استمع لاذاعتنا

نصر الله مستعد للتفاوض مع “داعش” حول أسرى حزب الله

أقر الأمين العام لـ”حزب الله” اللبناني، حسن نصر الله، مساء الجمعة، بوجود جثث ومفقودين لعدد من مقاتليه “بيد جماعات مسلحة مختلفة” في سوريا.

وقال نصر الله في كلمة متلفزة “ما زال لدينا شهداء (لم يحدد عددهم) أجسادهم في يد جماعات مسلحة مختلفة (لم يسمها)، والعديد من المفقودين (لم يحدد رقما)”، مشيرا إلى أن الحزب “سيتابع هذا الملف بكل دقة”.

وحول المعركة الأخيرة التي شهدتها جرود (محيط) بلدة عرسال المحاذية للحدود السورية، قال نصر الله إن ما ساهم في إنهائها والوصول لصفقة بين “حزب الله” و”جبهة النصرة” (هيئة تحرير الشام)، هو “العمل من جبهتين، من الجبهة السورية لناحية جرود (بلدة) فليطة (السورية) والجبهة اللبنانية جرود عرسال”.

وأشار إلى أن الحزب “جاهز لتسليم الجيش (اللبناني)، من دون أي تحفظ، كل النقاط المحررة من النصرة في الجرود (اللبنانية)”.

وتابع أن مسلحي الحزب “ذاهبون إلى معركة جديدة”، في إشارة لجرود القاع ورأس بعلبك (شرق) التي يتحصن فيها مقاتلون من تنظيم الدولة، إلا أنه استطرد قائلا إن “عملية تحرير بقية الجرود اللبنانيّة، سيتولاها الجيش اللبناني وهو قادر على القيام بهذه العملية”.

ولفت نصر الله إلى أن “تنظيم داعش يسيطر على نحو 141 كلم مربعا من الأراضي اللبنانية، و55 كلم مربعا من الأراضي السورية على جانبي الحدود (في جرود القاع ورأس بعلبك)”.

وأضاف أن مقاتليه “جاهزون مع الجيش السوري على الجبهة المقابلة”، في إشارة إلى المناطق السورية المقابلة للجرود اللبنانية.

ووجّه نصر الله حديثه لـ”داعش” قائلا إن “معركتكم خاسرة والتفاوض حول الأسرى مفتوح (لم يذكر عدد أسرى حزبه بيد التنظيم)”.

والأسبوع الماضي، سيطر “حزب الله” على معظم جرود عرسال إثر هجوم بدأه، في 19 تموز/يوليو/الماضي، ضد مجموعات سورية مسلحة، أبرزها “هيئة تحرير الشام”.

ودعمت طائرات النظام السوري الحزب في تلك العملية، بينما لم يشارك الجيش اللبناني فيها مباشرة، واقتصر دوره على التصدي لهجمات تشنها المجموعات المسلحة، قرب مواقعه الموجودة على أطراف الجرود من جهة عرسال.

وأبرم “حزب الله” و”جبهة تحرير الشام”، صفقة التبادل، نهاية يوليو الماضي، تحت إشراف المدير العام لجهاز الأمن العام اللبناني، اللواء عباس إبراهيم، أفرجت الهيئة بموجبها عن 5 أسرى من الحزب، بالتزامن مع عودة مسلحيها وعائلاتهم ولاجئين سوريين، كانوا موجودين في منطقة عرسال، إلى مدينة إدلب، شمالي سوريا.

وفي شأن آخر، أشار نصر الله، إلى أن “حزب الله حريص على أحسن العلاقات بين لبنان والكويت (..)، ونحن نعترف للكويت بوقوفها إلى جانب لبنان”.

وتابع: “نحن حاضرون لأي نقاش مع الكويت عبر القنوات الدبلوماسية (..)، ونحن لا نملك ولا نرسل أي خلايا إلى الكويت”.

يذكر أنه في 21 تموز/ يوليو الماضي، طالبت الحكومة الكويتية، السلطات اللبنانية باتخاذ إجراءات “تكفل ردع ممارسات تنظيم حزب الله التي تهدد أمن واستقرار الكويت”، وذلك في كتاب رسمي وجهته الخارجية الكويتية إلى نظيرتها اللبنانية، عقب حكم قضائي كويتي أثبت “مشاركة ومساهمة حزب الله في أفعال جرّمتها المحكمة في إطار القضية المعروفة بخلية العبدلي”.

و”قضية العبدلي” متهم فيها 25 كويتيا إلى جانب إيراني بأحكام مختلفة بالسجن.

وتعود القضية إلى تاريخ 13 آب/ أغسطس 2015، عندما أعلنت الداخلية الكويتية ضبط عدد من المتهمين مع كمية كبيرة من الأسلحة عثر عليها في مزرعة بمنطقة العبدلي، قرب الحدود العراقية، وفي منازل مملوكة للمقبوض عليهم.

 

المصدر الأناضول