موقعة الرينغ ليلاً.. كمين أمني عنيف لخنق المتظاهرين

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في الساعة الحادية عشر والنصف من ليل الثلاثاء 3 كانون الأول الجاري، عمدت مجموعة من الثوار إلى قطع جسر الرينغ في بيروت، احتجاجاً على استخفاف قوى السلطة واستهتارها بمطالب الناس وثورتهم على المنظومة السلطوية الحاكمة. واعتبر الثوار أن الكلام على توزير ناشطين من “الحراك” ليس سوى عملية دس السم في “الطبخة” الحكومية المرفوضة أصلاً وفصلاً. لأن أركان السلطة لم يفهموا بعد جوهر ومعنى مطالب الناس بحكومة مستقلة عن منظومتهم، التي أوصلت البلاد إلى ما هي عليه من انهيار اقتصادي ومالي، جراء تقاسمهم مغانم الدولة.

واستشرست قوى مكافحة الشغب في محاولتها تفريق الثوار على الرينغ بالقوة، فقامت بحصارهم وحشرهم على الرصيف. لكن المتظاهرين استطاعوا البقاء على الجسر وقطع الطريق. وراحت أعدادهم تتزايد عندما توافد مواطنون من أحياء بيروت لمؤازرتهم،  فوصل عددهم إلى أكثر من ألف شخص، راحوا يستعيدون هتاف “هيلا هيلا هيلا هو” الشهير ضد الوزير جبران باسيل، إضافة إلى هتاف “يسقط يسقط حكم الأزعر، نحنا الشعب الخط الاحمر”، و”ثو ثو ثورة.. ثورتنا مش حراك” و”الشعب يريد اسقاط الخطيب”. أي سمير الخطيب المرتقب تكليفه لرئاسة الحكومة، قبل إجراء رئيس الجمهورية الاستشارات النيابية الدستورية الملزمة .

وأكد الناشطون لـ “المدن” أنهم بدأوا يوزعون دعوات لإقفال الطرق نهار الأربعاء 4 كانون الأول الجاري في المناطق اللبنانية كلها.

وتكاثرُ عدد المعتصمين على جسر الرينغ إلى أكثر من ألف شخص وإقفالهم الطريق، زاد من عنف العناصر الأمنية. ثم  حضرت قوة كبيرة من الجيش اللبناني، وضربت حصاراً حول المعتصمين الذين أمطرتهم قوة مكافحة الشغب بالقنابل المسيلة للدموع، فأُغمي على عدد منهم اختناقاً.

ووسط هذا الحصار الذي منع المتظاهرين من اتقاء غزارة القنابل، تزايد إصرارهم على البقاء على الجسر. واستمرت هذه الحال من الحصار حتى الخامسة فجراً. وأخيراً تمكنت القوى الأمنية ووحدات الجيش من تفريق المعتصمين الذين أصيب عدد كبير منهم بالاختناق والإغماء.
ويبدو أن نهج القوى الأمنية والجيش، الذي ظهر على جسر الرينغ، بدأ ينحو أكثر إلى القمع والشدة والعنف “المدروس”

المصدر المدن

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More