
تتصاعد أعمدة الدخان من جنوب لبنان عقب غارات إسرائيلية، لبنان. رويترز
شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية سلسلة من الغارات استهدفت قرى صريفا، ودير كيفا، ومجدل زون، وياطر، في قضاءي صور وبنت جبيل.
وترافقت الغارات بقصف مدفعي من عيار 155 ملم لقرى القطاع الغربي في قضاء صور فيما ما زال الطيران الحربي والمسير يحلق في الأجواء.
وفي وقت سابق، صدر عن تجمّع القرى المسيحية الحدودية في جنوب لبنان البيان الآتي:
“يتابع أبناء القرى المسيحية الحدودية في جنوب لبنان بقلق بالغ وألم عميق ما تتعرض له قرانا وأهلنا من قصف متكرر من جهات مختلفة، أدّى إلى سقوط ضحايا وجرحى من المدنيين الأبرياء، وإلى تدمير المنازل والممتلكات والبنى التحتية، وفرض واقعٍ قاسٍ من الخوف والعزلة على السكان الذين اختاروا البقاء في أرضهم رغم كل الظروف.
إن الطرق المؤدية إلى عدد من قرانا باتت مقطوعة أو شديدة الخطورة، إذ تعيش بعض القرى، ولا سيما في القطاع الغربي، حالة من العزل شبه الكامل، الأمر الذي يهدد سلامة المواطنين ويعيق وصول المساعدات والخدمات الأساسية.
وإلى جانب الأضرار الجسيمة التي لحقت بالمنازل والممتلكات، تعاني القرى الحدودية من تراجع خطير في الخدمات الصحية نتيجة تعطل أو إقفال عدد من المراكز الصحية والمستوصفات.
إننا نؤكد أن أبناء القرى الحدودية هم مواطنون لبنانيون كاملو الحقوق، ومن واجب الدولة اللبنانية حماية أرواحهم وتأمين سلامتهم وصون ممتلكاتهم وضمان حقهم في العيش الكريم والبقاء في أرضهم.
وعليه، يطالب التجمّع الحكومة اللبنانية:
1. تحمل مسؤولياتها الوطنية والدستورية تجاه القرى الحدودية وسكانها.
2. العمل الفوري على فتح ممرات إنسانية وصحية آمنة تضمن وصول المواطنين والمساعدات والفرق الطبية والإغاثية إلى القرى المتضررة والمعزولة.
3. إعادة تأهيل وفتح المراكز الصحية والمستوصفات في القرى الحدودية، وتأمين التجهيزات والأدوية والكوادر الطبية اللازمة لها.
4. دعم المستشفيات التي تستقبل أبناء المناطق الحدودية وتمكينها من مواصلة تقديم خدماتها في ظل الظروف الراهنة.
إن أبناء قرانا متمسكون بأرضهم وجذورهم وتاريخهم، لكن هذا الصمود لا يمكن أن يكون بديلاً عن قيام الدولة بواجباتها. وإن استمرار الصمت والتقاعس أمام ما يجري يضاعف من حجم الخسارة الإنسانية والوطنية التي تتعرض لها هذه المنطقة العزيزة من لبنان”.