الثلاثاء 23 ذو الحجة 1447 ﻫ - 9 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

واشنطن تستضيف محادثات تاريخية بين إسرائيل ولبنان وسط ضغوط أمريكية لوقف القتال مع حزب الله

من المتوقع أن يجتمع مسؤولون إسرائيليون ولبنانيون في واشنطن الأسبوع المقبل، في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تهدئة القتال المستمر منذ أسابيع بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران، والذي يهدد بتقويض وقف إطلاق النار الهش الذي توصلت إليه واشنطن وطهران.

ويتعرض الجانبان لضغوط من ترامب لإنهاء القتال، وهو مطلب رئيسي لإيران في محادثات موازية من المقرر عقدها غدًا السبت في باكستان.

من يقاتل ولماذا؟
كثفت إسرائيل ضرباتها الجوية على لبنان بعدما أطلق حزب الله صواريخ عليها في الثاني من مارس، بعد ثلاثة أيام من بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. ومنذ ذلك الحين، وسعت إسرائيل نطاق الغزو البري لجنوب لبنان، وأمرت مئات الآلاف من اللبنانيين بمغادرة القرى التي تعتبرها معاقل للحزب.

وقُتل ما لا يقل عن 1,888 شخصًا في الهجمات الإسرائيلية على لبنان، بينما قُتل إسرائيليان على الأقل بصواريخ حزب الله.

وجاءت هذه الحرب بعد جولة قتال في عام 2024 انتهت باتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة، يهدف إلى نزع سلاح حزب الله. وأمرت الحكومة اللبنانية منذ ذلك الحين الجيش بحصر السلاح بيد الدولة، وهي جهود قالت إسرائيل إنها فشلت. ويرفض حزب الله دعوات نزع سلاحه، معتبرًا ما لديه من صواريخ وأسلحة عنصراً من عناصر الدفاع الوطني ضد الهجمات الإسرائيلية.

كيف جاء أمر المحادثات؟
عبر الرئيس اللبناني جوزاف عون بعد أسبوع من الحرب عن استعداده لبدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل لوقف القتال.

رفضت إسرائيل هذا العرض التاريخي، معتبرة أنه متأخر جدًا من حكومة تشاطرها هدف نزع سلاح حزب الله، لكنها لا تستطيع التصرف ضد الجماعة دون مخاطر اندلاع حرب أهلية.

وتغير موقف إسرائيل بعد أن توصلت الولايات المتحدة وإيران يوم الثلاثاء إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وذكر مصدر مطلع أن ترامب طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تخفيف الهجمات على حزب الله بسبب إصرار إيران على أن توقف إسرائيل مهاجمة لبنان قبل المحادثات في باكستان. وأعلن نتنياهو لاحقًا أن إسرائيل ستبدأ مفاوضات مع لبنان.

من سيقود المحادثات؟
قال مسؤولان إسرائيليان إن المحادثات ستعقد في واشنطن بين السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر ونظيرته اللبنانية ندى حمادة معوض الأسبوع المقبل. وكلف نتنياهو وزير الشؤون الاستراتيجية السابق والمقرب منه، رون ديرمر، بقيادة أي مفاوضات محتملة لاحقة، على أن حضوره في واشنطن الأسبوع المقبل غير متوقع.

لبنان اختار السفير السابق لدى الولايات المتحدة سيمون كرم لرئاسة الوفد اللبناني في المحادثات الأوسع، لكنه لن يحضر اجتماع الأسبوع المقبل أيضًا.

ما هو موقف إسرائيل؟
قال نتنياهو إن إسرائيل لن توقف هجماتها على حزب الله، وأن المحادثات ستسعى لتحقيق هدفين: نزع سلاح حزب الله والتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان. ولم يوضح ما إذا كانت إسرائيل ستقلص العمليات البرية أو تنسحب من مواقعها في لبنان إذا أحرزت المحادثات تقدمًا.

وتقصف إسرائيل قرى لبنانية في محاولة لإنشاء “منطقة عازلة” على الحدود الشمالية، بينما ذكر مسؤول إسرائيلي كبير أنها ستقلص هجماتها قبل بدء المحادثات. كما ستطالب لبنان بإقالة وزراء حزب الله في الحكومة.

ما موقف لبنان؟
قال مسؤول لبناني كبير إن المحادثات ستركز على وقف إطلاق النار، معتبراً أن استمرارها للتوصل إلى اتفاق أوسع مع إسرائيل رهين بوقف القتال. وتعد هذه الخطوة مؤشراً على مستويات غير مسبوقة من المعارضة الداخلية لتسلح حزب الله، الذي حُظر عليه القيام بأنشطة عسكرية في مارس الماضي.

إلا أن نزع سلاح حزب الله يمثل تحديًا صعبًا للدولة اللبنانية الهشة، في ظل امتلاك الحزب ترسانة أسلحة قوية ودعم جزء كبير من الطائفة الشيعية.

هل عقد الطرفان محادثات من قبل؟
لا تربط إسرائيل ولبنان علاقات دبلوماسية رسمية، وهما في حالة حرب منذ قيام دولة إسرائيل عام 1948. لدى إسرائيل تاريخ طويل من التوغلات والحملات العسكرية في لبنان، أبرزها الاحتلال الذي دام 18 عامًا من 1982 إلى 2000، والذي بدأ كعملية ضد جماعات فلسطينية.

عقدت إسرائيل ولبنان محادثات بوساطة أمريكية في 2022 أدت إلى اتفاق ثنائي لترسيم الحدود البحرية، كما جرت في ديسمبر 2025 محادثات غير مباشرة في الناقورة بجنوب لبنان، في محاولة لترسيخ الاتفاق الذي أنهى القتال بين إسرائيل وحزب الله عام 2024.

    المصدر :
  • رويترز