ملف ترسيم الحدود البحرية في لقاءات الحريري بواشنطن

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

مع ان عودة الحركة بعد عطلة عيد الأضحى لن تؤثر كثيرا على الاسبوع الحالي الذي يبدو محكوما بجمود سياسي حتى عودة رئيس الحكومة سعد الحريري من زيارته لواشنطن فان مروحة الاتصالات التي اجراها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون امس بعدد من المسؤولين الرسميين والسياسيين عكست الاتجاهات السائدة لتحصين المصالحة التي جرت في قصر بعبدا في نهاية الاسبوع الماضي. وقد شملت اتصالات المعايدة بالأضحى التي اجراها الرئيس عون اركان لقاء المصالحة رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط والنائب طلال ارسلان وكانت مناسبة لتداول الأفكار حول مرحلة ما بعد المصالحة.

في اي حال فان الحدث الابرز المنتظر في الاسبوع الحالي يتمثل في اللقاءات التي ينتظر ان يجريها الرئيس الحريري في واشنطن التي وصلها في وقت مبكّر من صباح أمس. وحددت مواعيد اللقاءات الرسمية التي سيجريها الحريري مع المسؤولين الاميركيين الذين سيلتقيهم يومي الخميس والجمعة المقبلين ومن أبرز المسؤولين المعلنين حتى الان وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو الذي سيلتقي الحريري الخميس كما ثمة احتمال للقاء بين الحريري ونائب الرئيس الاميركي مايك بنس لكنه لم يتأكد علنا بعد.

وعلمت “النهار “ انه الى لقاء الحريري وبومبيو الذي يكتسب اهمية لجهة تناول الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك بين لبنان والولايات المتحدة وملفات الوضع اللبناني سياسيا واقتصاديا وامنيا في ظل التشديد الاميركي التصاعدي لسياسات العقوبات على حزب الله فان اجتماعا آخر لا يقل اهمية سيعقده الحريري مع طاقم المسؤولين الاميركيين في وزارتي الخارجية والخزانة الاميركيتين وعلى رأسهم ديفيد شينكر الذي حل مكان ديفيد ساترفيلد كمساعد لوزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الادنى والذي سيتابع الملفات التي تعني لبنان وأبرزها ملف ترسيم الحدود البحرية والبرية بين لبنان وإسرائيل في ظل ما بلغته مهمة ساترفيلد من تقدم في المرحلة الاخيرة قبل ان تتجمد وساطته بفعل نقله الى منصبه كسفير في تركيا .

اما فيما يتصل بالتوجهات الاميركية حيال الوضع اللبناني والنتائج المحتملة لمحادثات الحريري في واشنطن فان مصادر معنية استغربت ما وصفته بموجة استباق هذه المحادثات اعلاميا وسياسيا من خلال توزيع تقارير وانطباعات تتشابه في التركيز على سيناريوات مسبقة وخلاصات جاهزة مفادها ان الاميركيين سيظهرون عدم رضاهم عن سياسات الحريري كل ذلك من دون صدور اي مؤشرات عن الاميركيين أنفسهم بما يفقد هذه الموجة صدقيتها ويرسم علامات استفهام واستغراب حولها.

وأكدت المصادر ان احدا ليس واهما بسهولة المحادثات التي سيجريها رئيس الحكومة مع المسؤولين الاميركيين لجهة النقاط الحساسة المعروفة التي تواجهها الحكومة في موضوع العقوبات او في المواضيع الاخرى فان ذلك لا يعني تسويغ استباق المحادثات واظهار رئيس الحكومة في موقع ضعيف او دفاعي خصوصا ان تحديد المواعيد للقاءات الحريري بسرعة عكس الرغبة الاميركية في محادثات مثمرة ومجدية مع رئيس الحكومة يجب ان تؤخذ بالاعتبار كعامل اساسي قبل طرح سيناريوات سلبية استباقية.

 

المصدر النهار

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More