مصدر وزاري: هجوم عون على السعودية وتماهيه مع “حزب الله”.. مستغرب

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لا تزال تداعيات موقف الرئيس اللبناني العماد ميشال عون ، واللهجة غير المسبوقة التي استخدمها ضد المملكة العربية السعودية ، تلقي بثقلها على الداخل اللبناني، وسط مخاوف صريحة من سياسيين واقتصاديين من ان يكون لبنان قد دخل فعلا في نفق سياسي يصعب التكهن بمآلاته.

مصدر وزاري مطلع أبدى لصحيفة “القبس” الكويتية، إستغرابه الشديد لمواقف رئيس الجمهورية المتماهية مع “حزب الله”، في لحظة كان يعول عليه بالإحاطة بمضمون إستقالة الرئيس سعد الحريري وبأسبابها الجوهرية، وهو في موقفه أكد ما ذهب إليه الحريري في بيان استقالته بسطوة الحزب على قرار الدولة. وعوض اللجوء الى خطاب هادئ عقلاني يبدد ملابسات الإستقالة ، صعّد عون مواقفه بمواكبة من وزير الخارجية جبران باسيل الذي يمضي في جولاته الخارجية حاملاً ملفا يتعلق بشكليات الاستقالة وليس بجوهرها.

وتحدث المصدر عن كمية من التضليل الإعلامي غير المسبوق في لبنان ينتهجه الفريق الموالي لـ”حزب الله”، رافعاً على جاري عادته راية النصر، معتبراً ان خروج الحريري من الرياض انما جاء نتيجة الضغط الذي مارسه تجاه السعودية ، في حين أن المشكلة في مكان آخر.

ولدى سؤاله عن مصير الحكومة بانتظار البت في إستقالة الحريري ، لم يبد المصدر الوزاري خشيته من فراغ حكومي، فالحكومة قائمة وتقوم بتصريف الأعمال، “إنما الأهم اليوم هو موقف رئيس الحكومة السياسي، وهو ما يجب ان يؤخذ في الإعتبار”.

وأشارت “القبس”، إلى أن أزمة إستقالة رئيس الحكومة سعد الحريري ـ قد تشهد إنفراجاً جزئيا مع اعلان الرئاسة اللبنانية أن “رئيس الحكومة سعد الحريري سيكون في باريس يوم السبت، ثم سيعود إلى بيروت”.

ووسط ترقّب ما ستحمله الأيام المقبلة تتقاطع معلومات، أفيدت بها القبس في بيروت، بأن خروج الحريري من الرياض لا يعني انتهاء الأزمة، بل هو تسوية أبرمتها فرنسا – بحكم علاقاتها المميزة بلبنان والمملكة العربية السعودية – تُسقط المفاعيل “الشكلية” للإستقالة وتضع “من يعنيهم الأمر” أمام أسباب الاستقالة وجوهرها الحقيقي.

ولعل المواقف المتتابعة التي أطلقها وزير الخارجية السعودي عادل الجبير امس تؤكد ان الازمة ستأخذ ابعادا جديدة بالغة التعقيد ستترافق مع اجراءات عملية.

فوزير الخارجية السعودي اكد أن الإجراءات التي تتخذها المملكة في الشرق الأوسط تأتي ردا على سلوك إيران “العدائي”. وقال الجبير لـ”رويترز”: “كيفما نظرت للأمر وجدت أنهم (الإيرانيين) هم الذين يتصرّفون بطريقة عدائية. نحن نرد على ذلك العداء ونقول طفح الكيل. لن نسمح لكم بفعل هذا بعد الآن”.

وأضاف ان المملكة تتشاور مع حلفائها بشأن وسائل الضغط الممكنة ضد «حزب الله» من أجل إنهاء هيمنته على لبنان وتدخّله في دول أخرى.

وقال الجبير: “سوف نتخذ القرار في الوقت المناسب”، رافضا الحديث بالتفصيل عن الخيارات التي يجري بحثها. وقال وزير الخارجية إنه “ينبغي نزع سلاح “حزب الله”، فرع “الحرس الثوري” الإيراني، وأن يصبح حزبا سياسيا من أجل استقرار لبنان”.

وأضاف: “كلما رأينا مشكلة، نجد “حزب الله” يتصرف كذراع أو عميل لإيران ويجب وضع حد لهذا”.

من جهتها، أشارت صحيفة “العرب اللندنية“، إلى أن خطوة الحريري بالإنتقال إلى باريس، الأمر الذي أكده الرئيس اللبناني ميشال عون ، ستعيد الأزمة إلى المربع الأول، وتضع حدا لحملة دولية إيرانية، قادها “حزب الله” وعون بالنيابة، وأدت إلى تشتيت الانتباه لوضع الحريري وعائلته. وتصب هذه الخطوة في صالح السعودية .

وقالت مصادر خليجية إن السعودية ستذهب بعيدا في خطواتها لمواجهة النفوذ الإيراني في كل المنطقة، وإن الشقّ المتعلق بلبنان هو رأس جبل الجليد الذي ستعتمده المملكة لوضع حدّ للتمدد الإيراني داخل بلدان المنطقة.

وتستند الرؤية الديبلوماسية السعودية إلى أجواء دولية، بدأت تظهر منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب استراتيجية أميركية متشددة لمواجهة إيران، ومنذ إعداد واشنطن سلسلة من العقوبات الجديدة ضد “حزب الله”.

وتقول مصادر ديبلوماسية إن تحركا دوليا يجري حاليا لتكثيف الضغوط ضد إيران، على أن يأخذ أشكالا متقدمة تتقاطع داخلها إرادات إقليمية ودولية.

وأضافت المصادر أن الموقف السعودي الحالي لا يأتي متفردا، بل ضمن جبهة عريضة ستظهر علاماتها تباعا.

 

المصدر العرب اللندنية القبس الكويتية

Loading...

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً