”.

وفي “جرْدة” لآخر تلك الإنتصارات، تحدّثت المصادر عن ان “سيطرة “حزب الله – العراق” و”عصائب أهل الحق” و”حركة النجباء”، (اي الموالين لإيران)، على معبر القائم على الحدود مع سوريا ، أَفْشل أيّ محاولة أميركية لعزل الطريق البرية بين طهران وبيروت ، مروراً ببغداد ودمشق ، رغم سيطرة الأميركيين على معبر التنف”.

وأشارت تلك المصادر الى ان “جيش النظام السوري وحلفاءه استعادوا أخيراً دير الزور ويتجهون نحو البوكمال ، وفي بنك أهدافهم الذهاب شمالاً للسيطرة على مناطق تخضع لأكراد سورية – حلفاء أميركا – كالحسكة، إضافة الى الرقة وريف دير الزور الغني بالنفط”.

وخلصتْ المصادر عيْنها الى القول: “هذا يعني ان حلفاء الولايات المتحدة خسروا في محاولة الحدّ من حدّة الإنتصارات العسكرية ما جعلهم يدفعون لبنان إلى عين العاصفة”.

 

المصدر الراي الكويتية