الأحد 16 محرم 1444 ﻫ - 14 أغسطس 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

في نشرة الأخبار... هل نتّجه الى الإقفال العام؟

مرة جديدة يثبت حزب الله انه الأقدر على إدارة اللعبة السياسية. السبب الأساسي لقدرته ان في يده الحل والربط مع حلفائه ، ويمكنه برفعة إصبع واحدة توحيد صفوفهم في الاستحقاقات الكبرى، فيما الجهة الاخرى تعاني الانقسام والتشرذم. وآخر دليل معركة ايصاله نجيب ميقاتي الى رئاسة الحكومة من جديد! لكن هل هذا يعني ان الحزب مع حلفائه يملكون الأكثرية في مجلس النواب؟ الأكيد لا.

فجماعة الممانعة لا تملك اكثر من ٦١ او ٦٢ نائباً على افضل تقدير، اي ان القوى الأخرى تملك ٦٦ نائبا على الاقل. لكن المشكلة ان هذه القوى ليست واحدة، بل هي ثلاث قوى . فهناك اولاً القوى الحزبية السيادية، ثم المستقلون، واخيراً هناك قوى التغيير. وحتى الآن لم يحصل بين هذه القوى تنسيق حقيقي يسمح بربح المعارك السياسية التي خيضت .والسبب الحقيقي لعدم التنسيق رفض قوى التغيير التعاطي مع القوى الحزبية السيادية ومع عدد كبير من المستقلين بحجة ان هؤلاء من قوى المنظومة. فمتى يتخلى التغييريون عن نظرتهم التقييمية الى الآخر؟

ومتى يدركون ان عملهم في البرلمان لا يمكن ان يحقق نتيجة عملية الا اذا تحالفوا مع قوى أخرى؟ فعددهم لا يتجاوز الثلاثة عشر نائباً ، وبالتالي لا يمكنهم ترجمة شعاراتهم في التغيير الا اذا تحالفوا مع القوى الحزبية السياسية والمستقلين. فهل يتعلم التغييريون مما حصل، أم يواصلون سياسة عدم مد اليد الى الآخرين ما يجعل لبنان يخسر معركتين: معركة استعادة سيادته ، ومعركة تحرير دولته من الفساد والمفسدين