
البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي
ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي قداس عيد الفصح في الصرح البطريركي في بكركي، بحضور رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وعقيلته السيدة نعمت عون، وعدد من المطارنة والآباء والشخصيات السياسية والعسكرية والقضائية والمدنية.
ووجّه الراعي تحية قلبية للرئيس عون وللأهالي الصامدين في الجنوب، معبّرًا عن حزنه العميق على ضحايا الحرب بين حزب الله وإسرائيل، والجرحى والمشرّدين الذين فقدوا بيوتهم ومنازلهم. وشدّد على ضرورة فتح ممرات إنسانية وفق الاتفاقيات الدولية وبروتوكولات الحماية لضمان وصول المواد الغذائية والأدوية والاحتياجات الأساسية للمدنيين.
وأشار إلى أن القيامة ليست مجرد حدث تاريخي، بل دعوة مستمرة للخروج من الخوف والحقد والانقسام، ولعيش حياة جديدة بالرجاء والمصالحة والمحبة. وقال: “المسيح قام مرة واحدة، ولكن قيامته مستمرة في كل قلب يؤمن، وفي كل إنسان يختار الحياة بدل الموت، والمصالحة بدل الخصام، والمحبة بدل الكراهية”.
وربط الراعي الرسالة الروحية بالواقع الوطني، مشيرًا إلى أن لبنان يمر بتحديات كبيرة تتضمن أزمات اقتصادية ومالية واجتماعية، وانتهاكات للسيادة والاعتداءات على المدنيين، وتراجع مؤسسات الدولة. لكنه شدّد على أن الأزمات مهما تعاظمت، لن تلغي الرجاء، وأن القيامة تدعو اللبنانيين إلى نهضة وطنية حقيقية، قائمة على الحق والحياة، مع الالتزام بالدولة القوية والجيش وقوى الأمن لضمان استقرار الوطن.
وأكد الراعي أن النهضة الوطنية تبدأ من الداخل: من ضمير حيّ، وإرادة صادقة للعمل من أجل الخير العام، ومن مسؤول ملتزم يضع مصلحة الوطن فوق أي اعتبار شخصي أو حزبي. وختم بالقول: “فالمسيح قام! حقًا قام… ولبنان مدعو ليقوم قيامته الصادقة والثابتة، مستعيدًا رسالته ودوره في المنطقة والعالم”.