الثلاثاء 23 ذو الحجة 1447 ﻫ - 9 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

خبير اقتصادي يكشف لصوت بيروت مستقبل أسعار الذهب

أميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

تلقت أسعار المعادن الثمينة دعمًا من تصاعد علاوة المخاطر الجيوسياسية في ظل مخاوف استمرار الحرب في الشرق الأوسط، وسجل سعر الذهب انخفاضًا بأكثر من 14% على مدار شهر آذار.
جاء هذا الأداء السلبي منذ بداية الحرب على خلفية مخاوف ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة بسبب صدمة الطاقة الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز.

والسؤال المطروح: كيف تتجه الأسعار في الفترة المقبلة بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة الأميركية؟

في هذا الإطار، يتوقع الباحث الاقتصادي شادي نشابة أن تتجه أسعار المعادن إلى الارتفاع في المستقبل، ويقول لصوت بيروت إنترناشونال: “في فترة الحرب كان الجميع يتوقع أن نشهد ارتفاعات في أسعار المعادن، ولكن نتيجة الخوف من معدلات التضخم والخوف من تخفيض أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي الأميركي وأيضًا من قبل البنوك المركزية في أوروبا وغيرها من الدول، مع ارتفاع أسعار النفط، أصبحت العلاقة عكسية بين أسعار النفط وأسعار المعادن، في حين كان عادةً يتزامن ارتفاع أسعار النفط مع ارتفاع أسعار الذهب”.

وبالتالي، يرى نشابة في المرحلة القريبة أن أسعار المعادن ترتبط بنسبة التوتر في منطقة الشرق الأوسط؛ فكلما زاد التوتر، سيما على نطاق مضيق هرمز ومصفاة النفط، سنشهد ارتفاعًا في أسعار النفط، وفي المقابل سنشهد انخفاضًا في أسعار المعادن، وكلما خف التوتر في منطقة الشرق الأوسط، سنشهد ارتفاعًا في أسعار المعادن، وهذا ما شهدناه فعليًا عندما تم الاتفاق على وقف إطلاق النار، حيث انخفض سعر النفط وارتفعت أسعار المعادن.

في المحصلة، كما يتوقع نشابة، على المدى القريب، سعر المعادن يرتبط مع سعر النفط بطريقة عكسية؛ فكلما شهدنا انخفاضًا في أسعار النفط، سنشهد ارتفاعًا في أسعار الذهب، والعكس صحيح. أما على المدى الطويل، إذا طالت الحرب بشكل كبير جدًا، سيكون هناك خوف من ركود تضخمي، وبالتالي ستعود أسعار المعادن إلى الارتفاع. وكذلك إذا شهدنا هدوءًا على المستوى الجيوسياسي في المرحلة المقبلة، فهذا الأمر سيساهم في ارتفاع الأسعار.

وفق التوقعات، قد يصل سعر أونصة الذهب بين 6000 و6300 دولار إلى أواخر العام الحالي. ويقول نشابة: “لكن هذا التوقع آني، فممكن أن نشهد ارتفاعًا أكبر، وبالتالي في الثلاثة سيناريوهات المتوقعة سيترتفع أسعار الذهب: على المدى القريب، علاقة عكسية بين سعر النفط وسعر المعادن؛ على المدى المتوسط، إذا استمر الوضع الجيوسياسي، سترتفع أسعار المعادن نتيجة حالة عدم اليقين؛ وفي السيناريو الثالث، في حال شهدنا هدوءًا في المرحلة المقبلة، سنشهد أيضًا ارتفاعًا في أسعار المعادن”.