3 جهات دولية تراقب الانتخابات التشريعية المقبلة في لبنان

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تقدمت ثلاث جهات دولية بطلبات للسلطات اللبنانية لمراقبة الانتخابات اللبنانية، المزمع إجراؤها في 6 أيار المقبل. ووصلت بعثة الاتحاد الأوروبي إلى بيروت التي ستتحقق من نزاهة وشفافية الاقتراع، وسيبقى هؤلاء في بيروت بعد انتهاء عملية الاقتراع لإعداد التقرير النهائي الشامل. وقالت مصادر وزارة الداخلية اللبنانية لـ”الشرق الأوسط”، إن ثلاث جهات دولية تقدمت بطلبات لدى الحكومة اللبنانية لمراقبة الانتخابات، هي “الاتحاد الأوروبي” و”المعهد الديمقراطي الوطني(NDI)”، وجامعة الدول العربية، إضافة إلى جهات محلية أخرى تقدمت بطلبات أيضاً لمراقبة الانتخابات. وتجري البعثات الدولية تقييماً عاماً للانتخابات، لجهة المناخ السياسي والأمور الإجرائية، وتكتب ملاحظاتها في تقارير تشمل كل النواحي الإجرائية والسياسية، وتقدمها للسلطات اللبنانية. وأشارت المصادر إلى أن الجهات الدولية الثلاث نفسها، كانت راقبت الانتخابات في العامين 2005 و2009، وقدمت تقييمها وتقاريرها للدولة اللبنانية، لافتة إلى أن توصيات البعثة الأوروبية أُخذت بعين الاعتبار لدى إعداد قانون الانتخابات الذي ستجري بموجبه الانتخابات المقبلة، بينها توسيع صلاحيات “هيئة الإشراف على الانتخابات”. ووصلت بعثة الاتحاد الأوروبي إلى بيروت الأسبوع الماضي، بناء على قرار الاتحاد بإرسال بعثة متخصصة إلى لبنان لمراقبة الانتخابات التشريعية. وجاء القرار بناء على طلب من السلطات اللبنانية، التي ترى بأن للاتحاد الأوروبي خبرة طويلة في التحقق من نزاهة وشفافية الاقتراع، بحسب ما ذكرت وكالة “آكي” الإيطالية، التي أشارت إلى أنه من المقرر أن تترأس هذه البعثة البرلمانية إيلينا فانلنسيا.

ويولي الاتحاد الأوروبي أهمية خاصة لهذه الانتخابات، التي تعتبر الأولى منذ عقد من الزمن تقريباً، حيث يمكن للبنان الاعتماد على دعم الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي له، فاستقرار هذا البلد ونموه الاقتصادي هام للمنطقة بأسرها»، بحسب ما ذكرت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية فيديريكا موغيريني. وعبرت المسؤولة الأوروبية عن أملها أن يقود البرلمان اللبناني المقبل، الذي ترشحت لعضويته الكثير من النساء، الإصلاحات الضرورية والمطلوبة أوروبياً. ويرى الاتحاد الأوروبي أن من شأن هذه الانتخابات، التي ستتم بموجب قانون جديد تم تبنيه عام 2017، أن توفر فرصة إضافية لتعزيز الديمقراطية في لبنان. وقد بدأ فريق مؤلف من 9 مراقبين من أعضاء البعثة في العمل في بيروت ابتداءً من 27 آذار الماضي، وسيبقى هؤلاء في بيروت بعد انتهاء عملية الاقتراع لإعداد التقرير النهائي الشامل. كما سيتم نشر 36 مراقباً آخر على مدى قصير اعتباراً من بداية شهر أيار المقبل. ورأى عضو الهيئة الإدارية في “الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات” (لادي) والخبير الانتخابي عمار عبود، أن الاهتمام الأوروبي بمراقبة الانتخابات ينطلق من أن الاتحاد الأوروبي داعم أساسي لإجرائها بعد 9 سنوات على آخر انتخابات في لبنان، فضلاً عن أنه من المانحين لإجراء العملية الديمقراطية، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن المراقبين يعدون تقارير لتقييم المسار الديمقراطي. وقال عبود إن مهمة البعثات الدولية تتمثل في “مراقبة الانتخابات بدءاً من تقييم القانون، والعملية الإجرائية والمناخ السياسي التي تجري فيه، وصولاً إلى مراقبة الطعون ما بعد صدور النتائج وتقييم التعاطي معها”. وقال: “وفق هذا المسار، يرسل الاتحاد الأوروبي مراقبين في مهمة طويلة الأمد، لا تقتصر على يوم الاقتراع فقط، إذ تراقب الحملات الانتخابية وما يجري في المناطق، كما أن هناك فرقاً مخصصة لمراقبة التشريع وتقييم القانون منذ إقراره، وصولاً إلى استجابة المجلس الدستوري للطعون بالنتائج”. وأضاف: “عليه، لن تكون الاقتراحات والتوصيات التي تصدر في التقرير التقييمي مقتصرة على الأمور الإجرائية وتنظيم يوم الاقتراع فحسب، بل قد تكون سياسية مرتبطة بقانون الانتخاب ونظام الاقتراع، بمعنى أنها تتخطى الأمور التقنية إلى الحيز التشريعي”. وقال: “غالباً ما تقوم جهات المراقبة الدولية بإصدار توصيات، وتجري تقييماً ما إذا كانت السلطات أخذت بالتوصيات الواردة في تقارير سابقة”، لافتاً إلى أن لبنان “عمل بتوصية أحد التقارير السابقة المرتبطة بالحفاظ على سرية الاقتراع عبر اعتماد اللوائح المطبوعة سلفاً، في القانون الحالي”. وشدد على أن الاقتراحات «تقدم بهدف تقوية المسار الديمقراطي وفتح مجالات لتحسين العملية الديمقراطية، وتقدم التوصيات استناداً إلى وقائع رصدها مندوبو البعثات الدولية على الأرض”.

 

المصدر الشرق الاوسط

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً