الجمعة 5 رجب 1444 ﻫ - 27 يناير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الأعياد وحركة الأسواق... مكانك راوح؟

تاليا القاعي - نداء الوطن
A A A
طباعة المقال

أطلت الاعياد هذا العام حاملة معها الامل والفرح، في ظل الصعوبات اليومية التي يواجهها المواطن اللبناني.

فمع بدء شهر كانون الاول امتلأت المحلات بالزبائن، وشهدت الاسواق اللبنانية زحمة افتقدتها في السنوات الاخيرة. اذ اختلف المشهد هذا العام عن السنوات السابقة، بحيث أصرّ اللبناني على ان “يعيش جوّ العيد” ويتحدّى الظروف الصعبة التي يمرّ بها.

لكن يبدو ان مشهد زحمة الأسواق في الأعياد لا تعني بالضرورة انتعاشاً اقتصادياً بكل ما للكلمة من معنى.

فوفق عضو جمعية تجار بيروت باسم بواب، لم تحمل الحركة التجارية لهذا العام الكثير من التغيير. وقال في حديث لموقع “نداء الوطن”: “طبعاً كان هناك بعض التحسن مع ارتفاع حركة المغتربين خلال هذه الفترة خصوصاً في القطاع السياحي، حيث كانت المطاعم والفنادق محجوزة بالكامل ولكن في ما يخص الحركة الشرائية لم تكن قوية، مقبولة ولكن ليست ممتازة”.

وأضاف: “لاحظنا في السنوات الاخيرة ظاهرة جديدة في حركة الاسواق، الا وهي ازدهار في القطاع التجاري بالفترة ما بعد الاعياد، اي خلال شهري كانون الثاني وشباط، حيث المواطنون يقصدون الاسواق في هذين الشهرين، وبالتالي تنشط الحركة الشرائية”.

وأشار الى انه “خلال فترة الأعياد، القطاع السياحي يتأثر بشكل مباشر في حين أن القطاع التجاري يتأثر في الفترة التي تلي الاعياد”.

ورأى بواب ان “الوضع بشكل عام جيد، مقارنة بالسنوات السابقة، أي 2020 و2021، ولكن مازلت النسبة منخفضة اي مازلنا دون مستويات عام 2019 وما قبله، فنحن اليوم عند 50 او 60% عن مستويات السنوات السابقة في حين كانت هذه النسبة 30 و40% بين عامي 2020 و2021، على ان تتحسن تدريجياً”.

بدوره اكد رئيس لجنة تجار الاشرفية ميشال متني ان هذا العام كان جيداً، وذلك نتيجة العديد من العوامل.

وتابع في حديث لموقعنا قائلاً: “العديد من العوامل ساهمت في ارتفاع حركة القطاع التجاري لهذا العام، اولها على صعيد الصحي، فك قيود كورونا، اذ هذا العام تمكنت الناس من معايدة وزيارة بعضها البعض، وذلك مع غياب القيود التي سبق وفرضت في الاعوام السابقة بالاضافة الى الاقفال العام في البلاد”.

أما في الشق الاقتصادي عموماً والمصرفي خصوصاً فتطرق متني الى موضوع الفوائد في المصارف، واعتبر انها “خنقت الاقتصاد، واليوم مع غيابها او تحرر المواطن والاسواق من المصارف واعتماد مبدأ الـ “الاقتصاد النقدي” او الـ “Cash Economy” تحركت العجلة الاقتصادية، بالاضافة الى استثمار العديد من المواطنين من جديد وفتح المحلات والمطاعم”.

وتابع متني: “أما المغتربين فكان لهم دور أساسي في تنشيط العجلة الاقتصادية، سواء من خلال ارتفاع حركة الوافدين خلال فترة الاعياد الى لبنان، او من خلال ارسال الاموال الى عائلاتهم”.

وتطرق متني الى موضوع الدولار وقال: “الكثير من أصحاب المهن الحرة اعتمد تقاضي اجرتهم بالدولار من اليوم الاول، وذلك ساهم في ارتفاع القدرة الشرائية عند المواطن في ظل الاسعار وسعر الصرف، في حين وحدها الاعمال المرتبطة بالدولة والمصارف تعتمد على العملة الوطنية”.

وفي الختام أشار متني الى ان “عودة الاوضاع الى طبيعتها بشكل أكبر يكون عبر استرجاع الثقة، وذلك من خلال فصل الاقتصاد عن السياسة، وخلق مجموعة من الاختصاصيين لمتابعة الامور الاقتصادية بشكل دقيق، من أجل اتخاذ الخطوات المناسبة والسريعة الخاصة بحركة الاسواق”.

صحيح ان القطاع التجاري شهد حركة هذا العام، ولكن لايزال التجار يأملون بعودة هذا القطاع الى أمجاده السابقة، وان يعود الى الواجهة من جديد في المواسم كافة وليس فقط خلال فترة الاعياد.