مصادر بعبدا: عون ليس بصدد تنظيم طاولة حوار.. و”يستعين بالكتمان”

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

كشفَت مصادر بعبدا أنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ليس بصدد تنظيم طاولة حوار ، إنّما سيُجري بعيداً مِن الأضواء مروحة اتّصالات ولقاءات تشاورية، وستكون ثنائية في المرحلة الأولى حول ثلاثة عناوين أساسية: هي “إتفاق الطائف” و”النأي بالنفس” (تعريفه وحدوده وإمكاناته) والعلاقات مع الدول العربية.

وعوّلت المصادر نفسها عبر صحيفة “الجمهورية“، على التطوّرات الإقليمية والدولية ، لا سيّما منها التقدّم في العملية السياسية وتخفيض محاور القتال والحراك الدولي المتعدّد الوجوه المُرافق لها لمواكبة الحوار اللبناني.

وغابت أمس اللقاءات الرسمية عن قصر بعبدا، وتحدثت دوائره لـ”الجمهورية“، عن أنّ رئيس الجمهورية عكفَ على تقويم التطورات التي اعقبَت عودة رئيس الحكومة سعد الحريري وموقفه المتجاوب مع رغبته بالتريّث في تقديم إستقالة حكومته. وقد عَقد لهذه الغاية اجتماعات مع فريق عمله تمهيداً لِما يجب اتخاذه من قرارات في المراحل القريبة والمتوسطة والبعيدة المدى.

ولفَتت هذه الدوائر الى “أنّ ما شهده القصر الجمهوري في عيد الإستقلال عزّز الإستقرار على كلّ المستويات، ولا بدّ من اتّخاذ التدابير المتأنّية لعبور المرحلة المقبلة بالطريقة التي تضمن هذا الاستقرار الذي تُرجِم أمس انفراجات واسعة على كلّ الصُعد الوطنية والسياسية والمالية والاقتصادية، وهي أمور تزيد من اقتناع رئيس الجمهورية بضرورة التأنّي في اتخاذ الإجراءات التي تحمي كلّ هذه الإنجازات ولا سيّما منها تلك التي اعقبَت تجاوبَ رئيس الحكومة مع رغبته بالتريّث في الاستقالة لإفساح المجال امام عددٍ من الإجراءات التي تنتفي معها الظروف التي دعَته الى الاستقالة”.

وقالت “إنّ البلاد انتقلت اوّل مِن امس من مرحلة الى أخرى، وإنّ رئيس الجمهورية يسعى الى تحصينها بالقرارات المناسبة، وإنّ اتصالاته الداخلية والخارجية في هذه المرحلة ستبقى سرّية الى ابعدِ الحدود على قاعدة: “إستعينوا على قضاء حاجاتكم بالكتمان”.

صحيفة “المستقبل” لفتت بدورها إلى أنه في الوقت الذي عبّر العديد من المحيطين برئيس الجمهورية عن “سرورهم” بتريث رئيس الحكومة سعد الحريري في إستقالته ، معتبرين أن ما حصل “هو عيد بكل المعاني وعلينا أن نفرح”، أشارت مصادر وزارية قريبة من قصر بعبدا لـ”المستقبل”، إلى أن “الرئيس الحريري وضع الرئيسين عون وبري في الاسباب الحقيقية للإستقالة، مشيداً بالتعاون الذي كان قائماً بينه وبين رئيس الجمهورية في الفترة التي سبقت الاستقالة ما أدى إلى تحقيق إنجازات وأعطى أملاً بعودة الحياة الدستورية إلى البلاد، ثم تطرق إلى الاسباب التي دفعته إلى الإستقالة”.

وأضافت المصادر لـ”المستقبل“: “اللقاء كان ودياً جداً بين الرئيسين عون والحريري الذي عبّر عن تقديره لمواقفه ورغبته في التعاون لتقديم إيضاحات حول النقاط التي تحتاج إلى تشاور. من جهته قدّر رئيس الجمهورية الجهد الذي بذله رئيس الحكومة والذي أدى إلى تحقيق إنجازات، معتبراً أن بعض النقاط التي طرحها الحريري تحتاج إلى تشاور مع الافرقاء في الوطن والمعنيين بهذه النقاط وهذا الامر يحتاج إلى وقت ليحصل تفاهم حوله، ولهذا طلب الرئيس عون من الرئيس الحريري التريث في الاستقالة على أن تكون الفترة الزمنية المقبلة فرصة للتشاور بين الاطراف، فتجاوب الحريري مع رغبته، وثمّن عون عالياً هذا التجاوب”.

وأكدت المصادر أن “لا كلام عن مهل زمنية، والإتصالات التي ستحصل ستكون بشكل متكتم ولن تتخذ شكل حوار، بل ستعتمد مبدأ الديبلوماسية البعيدة عن الأضواء، ومن المرجح أن تكون لقاءات ثنائية في المرحلة الاولى، أما أبرز نقاط المشاورات فهي إتفاق الطائف ومبدأ النأي بالنفس وعلاقة لبنان بالدول العربية”.

وأوضحت المصادر أنه “ليس هناك إعتراض على إتفاق الطائف من أي طرف، لكن التباين الحاصل بين الافرقاء حول مبدأ النأي بالنفس وتحديد مفهومه وماذا وأين ينأى لبنان بنفسه، هل يكون النأي بالنفس عن الخلافات العربية – العربية أم عن الخلافات العربية – الاقليمية، وبالتالي هذا الموضوع يحتاج إلى نقاش لتحديد مفهوم وصلاحيات وإمكانات لبنان بالنأي بنفسه”.

وذكّرت بأنه “سبق للبنان أن أكد أنه مع التضامن مع كل الدول العربية، وإذا كانت هناك مشكلة بينه وبين أي منها فإنها في طور المعالجة، والتطورات الاقليمية الحاصلة تساعد على إنقشاع الغيوم عن سماء لبنان داخلياً وعربياً، ولا شك أن رئيس الجمهورية بدوره الجامع والتفويض المعطى له من جميع الاطراف لحل الازمة خصوصاً أن العديد من المؤشرات الداخلية الإيجابية بدأت تظهر، يعني أن البلاد تسلك درب التعافي”.

 

المصدر المستقبل صحيفة الجمهورية

Loading...

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً