الثلاثاء 16 رجب 1444 ﻫ - 7 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أوضاع تُنذر بكارثة.. جدرانٌ وأسقف قد تقع على رؤوس ساكنيها!

مايز عبيد - نداء الوطن
A A A
طباعة المقال

هل سمعتم عن عائلات تعيش من «قلّة الموت»؟ نعم، هذه أحوال عشرات العائلات من سكّان قرية العريضة العكارية: أوضاعٌ مأسوية وصعبة، فقرٌ وقلّة وعوز، وتزداد معاناة الأهالي ومخاوفهم لا سيّما في فصل الشتاء والأمطار، فما السبب؟

جدرانٌ وأسقف قد تقع على رؤوس ساكنيها في أي لحظة، هذه الجملة تلخّص معاناة أكثر من 20 عائلة في قرية العريضة. منازل لا تشبه المنازل، لا تتمتّع بأيّ مقومات للحياة. لا مطابخ ولا حمامات ولا غرف تليق بإنسان القرن الواحد والعشرين، وما من سبب في كلّ هذه المآسي؛ إلا أنّ الدولة في لبنان تخلّت عن مواطنيها.

يتحدّث علي حسن محمود وهو أب لسبعة أولاد عن سقوط أجزاء من سقف غرفة نومه وكيف عاش وعائلته ليالي مرعبة، وما زالوا يعيشون نفس الأوضاع إلى الآن لا سيّما عند كل شتوة، لخوفهم المستمرّ من أن يقع هذا السقف بالكامل فوق رؤوسهم في أي لحظة، لأنّه وعند تساقط الأمطار تبدأ المياه بالجريان بين الجدران وكأن السقف غير موجود.

من جهتها، تشرح كاملة النداوي وندوة العشي أوضاعهما مع عائلتيهما وتؤكدان أنّ «العيش صعبٌ ولا يطاق، فنحن غير قادرين على تأمين قوت اليوم، وإذا انتهى علينا اليوم وحلّ ليله، ننام ونحن نحمل همّ اليوم الثاني إذا ما أتى فجره، فماذا سنأكل وماذا سنطعم أبناءنا، لتأتينا مشكلة الأسقف التي اهترى حديدها وباتت أشبه بالكارثة المخيفة التي تتهدّد حياتنا وأيامنا»؟

لا قدرة للأهالي على إصلاح منازلهم وترميمها، فهم بالكاد يعيشون، وأغلب أهالي القرية الحدودية هذه يعملون في صيد الأسماك، وبسبب انسداد مجرى النهر الكبير بالأتربة والأوساخ من أكثر من شهرين، أصبحوا الآن بلا عمل. نعم هي عائلات لبنانية تعيش من دون مداخيل ولا يعلم بأحوالها وكيف تمضي أوقاتها إلا الله.

يقول رئيس تعاونية صيادي الأسماك في العريضة محمد عبلة لـ«نداء الوطن»: «لماذا كل هذا الإستلشاق بحقوقنا وحقوق هذه المنطقة»؟ لقد نظّفوا كلّ المرافئ في لبنان إلا مرفأ العريضة! ألا يعتبروننا لبنانيين كغيرنا؟ إنّ الناس هنا إذا لم تنزل إلى البحر للصيد فإنها ستموت من الجوع». وناشد أمين عام الهيئة العليا للإغاثة اللواء الركن محمد خير ومدير عام النقل أحمد تامر ورئيس الحكومة وكل المعنيين، للإسراع بتعزيل المرفأ «رأفة بالصيادين وبعائلاتهم، فتوقف هؤلاء عن العمل زاد من معاناتهم».

لا يجد الأهالي أمام خوفهم من مشهدٍ قاتم ينتظرهم إلا رفع الصوت، وعندما يصمّ المسؤولون آذانهم، فلا يجدون أمامهم إلا أصحاب الأيادي البيض من الناس؛ عبر التمنيات بأن ينظروا إلى أوضاع الناس في العريضة ومساعدتهم في ترميم منازلهم «لأنّ مصير عشرات المواطنين ومنهم أطفال ونساء وكبار في السنّ في مهبّ الخطر المحدق إذا لم يبادر أحدٌ الى إنقاذهم».